المتظاهرون كسروا الطوق الأمني وواصلوا مسيرتهم التضامنية (الأوروبية)

محمود العدم-كوالالمبور

تظاهر آلاف الماليزيين اليوم الجمعة أمام السفارة الأميركية وسط العاصمة كوالالمبور -بعد أن منعتهم قوات الأمن من الوصول إلى السفارة المصرية- للتضامن مع المحتشدين في ميدان التحرير وسط القاهرة، والمطالبة برحيل الرئيس المصري حسني مبارك.

وانطلقت المسيرة التي نظمها الائتلاف الماليزي للتضامن مع الشعب المصري من بعد صلاة الجمعة, وسط وجود مكثف لقوات الأمن التي حاولت منع المتظاهرين من الانطلاق في المسيرة منذ البداية, غير أن المتظاهرين كسروا الطوق الأمني وواصلوا مسيرهم باتجاه السفارة الأميركية.

وألقيت كلمات نددت بالتقاعس الأميركي عن نصرة الشعوب المظلومة, وطالبت بالتعجيل برحيل النظام المصري وعلى رأسه الرئيس مبارك.

وقد وصلت تعزيزات أمنية مكثفة لقوات مكافحة الشغب حالت دون تحرك المسيرة وتوجهها نحو السفارة المصرية, وتم الاتفاق مع منظمي المسيرة على إنهائها, والاكتفاء بإلقاء الكلمات تحسبا لحدوث مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي ساندتها مروحية تابعة للشرطة.

ورفع المتظاهرون لافتات اتهمت مبارك بقتل شعبه ونهب ثرواتهم, وطالبوا "بمحاكمة مبارك ورموز نظامه الفاسد" والتحقيق في المجازر التي ارتكبت بحق المتظاهرين العزل في ميدان التحرير. وهتفوا للشعب المصري ودعوه للصبر والثبات على مواقفه حتى تحقيق مطالبه.

قوات الأمن تسعى لتفريق المتظاهرين برشاشات المياه (الأوروبية) 
تضامن دولي
وشارك في المسيرة عشرات من مواطني الجالية المصرية الذين خرجوا مع عائلاتهم وأطفالهم, واعتبروا أن "المسيرة تعبير عن التضامن الشعبي العربي والإسلامي والدولي مع المصريين للتخلص من النظام الدكتاتوري الفاسد ونيل حريتهم واستعادة حقوقهم المسلوبة".

وعبر المهندس المصري سامح فرج عن شكره للجزيرة التي وضعتهم في صورة الحدث عبر تغطيتها المتواصلة للأحداث في مصر, واعتبر أن المظاهرات التي تسير في العواصم المختلفة هي "انعكاس لما يحدث في القاهرة, وهي تعبير عن حركة التضامن الواسعة مع المطالب العادلة للشعب المصري".

من جانبه انتقد الناطق باسم الائتلاف ومسؤول العلاقات الخارجية بالحزب الإسلامي السيد أزمان الموقف الأميركي المتخاذل عن نصرة الشعب المصري والداعم لوجود مبارك, واعتبر أن "المطالبة الأميركية برحيل مبارك جاءت متأخرة جدا وبعد سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح".

كما عبر بحديثه للجزيرة نت عن خشيته من أن تكون "المطالب الأميركية خالية المضمون ومجرد مناورات وركوب للموجة وخصوصا أنها تقتصر على المطالبة برحيل مبارك, على أن يخلفه أحد أهم رموز نظامه المستبد وهو نائبه عمر سليمان وبالتالي فإن المطلب الأميركي يأتي للالتفاف على تضحيات الشعب ومطالبه".

المنظمون أعربوا عن استيائهم من تعامل الأمن رغم سلمية المسيرة (الجزيرة نت)
مصادمات واعتقالات

وعقب انتهاء المسيرة، حدثت مصادمات محدودة مع قوات مكافحة الشغب على خلفية منع بعض المتظاهرين من التصوير, واستخدمت القوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين كما تعرض بعض المتظاهرين للضرب.

وعبر السيد أزمان عن استيائه من تصرف قوات الأمن "التي اعتدت بعد الانتهاء من المسيرة على المتظاهرين الذين التزموا بتعليمات منظمي المسيرة ولم تبد منهم أية أعمال استفزازية أو مخالفة للقانون" وأشار إلى أن الشرطة "اعتقلت ثمانية منهم دون إبداء أسباب".

المصدر : الجزيرة