الشباب كانوا الفئة المهيمنة في المظاهرات الأخيرة (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد
 
فرض شباب ثورة العراق وجودهم خلال فترة قصيرة, وأصبحت مطالبهم مثار اهتمام العراقيين. فهم يرفعون شعارات تتناغم والاحتياجات اليومية والحياتية للعراقيين, لكنهم يلوحون في الوقت نفسه برفع سقف المطالب إلى تغيير النظام السياسي.
 
وقال الناشط محمد الياسين -أحد منظمي المظاهرات- إن الشباب الذين نزلوا إلى شوارع بغداد والكوت والبصرة والناصرية والديوانية والموصل والأنبار وديالى والنجف وصلاح الدين وكربلاء والسليمانية هم عراقيون عبروا بشكل سلمي ومتحضر عن تمسكهم بوطنهم ولحمتهم الوطنية, وعبروا عن رغبتهم الجامحة في التغيير نحو مستقبل مشرق يكون لهم فيه صوت حقيقي.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أنهم لا ينتمون لا فكرا ولا مشروعا لحقب سياسية مضت, ولا ينتمون للوضع الحالي الشاذ, وأنهم عزموا على تغييره.
 
محمد الياسين (الجزيرة نت)
رؤية الشباب
ورأى أنه ليس من المنطق والمعقول اتهام هؤلاء الشباب بأنهم موجهون من قوى سياسية، إذ لهم طموحاتهم ورؤيتهم الخاصة لوطنهم ولديهم مشاريع تختلف بمجملها عن مشاريع القوى السياسية التي حكمت سابقا العراق, أو التي تحكم اليوم.
 
وتابع أنه لا يحق للحكومة أو لأي طرف كان تحميل الشباب مسؤولية أحداث ومواقف تعود لحقب سابقة، أو مصادرة إرادتهم.
 
ويعتقد الياسين أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن الشباب عازمون على قيادة وطنهم للخروج به إلى بر الأمان، وستفرز قوى سياسية جديدة من رحم الشعب تطرح مشروعا سياسيا جديدا.
 
وتقول عضو لجنة الاحتجاجات الجماهيرية ورئيسة اتحاد الطلبة والشباب التقدميين، ذكرى فيصل إن مطالب الشباب والطلبة لا تختلف عن مطالب المجتمع العراقي في المرحلة الراهنة وهي توفير الأمن والأمان، وغلق السجون السرية وإطلاق سراح المعتقلين، ومعالجة مشكلة البطالة، وتوفير الخدمات من وقود وكهرباء, وتحسين البطاقة التموينية.
 
وأدانت ما وصفته بالقمع الهمجي لمظاهرات الجمعة الماضية في ساحة التحرير، مشيرة إلى استخدام قوات الأمن الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع مما نتج عنه عشرات الشهداء والجرحى رغم أن المظاهرات كانت سلمية باعتراف رئيس الحكومة نوري المالكي.
 
ذكرى فيصل (الجزيرة نت) 
وأكدت أن الحكومة أرسلت وفودا لمفاوضة منظمي المظاهرة الذين رفضوا التفاوض في هذه المرحلة بعد سقوط شهداء, وأن سقف المطالب سيرتفع إلى تغيير النظام السياسي "الفاسد" بما فيه الحكومة عبر التظاهر والاعتصام. 
 
سقف أعلى
من جهته دعا سلام الوطني -أحد منظمي المظاهرات ضمن رابطة شباب العمل الوطني- إلى التظاهر مجددا الجمعة المقبلة لتحدي ما سماها السلطة الهمجية، محذرا الحكومة من مواصلة القمع.
 
وحذر أيضا من أن سقف مطالب الشباب سيرتفع إلى الإصلاح السياسي، مشيرا إلى أن المظاهرات السابقة طالبت فقط بتحسين الخدمات ومحاسبة المفسدين.
 
وأضاف أن الشباب سيطالبون بإسقاط الحكومة وحل البرلمان وتشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية تتولى إعادة كتابة الدستور, وإجراء انتخابات برلمانية جديدة.

المصدر : الجزيرة