مؤتمر بيروت هو مسعى من الإسلاميين والقوميين لدعم الثورات الشعبية (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

على وقع الإنجازات التي حققتها ثورتا تونس ومصر واتساع رقعة الدعوة لثورات في أكثر من قطر عربي، عقد المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية دورة طارئة مشتركة لدعم الثورات الشعبية العربية، بمشاركة نحو 350 شخصية من مختلف الأقطار العربية.

الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية عبد العزيز السيد رفض فكرة التباعد بين الأجيال، وقال "الشباب هم أصحاب هذه الثورة، وهم روادها وقادتها الحقيقيون، ونحن بتجربتنا نضع أنفسنا في خدمتهم ومعهم، نقدم لهم ما لدينا ليأخذوا منه ما شاؤوا ويتركوا منه ما شاؤوا". وأضاف أن رفع الشباب المصري للأعلام العربية في ساحة التحرير شكل جوابا لمن أراد أن يجعل من هذه الثورات قطرية، فكان الرد بأنها أمة عربية واحدة بأهدافها ومصيرها وغاياتها وشبابها.

المراهنة على واشنطن
المعارض الأردني ليث شبيلات أشار في حديث للجزيرة نت إلى أنه متفائل بالشباب ومتخوف من جيله الذي اعتاد أنصاف الحلول والبيع. وأضاف أن جيل الشباب أعاد الحياة للأمة، بتحقيقهم الوحدة، في حين أن جيله حقق سايكس بيكو. واعتبر أن قوى المعارضة الموجودة في الأنظمة العربية هي المخزون الإستراتيجي لهذه الأنظمة، وهي باتت كالجارية التي تظن في المساء أنها سيدة المنزل، فإذا حل الصباح طلب منها الرجل التوجه نحو المطبخ.

"
 المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق:
موازين القوى الدولية والإقليمية تسمح حاليا بتثبيت الثورات التي انطلقت في الوطن العربي
"
أما المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي منير شفيق فاعتبر من جهته أن كل نظام راهن على الولايات المتحدة بات في حال مزرية من الضعف والانحلال. وشدد على ضرورة استمرار الثورة حتى تحقيق أهدافها، فموازين القوى الدولية والإقليمية تسمح حاليا بتثبيت الثورات التي انطلقت في الوطن العربي. داعيا المقاومات والثورات ودول الممانعة للهجوم على "المواقع المعادية".

وعن انعكاس الثورات العربية على القضية الفلسطينية قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج ماهر الطاهر إن الانعكاس إيجابي وتاريخي، وسيكون له نتائج مباشرة وعميقة على الوضع الفلسطيني.

وأضاف للجزيرة نت أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية بامتياز، تتقدم بتقدم الوضع العربي وتتراجع بتراجعه، فحين تراجع الوضع العربي والنظام الرسمي العربي انهارت القضية الفلسطينية ودخلت في مأزق عميق. واعتبر أن الأراضي الفلسطينية باتت تشهد تحركات في بيت لحم ورام الله ترفع شعار "الشعب يريد إنهاء أوسلو"، وسيأتي اليوم الذي ترفع فيه الجماهير العربية شعار "الشعوب العربية تريد تحرير فلسطين". وأشار إلى أن من إيجابيات الثورات إعادة الاعتبار لشعار تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وإعادة الاعتبار لشعار الوحدة العربية ووحدة المصير والهدف والطموحات.

"
مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس أسامة حمدان: المسؤولية تجاه الثورات تتمثل في العمل لحمايتها من التدخل الخارجي وتسديد خطواتها
"
حماية من الداخل
أما مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس أسامة حمدان فاعتبر أن المسؤولية تجاه الثورات تتمثل في العمل لحمايتها من التدخل الخارجي، وتسديد خطواتها، "فلا تسرق ولا تحرق، بل تكمل مسيرتها لتحقيق التغيير المنشود".

واعتبر حمدان أن الوقت قد حان لعودة الفلسطينيين إلى المشروع الوطني الأصيل المتمثل بالتحرير والعودة، وإلى صف المقاومة، وليس المفاوضات.

أما عهد استجداء الوطن والدولة والتحرير على موائد التفاوض فقد ولى إلى غير رجعة. ونبه حمدان إلى أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر مازال مغلقا، وفتحه المؤقت لا يعني فتحه الدائم، وإدخال البعض أو خروجه عبره لا يعني إنهاء الحصار. كما نبه إلى أن المعتقلين الفلسطينيين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين يقعبون في السجون المصرية مازالوا يلاقون أشد صنوف العذاب رغم نجاح الثورة.

وقد تضمنت الدورة المشتركة كلمات لممثلي المؤتمرات والحركات والأحزاب الإسلامية والقومية وشخصيات إضافة إلى كلمات لممثلي المقاومة العراقية والثورتين التونسية والليبية.

المصدر : الجزيرة