مستشار الحريري: بدائل لحكومة متوازنة
آخر تحديث: 2011/2/10 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/10 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/8 هـ

مستشار الحريري: بدائل لحكومة متوازنة

محمد شطح : لا يصح الحكم أو اتهام المحكمة قبل أن تبدأ عملها (الجزيرة نت)

ماجد أبو دياك-بيروت

قال محمد شطح الوزير الأسبق ومستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري إن مشاركة تيار 14 آذار في الحكومة التي سيشكلها نجيب ميقاتي، سيعتمد على موقفه هو من بعض القضايا الأساسية، بما فيها المحكمة الدولية الخاصة بمقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وما إذا كانت وسطية ميقاتي ستترجم إلى حكومة فيها توازن بين الفرقاء السياسيين أم لا.
 
ورأى شطح في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت أن هناك مخرجين لقضية تشكيل حكومة تحفظ التوازن (بين تياري 14 آذار و8 آذار): الأول أن يمثل الطرفان فيها بأكثر من الثلث الضامن مع بقاء رئيسها في موقعه الوسطي، والثاني تعهد رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان بعدم حل القضايا الخلافية دون توافق بين الطرفين، وبالتالي تشكيل حكومة محايدة من التكنوقراط الفنيين لا تحسم في مواضيع كهذه، أو حكومة تكنوقراط ينتمون للتيارين بطريقة غير معطلة لدور الحكومة.
 
شهود الزور
وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية واتهامها بالتسييس، قال شطح إنه لا يصح الحكم أو اتهام المحكمة التي لن تبدأ عملها إلا بعد صدور القرار الاتهامي وتقديم طلبات من طرفي المحكمة الدفاع قبل الكشف عن مضمون القرار، وتقديمه لاحقا للمحكمة التي يفترض أن يكون فيها تكافؤ للدفاع والاتهام.
 
وفي تعليقه على قضية شهود الزور التي انكشف المزيد من حلقاتها عبر تسريبات محاضر من جلسات التحقيق التي أجرتها، أشار شطح إلى ما قاله مدعي المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار من أن هؤلاء الشهود "فاقدون للمصداقية"، ولكنه أشار إلى أنه لا يعرف بعد مضمون القرار الاتهامي، "وعند المحاكمة من الطبيعي أن يتلقف الدفاع هذه الثغرات ليطعن في المحكمة والادعاء والأدلة، ومن هنا فإن ما يقال الآن يجب أن يقال في مكانه الصحيح وهو قاعة المحكمة".
 
ورفض مستشار الحريري استخدام ما يسمى "انحياز المحكمة" لرفض قراراتها مسبقا، وقال "إذا أوقفت المحكمة تحت حجة الانحياز فكأنني أريد أن أقول للناس إن الاتهام (المسرب) صحيح، ويبقى هذا الاتهام راسخا في أذهان الناس حتى لو أوقفت المحكمة".
 
وأضاف أن هناك شقين للمحكمة: القرار الدولي بإنشائها وهذا لا يستطيع أحد وقفه، والتخوف من تداعيات قراراتها المحتملة على الوضع الداخلي بما في ذلك التداعيات المذهبية، والتخوف من أن يكون هذا القرار مطية للانقضاض على طرف آخر أو جعل ذلك يغير من التوازن اللبناني، وكذلك تأثير هذه القرارات على علاقات الدول الشقيقة.
 
وأكد الوزير الأسبق أن الحريري سبق أن تعهد (ضمن جهود الوساطة العربية) باستمرار العدالة مع حماية البلد من أي تداعيات على الوضع اللبناني.
 
 "
محمد شطح:
لا يصح الحكم أو اتهام المحكمة التي لن تبدأ عملها إلا بعد صدور القرار الاتهامي وتقديم طلبات من طرفي المحكمة الدفاع قبل الكشف عن مضمون القرار، وتقديمه لاحقا للمحكمة التي يفترض أن يكون فيها تكافؤ للدفاع والاتهام
"
السلاح والحوار الوطني

وأكد شطح أن قضيتي استقلال السلطة العسكرية لحزب الله عن الجيش اللبناني (سلاح المقاومة) والمحكمة الدولية الخاصة مختلف عليهما لبنانيا، وأن "أي تغيير فيهما يتطلب إجماعا وطنيا"، رافضا إخضاعهما لأعداد الموجودين في مجلس النواب او مجلس الوزراء.
 
وبينما أكد على الإنجاز الذي حققه حزب الله في المقاومة إبان العدوان الإسرائيلي عام 2006، أشار إلى أن هذا السلاح وضع على طاولة رئيس الجمهورية التي سماها هيئة الحوار الوطني، مشيرا كذلك إلى تأكيدات رئيس الحكومة المكلف بأن حسم أمر المحكمة يجب أن يتم التوافق عليه وطنيا.
 
معالجة لبنانية
وفيما يتعلق بإمكانية تفعيل الوساطة السورية السعودية المعروفة اختصارا باسم "س.س" التي وصلت إلى طريق مسدود قبل سقوط حكومة الحريري، قال شطح إن الأمر يتعلق بالمضمون وليس بالشكل، فهناك حاجة إلى معالجة مشتركة بين اللبنانيين للقضايا الخلافية، مع دعم عربي لهذا الجهد لإعطائه المظلة والزخم، ولكن لا يمكن للجهد العربي أن يكون بديلا عن المعالجة الداخلية اللبنانية.
 
وفي موضوع آخر، قال مستشار الحريري إنه ليس لديه أي معلومات عن الدعوى القضائية التي رفعتها شبكة الجزيرة ضد المتسببين في حرق سيارة البث الخاص بها في مدينة طرابلس أثناء مظاهرة نظمها تيار المستقبل في المدينة يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي، مؤكدا في الوقت ذاته على الاحترام الكامل للمسار القضائي للقضية.
 
وقال شطح إن الحريري اعتذر كرئيس حكومة عن أمر مس الإعلام، معتبرا ذلك أمرا مشينا للكل.
المصدر : الجزيرة