تقليل خطورة التسرب الإشعاعي باليابان
آخر تحديث: 2011/3/12 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/12 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/8 هـ

تقليل خطورة التسرب الإشعاعي باليابان

مفاعل فوكوشيما يقع على بعد 240 كلم عن العاصمة طوكيو (الفرنسية)


قلل خبراء من إمكانية حدوث تسرب إشعاعي خطير بعد الانفجار الذي وقع اليوم بمفاعل فوكوشيما باليابان، وأكدوا أن الخطوات التي أعلنتها السلطات اليابانية تأتي في إطار التعامل الطبيعي مع مثل هذه الأحداث وفي مثل هذه الظروف.

 

وقال خبير هندسة المفاعلات النووية د.محمد نصر السيد إن تصميم المواقع التي تحتضن مفاعلات نووية يتم وفقا لدراسات للأخطار المحتملة بالموقع ومن بينها الزلازل.

وأكد في حديثه للجزيرة نت أن التصميم يفترض مقاومة مبنى المفاعل لأقوى زلزال يمكن تسجيله على مقياس ريختر.

 

من جانبه أشار الرئيس السابق للمنظمة العراقية للطاقة الذرية الدكتور فاضل الجنابي إلى أن طبيعة التعامل مع مثل هذه الأحداث تفرض إخلاء المنطقة المحيطة بالمفاعل قبل الانتقال إلى حصر الأضرار التي حدثت والتبين من حدوث تسرب إشعاعي ومدى خطورته.


وأكد الجنابي للجزيرة أن التسرب يحدث عند تضرر مرشحات الغازات وأن درجة الخطورة التي قد يسببها ذلك مرتبط بالظروف الجوية وبإمكانيات الأمان المتوفرة. مشيرا إلى أن عملية التنفيس التي قامت بها السلطات تهدف إلى تكثيف الغاز وإعادة استغلاله.

 

وإضافة إلى عملية التكثيف أوضح الدكتور فاضل الجنابي أن هنالك أجهزة تعمل على تهدئة التفاعلات الناتجة عن الحالات الطارئة كالزلازل.


وعن الأخطار المحدقة بعد هذا الانهيار قال الجنابي إن تسرب الغازات من المفاعل يمكن أن يشكل سحبا سوداء قد تبتعد لآلاف الكيلومترات وتحدث أضرارا جسيمة تقارب أضرار انفجار مفاعل تشرنوبيل.


غير أنه أكد على استبعاد حدوث ذلك بالنظر إلى مستويات الأمان المطبقة وقدرات اليابانيين على التعامل مع هذا الموقف.

 

جهود مكثفة
وذكرت وكالة السلامة النووية اليابانية أن فنيين يعملون بسرعة لخفض مستوى الضغط في المفاعلات لمنع تسرب المزيد من المواد المشعة إلى خارجها بعد الانفجار الذي وقع في المفاعل المتواجد في شمال شرق اليابان.


وحذرت الوكالة من تسرب مادتي السيزيوم واليود من المفاعل، ما قد يشير إلى بدء ذوبان المستودعات المعدنية التي تحتوي على وقود اليورانيوم.


وأكدت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية، المشغلة للمفاعل، أن الانفجار -الذي وقع بعد ارتجاجات قوية- أدى إلى إصابة أربعة عمال كانوا يعملون لمعالجة المشاكل في المحطة الناتجة عن الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد أمس، وقدرت قوته بـ8.9 درجات على مقياس ريختر.


وعملت السلطات على تبريد المفاعل وبدأت بعملية تسريب الهواء منه في وقت أصدرت أوامر تقضي بإجلاء 3000 ياباني يقيمون في الجوار رغم نفيها لوجود خطر فوري على صحة المواطنين.


كما أعلنت السلطات عن حالة طوارئ نووية في المفاعلين، ومدت نصف قطر دائرة إجلاء السكان إلى 20 كلم بعد أن وصلت نسبة الإشعاع إلى حوالي ألف مرة أكثر من المستوى الطبيعي في غرفة التحكم بالمفاعل رقم واحد و8 مرات من المستوى الطبيعي عند بوابة المفاعل الأساسية. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات