عراقيون يطالبون باستقالة المالكي
آخر تحديث: 2011/2/28 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/28 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/26 هـ

عراقيون يطالبون باستقالة المالكي

من مظاهرة الجمعة بساحة التحرير في بغداد (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

رفع عدد من الإعلاميين العراقيين دعوى قضائية ضد نوري المالكي بصفته رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في العراق، بعد اعتقالهم خلال مشاركتهم في المظاهرة التي خرجت الجمعة الماضية في ساحة التحرير وسط بغداد.

وقال هؤلاء إن أجهزة أمنية تابعة لمكتب المالكي اقتادتهم إلى أحد المعتقلات في بغداد حيث تعرضوا إلى أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وتم تهديد بعضهم بالاغتصاب، على حسب ادعائهم.

من ناحية أخرى دعا ناشطون عراقيون إلى استقالة رئيس الوزراء، مطالبين البرلمان بعقد جلسة خاصة لهذا الغرض.

وارتفعت الأصوات المنادية باستقالة المالكي في الآونة الأخيرة، بعد مظاهرات "يوم الغضب" الجمعة الماضية، والتي استخدمت فيها القوات الأمنية الرصاص الحي للتصدي للمتظاهرين الذين خرجوا في مظاهرات احتجاجية بساحة التحرير وسط بغداد وفي جميع محافظات العراق وغالبية مدنه.

ومنعت الحكومة العراقية التغطية الإعلامية وأغلقت قناة (الديار) الفضائية وتم اعتقال العشرات من بينهم صحفيون وفنانون وإعلاميون، كما سقط قتلى وجرحى.

وتنصب المطالب في إحالة المالكي إلى القضاء لمحاكمته بعد تنحيته عن رئاسة الحكومة.

 العبادي: حكومة المالكي فاسدة (الجزيرة نت)
محاكمة المالكي
ويقول الصحفي والإعلامي العراقي عماد العبادي، إن الخطوة الأولى لإنقاذ العراق من وضعه المزري هي استقالة المالكي وحكومته لأنها لم تقدم أي شيء على الإطلاق.

واتهم العبادي الحكومة بأنها "فاسدة" اهتمت بجمع الأموال والقصور والترف والبذخ، وتركت الشعب يموت جوعاً ويرزح في فقره.

ووصف تصرف رئيس الحكومة المالكي مع المتظاهرين يوم الجمعة بأنه "لم يكن حضاريا".

وعن السند القانوني الذي يمكن الاعتماد عليه في المطالبة بإقالة المالكي، قال العبادي للجزيرة نت إن السند هو قيام مجلس النواب بحجب الثقة عن المالكي وإسقاط حكومته، وبعدها يتم إحالته إلى القضاء للتحقيق معه بشأن الانتهاكات والجرائم التي حدثت خلال فترة حكمه وخلال مظاهرات يوم الجمعة.

وتؤكد الناشطة في حقوق الإنسان أسماء الحيدري للجزيرة نت على عزم الشباب المتظاهرين يوم الجمعة القادم على إسقاط المالكي وحكومته، والمطالبة بمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها بحق المتظاهرين.

وتتابع القول "سنقوم بتقديم دعاوى ضد المالكي في مجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان ومحكمة لاهاي على ما اقترفته يداه من جرائم بحق الشعب العراقي".

ويقول مدير المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان في العراق، كاظم البيضاني إن الشعب هو مصدر السلطة وهو الذي أوجد الحكومة من خلال عملية الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس/آذار 2010، وله الحق في إسقاطها  عندما يرى أنها لا تعبر عن طموحاته.

ويضيف أنه رغم أن إسقاط الحكومة في هذه الظروف يعني عودة العملية السياسية إلى نقطة الصفر فإن العودة إلى الصفر أفضل من الاستمرار في انتهاكات يذهب ضحيتها أبناء العراق.

البيضاني: الأهم تغيير الدستور (الجزيرة نت)
تغيير الدستور
ويرى أن الخطوة الأهم من إسقاط الحكومة هي تغيير الدستور الحالي، وبعد ذلك  يمكن إسقاط الحكومة، وإجراء انتخابات مبكرة للبرلمان.

ويقول الخبير القانوني ونقيب المحامين العراقيين السابق، ضياء السعدي إن بإمكان البرلمان حجب الثقة عن حكومة نوري المالكي وإسقاطها.

وأضاف "هناك الكثير من الأسباب التي تمكن البرلمان من حجب الثقة عن حكومة المالكي كالفساد المالي والإداري المستشري فيها".

يذكر أن نوري المالكي تسلم رئاسة الوزراء للمرة الثانية بعد إجراء انتخابات مارس/آذار الماضي النيابية. ورغم مرور عام على الانتخابات فإنه لم تتم تسمية وزراء الداخلية والدفاع والأمن الوطني.

المصدر : الجزيرة