إيهود يعاري عبر عن انحيازه لجانب نظام مبارك (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

تثير تغطية الجزيرة لثورتي مصر وتونس جدلا في إسرائيل. ويذهب بعض المعلقين للقول إنها هي العدو فيما يرى آخرون أنها تقود ثورة إعلامية.

السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة تسفي مازال يقود الحملة ضد الجزيرة، متنقلا من قناة لقناة ومن إذاعة لأخرى، مشددا على أن "الجزيرة هي العدو".

وبما يشبه الشيطنة قال السفير مازال للقناة الأولى اليوم إن الجزيرة تعمل على مؤازرة محور المقاومة في المنطقة وترعى ثورة مصر -كما رعت ثورة تونس- وتؤججها بتعبئة واسعة تشمل تغطية مفتوحة وإخراجا فنيا دراميا.

محررة الشؤون السياسية في الإذاعة العبرية أيالاه حسون كررت هجومها على الجزيرة ضمن برامجها وتغطيتها لثورة مصر، وشددت على أنها تشكل "منبرا" للمقاومة وتنحاز بالكامل للثورة ضد النظام الحاكم في مصر.

"
الجزيرة تجاوزت مهمتها الصحفية وأضحت طرفا في الصراع بين محوري الاعتدال والتطرف
"
 إيهود يعاري
طرف في الصراع
معلق الشؤون العربية في القناة العبرية الثانية إيهود يعاري من ناحيته، وعلى غرار زميله في القناة العاشرة تسفي يحزقيلي، يتهم الجزيرة بتجاوز مهمتها الصحفية ويقول إنها طرف في الصراع بين "محوري الاعتدال والتطرف".

وما لبث يعاري نفسه أن عبر عن انحيازه لجانب نظام مبارك وتساءل "لا أفهم لماذا لم تخمد الشرطة المصرية الاضطرابات في يومها الأول وتمنع تكرار التجربة التونسية؟".

وعقب عليه معلق الشؤون الإعلامية ألون عيدان الذي حمل على يعاري وتجاهله لمشروعية ثورة المصريين وأحلامهم بغد أفضل.

خرم الإبرة
وفي مقال نشره في موقع "واينت" التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت سخر عيدان من هجوم يعاري على الرئيس أوباما واتهامه بخيانة مبارك وتابع "يعاري وغيره من المسؤولين والمعلقين في إسرائيل ينظرون لثورة مصر من خرم الإبرة الذي يعرف بـ"مصلحة إسرائيل". وقال إن هجوم يعاري على الجزيرة مرده رغبته باستمرار "الوضع الراهن العربي المريح".

وفي تقرير بعنوان "الجزيرة المحطة من وراء التغطية" قال توم شارون في الموقع الإلكتروني للقناة الثانية إن الجزيرة تقود ثورة إعلامية عربية وإن بعض الأنظمة تسدد ثمن ذلك فاتورة غالية.

وتابع "مع السنوات وفرت الجزيرة الرأي المغاير المغّيب وكانت صوتا لمن لم يسمع صوتهم، ما دفع بعض الأنظمة العربية لإغلاق مكاتبها بعد كشفها عن فساد وبعد مزاعم بتحريضها ضد الولايات المتحدة". ويرجح شارون اشتداد المواجهة بين الجزيرة والأنظمة العربية في المرحلة القادمة.

"
كل من يتابع تفاعلات الثورتين في تونس ومصر ليس بوسعه ألا يندهش من تغطية الجزيرة القناة العربية الأوسع انتشارا في العالم
"
تسفي بارائيل
تغطية مدهشة
أما محرر الشؤون العربية في صحيفة هآرتس، تسفي بارائيل فيقول إن "كل من يتابع تفاعلات الثورتين في تونس ومصر ليس بوسعه ألا يندهش من تغطية الجزيرة القناة العربية الأوسع انتشارا في العالم".

وذكر بارائيل بـ"كشف المستور" في الجزيرة وقال إنه تسبب بعاصفة مستهجنة في إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتساءل "إذا كانت الجزيرة حقا لم تكشف عما هو جديد كما قالت جهات إسرائيلية فلماذا كرست وسائل الإعلام العبرية مساحة واسعة لها؟ وإذا كانت قد جددت فلماذا يتم شتمها؟ وإذا كان الحديث يجري عن تواطؤ الجزيرة مع إيران وسوريا وحزب الله وحماس فأين الدلائل؟".

رسالة الثورة
أما البروفيسور يورام ميتال -رئيس مركز هرتسوغ لدراسة الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون في بئر السبع- فيؤكد أن الثورة المصرية وليدة أسباب اقتصادية وسياسية وتخلي الولايات المتحدة عن نظام مبارك، مشيرا إلى أن الجزيرة يقتصر دورها على نقل رسالة الثورة.

ويقول في مقال بعنوان "ربيع الشعوب العربية" نشر في موقع "والا" الإخباري إن هناك تغييرا يجري تلعب وسائل الإعلام دورا حاسما في نقله، متوقعا انتشاره في كل العالم العربي.

يشار إلى أن الوزير العمالي المستقيل بنيامين بن إليعازر قد اتهم هو الآخر -أثناء زيارته مدينة شفاعمرو الشهر المنصرم- الجزيرة بإثارة القلاقل في العالم العربي.

المصدر : الجزيرة