تراجع "المناعة القومية" بإسرائيل
آخر تحديث: 2011/2/7 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن الشرطة الفنلندية: طعن عدة أشخاص بمدينة توركو واعتقال شخص
آخر تحديث: 2011/2/7 الساعة 19:30 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/5 هـ

تراجع "المناعة القومية" بإسرائيل

رئيس مؤتمر هرتزليا دعا لاتخاذ قرار حاسم وإنجاز صفقة مع الفلسطينيين (الجزيرة نت) 

وديع عواودة -هرتزليا
 
كشف مؤتمر هرتزليا للأمن القومي الحادي عشر الذي بدأ أعماله أمس أن تراجعا قد طرأ على منسوب المناعة القومية بإسرائيل في ثلاثة من خمسة من مركباته، رغم ارتفاع القياس من 3.9 عام 2009 إلى 4.0 عام 2010.
 
وبحسب تعريف المؤتمر فإن المناعة القومية هي مصطلح نفسي يعكس قدرة صمود الأفراد والمجتمع في واقع صراع متواصل على مواجهة الضغوط والتحديات وإبداء مرونة كافية تمكن من عدم الانكسار وصيانة الاستقرار من ناحية المعتقدات والمفاهيم الأساسية التي تبني معا النسيج الاجتماعي الجماعي.
 
مقياس المناعة
ويقوم مقياس المناعة القومية الذي ينجزه مؤتمر هرتزليا سنويا على استطلاع واسع يفحص الأساس الاجتماعي للمناعة القومية من خلال خمسة أبعاد، والإجابات تتراوح من 1 (لا يوافق أبدا) حتى 6 (موافق جدا).
 
وجاء مقياس الوطنية منخفضا من 4.89 عام 2009 إلى 4.18 عام 2010، أما الخوف من الإرهاب فوصل إلى أقل مستو له منذ 10 سنوات إذ بلغ 4.4 وهذا ما أكدته أبحاث إسرائيلية سابقة على خلفية ملاحقة السلطة الفلسطينية للمقاومين في الضفة الغربية ومصادرة أسلحتهم.
 
أما الخوف من مهاجمة دولة معادية فانخفض من 4.7 عام 2009 إلى 4.0 عام 2010 وذلك بخلاف تقارير صحفية إسرائيلية.
 
وانخفض بنسبة قليلة التفاؤل القومي من 4.7 عام 2009 إلى 4.5 عام 2010، كما انخفضت الثقة بمؤسسات الدولة انخفاضا حادا من 3.4 عام 2009 إلى 2.4 عام 2010 وهذا ما أكدته استطلاعات أخرى في ظل الكشف عن فضائح مالية وأخلاقية لرموز من المؤسسة الحاكمة.

ليفني: هناك أزمة قيادة قاسية في إسرائيل (رويترز-أرشيف)
فساد الحكم

وتظهر نتائج مقياس الأمن القومي في إسرائيل 2010 ارتفاعا في الناحية الاقتصادية مقابل تراجع في الناحية الاجتماعية نتيجة ارتفاع نسب الفقر واتساع الفجوات في تقاسم المداخيل علاوة على تراجع الناحية السياسية ونظام الحكم.
 
ويشير القائمون على نتائج المقياس السنوي إلى أن إسرائيل سجلت تحسنا في الناحية الاقتصادية رغم الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2009 كما يظهر في ارتفاع الناتج القومي، وانخفاض نسبة البطالة.
 
في المقابل شهدت تراجعا واضحا في المجال السياسي خاصة فيما يتعلق بمراقبة الفساد، ونجاعة الحكم، والاستقرار السياسي وقدرة المواطن على التأثير ونقد السلطة.
 
مقاييس دولية
ويرى هؤلاء أن مشكلة إسرائيل تكمن في تخلفها في النواحي الاقتصادية، والاجتماعية، ونظام الحكم والسياسة، حيث تقع في منزلة متأخرة ضمن قائمة منظمة دول التعاون والتنمية (OECD).
 
وفي هذه القائمة التي تشمل 31 دولة تقع إسرائيل في المرتبة الـ26 من ناحية الاستقرار السياسي والفساد واحترام القانون والحكم الصالح والتشريع الجيد، تتبعها في التسلسل تركيا ثم الأردن ثم مصر ثم سوريا ثم إيران.
 
أزمة قيادات
في سياق تقديمه المعطيات في المؤتمر قال البروفسور جبرائيل بن دور إن نتائج الاستطلاع الجديد تظهر انخفاضا جوهريا في منسوب وطنية اليهود في إسرائيل وجاهزيتهم للقتال من أجلها لم تشهده الاستطلاعات التي بدأ بها قبل عشرين عاما، مشيرا إلى دور اتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والفساد وأزمة القيادات وغيرها.
 
كما تدلل نتائج الاستطلاع على أن الإسرائيليين يولون ثقة كبيرة للجيش خاصة من الناحية الأخلاقية وهي في رأيهم أعلى من قدرته على القتال.
 
السلطة الفلسطينية
وفي كلمتها أكدت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني أمام مؤتمر هرتزليا اليوم أن هناك أزمة قيادة قاسية في إسرائيل واتهمت حكومتها الحالية باتخاذ قرارات بدوافع شخصية لا تكترث بمعايير حقيقية.
 
وفي إشارة إلى تهرب إسرائيل من التسوية أوضحت ليفني أنه إزاء ما تشهده مصر ترتكب إسرائيل خطأ تاريخيا بتردد قيادتها واستنكافها عن اتخاذ قرار، وقالت "كمن يعلم في بواطن الأمور الفرصة مواتية لتسوية مع السلطة الفلسطينية".
 
كما دعا رئيس مؤتمر هرتزليا البروفسور داني روتشيلد إلى استباق التطورات المستقبلية في المنطقة واتخاذ قرار حاسم وإنجاز صفقة مع الفلسطينيين قبل أن لا يسعف الوقت وتابع "وثائق ويكيليكس والجزيرة دللت على وجود شريك فلسطيني للتسوية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات