العادلي متهم بالتورط في تفجير كنيسة القديسين (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-غزة

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى محاسبة محاولي توريط قطاع غزة ووصمه بالإرهاب، في إشارة إلى وزير الداخلية المصري المقال حبيب العادلي وآخرين يحاولون تشويه صورة غزة وحماس.

وتأتي هذه الدعوة بعد أن أحال النائب العام المصري عبد المجيد محمود بلاغا لنيابة أمن الدولة العليا يتهم فيه العادلي بالتورط في تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية.

وكان العادلي ألقى يوم 17 يناير/كانون الثاني الماضي باللائمة في العملية على جيش الإسلام الفلسطيني في غزة، لكن التنظيم نفى الاتهامات ودعت حينها الحكومة التي تديرها حماس مصر للتعاون وإشراكها في التحقيقات.

التحريض المصري
وقالت حركة حماس إنَّ إحالة البلاغ المقدّم ضد العادلي لنيابة أمن الدولة بشأن صلته بتفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية يكشف مدى التحريض ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأضافت الحركة إن "هذا الأمر يكشف مدى تورط العادلي وغيره من المسؤولين بمصر في الوقوف خلف العديد من الاتهامات السياسية الجائرة، التي كانت توجّه ظلماً وبهتانا ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة".

وبينت حماس أن اتهام المقاومة بالمسؤولية عن بعض التفجيرات الإجرامية التي كانت تستهدف أمن الشقيقة مصر، كان بغرض تحريض العالم على الشعب الفلسطيني، وتشويه نضاله ومقاومته الباسلة، و"السعي لتبرير وإدامة جريمة الحصار الظالم كعقاب جماعي".

أحمد بحر حذر من المساعي الهادفة لتصوير غزة كواحة للإرهاب (الجزيرة نت)
ولفتت حماس إلى أن وزارة الداخلية المصرية وعلى رأسها الوزير السابق حبيب العادلي، التي خرجت قبل أيام قليلة لتوجِّه أصابع الاتهام في تنفيذ تفجير الكنيسة إلى مجموعة في قطاع غزة، هي ذاتها المتهمة بخيانة الأمانة وارتكاب الفظائع والجرائم عن سبق إصرار وتدبير ضد الشعب المصري، واستباحة دماء أبنائه من المسلمين والمسيحيين لتحقيق أهداف مشبوهة، على حد قولها.

وطالبت حركة حماس بكشف جميع المتورطين في التحريض على الشعب الفلسطيني ومحاسبتهم، مؤكدة حرصها على أمن الدول العربية والإسلامية لتكون عمقًا إستراتيجيًا للقضية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

نقاء النضال
من جانبه قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي عن الحركة أحمد بحر إن تورط حبيب العادلي في تفجير كنيسة القديسين دليل جازم على نقاء وطهر النضال الوطني الفلسطيني وسلامة قصد ووسيلة المقاومة الفلسطينية، وبرهان قطعي على عدم التدخل الفلسطيني في الشأن المصري الداخلي.

وذكر بحر أن اتهامات العادلي تلقي بظلال كثيفة من الشك حول الأهداف والمرامي وراء تنفيذ الجريمة التي لقيت إدانة واستهجانا من الشعب الفلسطيني وخصوصا في ظل محاولات النظام الإقليمي والدولي تشديد الحصار على قطاع غزة.

ونبه إلى مساعٍ لتصوير قطاع غزة على أنه واحة لما يسمى الإرهاب تمهيدا لاستسهال خنقه واستهدافه بكل الأساليب والوسائل الحاقدة وغير المشروعة، مؤكداً أن بنادق المقاومة الفلسطينية غير موجهة إلا إلى صدر الاحتلال الصهيوني فقط.

ودعا بحر كل الأطراف الخارجية إلى تجنب العبث في المشهد الفلسطيني الداخلي، والابتعاد عن إطلاق الاتهامات الكيدية التي تحاول تشويه الصورة الفلسطينية الناصعة, وتحقيق أجندة خاصة على حساب القضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة