محمود جبريل (الفرنسية)

عينه المجلس الوطني الانتقالي الليبي في رئاسة لجنة الأزمة في 5 مارس/آذار 2011، لتسهيل صناعة القرار في ليبيا الجديدة بعدما يرحل معمر القذافي.

كما تولى رئاسة المكتب التنفيذي (بمثابة حكومة انتقالية) التابع للمجلس الوطني الانتقالي لمدة تزيد عن سبعة أشهر، وبعد سقوط نظام القذافي وتشكيل حكومة انتقالية يرأسها عبد الرحيم الكيب، توارى جبريل قليلا عن الحياة السياسية.

ثم عاد قبيل أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ نحو نصف قرن (في 7 يوليو/تموز 2012) وأسس الحزب الوطني الديمقراطي الليبي، الذي يرأسه.

وظف جبريل -وهو خبير دولي مرموق في التخطيط الاقتصادي- جهوده خلال عدة سنوات لتطوير مشاريع ثقافية تهدف لتأسيس بنية لدولة ديمقراطية، قبل أن ينشق على نظام القذافي ويصبح عضوا في المجلس الوطني.

في 23 يوليو/تموز 2007 أسس المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي بتمويل حكومي، وذلك لمواكبة المستجدات في المنطقة العربية والعالم من تطورات وتحولات اقتصادية واجتماعية، وخرج عام 2009 من رئاسة المجلس متعللا برغبته في التفرغ لأعماله الاستشارية.

حرص جبريل خلال عمله في ليبيا على ترك مسافة بينه وبين نظام معمر القذافي، واعتذر نهاية العام الماضي عن قبول "جائزة الفاتح التقديرية"، متعللا بأسباب شخصية.

وكان مجلس أمناء الجائزة -التي تأسست عام 1995 وتعتبر أعلى جائزة أكاديمية ليبية- قرر منحه الجائزة تقديرا لدراساته الاقتصادية والإستراتيجية.

ولد جبريل في ليبيا عام 1952 وحصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1975، وتزوج هناك من زميلته الباحثة الأكاديمية في الجامعة سلوى شعراوي جمعة ابنة وزير داخلية مصر الأسبق.

أكمل دراساته العليا في الولايات المتحدة، فحصل على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة بتسبيرغ بولاية بنسلفانيا عام 1980، وعلى الدكتوراه في التخطيط الإستراتيجي وصناعة القرار عام 1984 من نفس الجامعة، التي عمل فيها أستاذا للتخطيط الإستراتيجي لعدة سنوات.

صدرت له عشرة كتب في التخطيط الإستراتيجي وصناعة القرار، وقاد الفريق العربي الذي صمم وأعد دليل التدريب العربي الموحد، وقام بتنظيم وإدارة أول وثاني مؤتمر للتدريب في العالم العربي عام 1987 و1988.

وتولى الدكتور جبريل بعد ذلك تنظيم وإدارة العديد من برامج التدريب لقيادات الإدارة العليا في كثير من الدول العربية. منها مصر والسعودية وليبيا والإمارات والكويت والأردن والبحرين والمغرب وتونس وتركيا وبريطانيا.

المصدر : الجزيرة