موراليس (وسط) شارك في مظاهرة مناهضي العولمة (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك - دكار
 

اعتبر المشاركون في المنتدى العالمي الاجتماعي بالعاصمة السنغالية دكار أن ثورتي مصر وتونس تجسدان سعي شعبي البلدين إلى خلق عالم جديد تسوده الحرية والكرامة.
 
وتوقعوا أن تشكل الثورة المصرية بداية تراجع المشروع الأميركي في الشرق الأوسط.
 
ويشارك في الدورة الحادية عشرة للمنتدى أزيد من 60 ألفا من مناهضي العولمة ونشطاء المجتمع المدني من كل قارات العالم.
 
وتناقش الدورة الحالية مواضيع متعددة كأزمة الأنظمة والحضارات وسياسيات الهجرة والتعاون بين بلدان الجنوب ومشكلة الانحباس الحراري.
 
وقال الرئيس البوليفي إيفو موراليس في كلمة افتتاحية إن ما يحصل في مصر هو نتيجة طبيعية لأن "حرمان الشعوب من حقوقها الأساسية، وممارسة الاستبداد عليها لا يولد إلا الانفجار".
 
وأضاف أن انتفاضة الشعب المصري تأتي ردا على" قمع نظام الرئيس حسني مبارك وأجهزته الأمنية".
 
وأكد موراليس أن "معارك الكفاح" القادمة ضد المشروع الإمبريالي ستقودها الشعوب العربية التي بدأت تتخلص من "أذناب" المشروع في المنطقة موضحا أن الثورة المصرية ستمهد للإطاحة بنظام عرف بتنفيذ الأجندة الأميركية وتسويقها في منطقة الشرق الأوسط.
 
وذكر موراليس بثورات شعوب أميركا اللاتينية، مطالبا العالم بالاحتذاء بها لرد الكرامة والاعتبار إلى الشعوب معتبرا أن رهان المشروع الأميركي على الاستثمار في الأنظمة البعيدة عن شعوبها بات رهانا خاسرا.
 
وقال إن "النظام المصري كانت تصرف عليه الولايات المتحدة مليارات الدولارات ، مقابل استنزاف ثروات هذا البلد وتفقير أهله، غير أن إرادة الشعب المصري اليوم تقف حائلا أمام استمرار هذا النهج الاستعماري".
 
وسيخصص المنتدى نقاشات وحوارات حول أحداث الثورتين التونسية والمصرية.
 
"
توفيق عبد الله : ثورتا مصر وتونس تبعثان الأمل في استشراف غد جديد تقرر فيه الشعوب حق مصيرها
"
أمل
ومن جهته اعتبر توفيق عبد الله المنسق العام للمنتدى أن ثورتي مصر وتونس تبعثان الأمل في استشراف غد جديد تقرر فيه الشعوب حق مصيرها.
 
وقال إن هاتين الثورتين تعبران عن نضج الشعبين حيث إنهما كانتا سلميتين ومدنيتين، موضحا أن رغبة الشعبين في استرداد حريتهما وكرامتهما دفعت بشباب البلدين إلى تحمل مسؤولياتهم.
 
وطالب عبد الله الأنظمة "القمعية" باستخلاص العبرة قبل فوات الأوان متوقعا أن تلعب الأجيال الجديدة دورا محوريا في الكفاح ضد الإمبريالية، من خلال ما أسماه موجة الوعي الجديدة.
 
ورفعت خلال هذا المنتدى لوحات تؤكد تضامن المشاركين مع الشعب المصري، كما قال المنظمون إن المنتدى سيخصص نقاشات وحوارات للثورتين التونسية والمصرية.
 
ويذكر أن المنتدى تأسس عام 2001 ونظم أول دورة له بالبرازيل برعاية حزب العمال البرازيلي.
 
ويهدف المنتدى إلى خلق منبر عالمي تلتقي فيه التيارات المناوئة للإمبريالية والاستعمار الجديد لتبادل الأفكار والآراء حول سبل مواجهة "هذا الخطر العالمي".
 

المصدر : الجزيرة