غليان بالجزائر رغم وعود النظام
آخر تحديث: 2011/3/1 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/1 الساعة 16:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/27 هـ

غليان بالجزائر رغم وعود النظام

عناصر الحرس البلدي الجزائري يتظاهرون في العاصمة

الجزيرة نت-خاص

تشهد المدن الداخلية في الجزائر غليانا متواصلا بسبب الظروف المعيشية الصعبة، رغم وعود السلطات التي ترجمها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قرارات أصدرها مؤخرا تمنح الشباب العاطل عن العمل قروضا بفوائد زهيدة للغاية.

ويقول شباب تحدثت إليهم الجزيرة نت إن قرارات بوتفليقة مجرد ذر للرماد في العيون ومسكنات تستعملها السلطة لاحتواء غضب الشعب، حيث سرعان ما يعود الوضع إلى حاله.

فقد زحف يوم أمس الآلاف من الشباب العاطل عن العمل بولاية عنابة (شرق) نحو مقر البلدية وتوجهوا إلى مكتب رئيسها مهددين إياه باستعمال القوة، في أعنف مظاهرات تشهدها الولاية.

وقد أغمي على رئيس البلدية بعدما وضع الشباب الثائر السكين على رقبته وخيروه بين تقديم استقالته أو الموت. 

ولكن قوات مكافحة الشغب سارعت إلى عين المكان ونقلت رئيس البلدية إلى المستشفى وهو في حالة نفسية صعبة، وحدثت بعدها مشادات ومواجهات عنيفة بين قوات الأمن والشباب الثائر.

وبولاية الوادي (جنوب) نظّم المئات من السكان مسيرات سلمية مطالبة بالتغيير وبرحيل رئيس البلدية، مرددين كلمة "ارحل" بسبب تفاقم مشاكلهم التنموية من سكن وبطالة وفقر وغيرها.

وفي ساحة الشهداء بالجزائر العاصمة احتج المئات من أعوان الحرس البلدي بزيهم الرسمي وبنادقهم منددين بتدهور وضعهم الاجتماعي الصعب وإهمال السلطات الرسمية لهم –وفق قولهم- رغم أنهم كانوا إحدى الخلايا التي قاومت "الإرهاب" في العشرية الحمراء التي مرت بها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي.

كما احتجت أمس نحو مائة عائلة في باب الزوار بالعاصمة الجزائر أمام مقر وزارة الداخلية تنديدا بما سموها سياسة اللامبالاة المنتهجة من طرف مسؤوليها على قضيتهم المتعلقة بعدم تمكينهم من سكن لائق رغم الوعود التي استمرت أكثر من 30 عاما.

وقطع سكان بولاية تيبازة (غير بعيد عن العاصمة) الطريق الوطني مطالبين بالسكن والشغل وفتح أبواب الإدارة أمام المواطنين وتمكينهم من حقوقهم المدنية الكاملة.

متظاهر يطالب بالعمل والسكن للشباب العاطل
انتحار
وقد دفعت هذه الظروف الصعبة بشباب أخذهم اليأس إلى الانتحار على الطريقة "البوعزيزية"، نسبة إلى الشاب التونسي الذي فجر الثورة الشعبية.

ففي بلدية الحراش بقلب العاصمة الجزائرية، حاول كهل (50 عاما) الانتحار فسكب البنزين على نفسه وعلى ابنه الذي كان يصرخ "أبي أبي.. كرهنا الحياة المرة". ووقع هذا المشهد المحزن أمام مقر المقاطعة الإدارية بالحراش والتي وعدته بتسليم الاستمارات الخاصة بالسكن الاجتماعي لكنها لم تف بوعدها.

وحاول شاب في عقده الثالث من ولاية الشلف (غرب) الانتحار حرقا أيضا بسكب البنزين على نفسه أمام مقر وكالة التشغيل المحلية احتجاجا على عدم منحه عقد عمل، ولكن الحماية المدنية أنقذته.

وفي ولاية سطيف (شرق) دفعت الحياة المعيشية القاسية بشاب (34 عاما) إلى حرق نفسه مع طفليه (5 و7 أعوام) أمام المركز الصحي بحمام السخنة قرب مقر البلدية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات