مركز أميركي: الانقسام ممكن في ليبيا
آخر تحديث: 2011/2/26 الساعة 19:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/26 الساعة 19:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/23 هـ

مركز أميركي: الانقسام ممكن في ليبيا

 

حذر مركز دراسات أميركي من خطر انقسام ليبيا وعودة البلاد إلى مرحلة ما قبل الاستقلال، حيث كانت مقسمة إلى ثلاثة أقاليم هي برقة (شرق) وفزان (جنوب غرب) وطرابلس (شمال غرب)، قبل الاندماج في نظام اتحادي بعد الاستقلال.

وما يعزز هذه المخاوف -في نظر ذلك المركز- هو سقوط شرق البلاد وعلى رأسها مدينة بنغازي التي كانت عاصمة لبرقة، في أيدي المحتجين المطالبين برحيل الزعيم معمر القذافي الذي ينحدر من الغرب ويحكم البلاد منذ 42 عاما.

وقال مركز ستراتفور المتخصص في التحليلات ذات الطبيعة الاستخباراتية إن تطور الأحداث في ليبيا يتجه نحو انقسام البلاد إلى شطرين، هما برقة الغنية بتاريخها الطويل وطرابلس التي أسسها الفينيقيون والتي تعتبر مركز المنطقة الغربية.

وأشار المركز إلى أنه قبل ثورة الفاتح سبتمبر/أيلول 1969 كان الحكم في ليبيا منقسم إلى عاصمتين طرابلس في الغرب، فيما كان سكان برقة يعتبرون أن مدينة بنغازي هي عاصمتهم الحقيقية.

وفي ظل اتساع رقعة الاحتجاجات نحو غرب البلاد، بات من الصعب على القذافي الحلم ببسط السيطرة العسكرية على الشرق، والوصول إلى المناطق الغنبية بالنفط وإنقاذ نظام حكمه.

كما يرى ستراتفور أنه يصعب في المرحلة الحالية تصور احتمال قدرة قوى المعارضة في الشرق البلاد على حشد قواها، وعبور المناطق ذات الطبيعة الصحراوية، والاستيلاء على منطقة طرابلس.

وأضاف المركز أنه حتى في حال قيام أهل طرابلس بانقلاب على القذافي فإن خليفته سيواجه تحديا صعبا، إذا حاول بسط السيطرة على باقي أنحاء البلاد ووضع حد للانقسام بين الشرق والغرب، خاصة أن جل ثروات البلاد النفطية توجد على الخط الفاصل بين المنطقتين.

حرب أهلية
ويمضي المركز في تكهناته بأنه في حال انقسام البلاد بين برقة وطرابلس، فإنه لن يكون بمقدور أي جهة الإقدام على أي خطوة توحيدية قبل أن يكون واثقا في إمكاناته وقدرته على ضم الطرف الثاني وتدمير قدراته.

وحسب المركز، فإن القذافي يراهن حاليا على شيئين هما: أولا الحفاظ على قدر من الدعم العسكري والعشائري لكي لا تسقط طرابلس أمام المحتجين، وثانيا مخاوف العالم الخارجي من تداعيات سقوط النظام الحاكم في ليبيا.

ويشير المركز إلى أن الخوف من المجهول هو ما يجعل الأطراف الخارجية المعنية بالشأن الليبي في حالة من الغموض والإبهام، وقال إن أي جهة لا تدفع نحو سقوط النظام الذي من شأنه أن يدخل البلاد في أتون حرب أهلية.

ويرى المركز أنه لا توجد خطة جاهزة في حال سقوط نظام القذافي، وأنه لا يوجد في الساحة الليبية وجه قيادي في صفوف المعارضة من شأنه أن يقود ليبيا في المرحلة التالية.

وقد بدأت معزوفة الانقسام تتردد في ليبيا منذ ألقى سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي كلمة حذر فيها من احتمال دخول البلاد في حرب أهلية واسعة بين مختلف مناطق وقبائل البلاد.

ويواصل الموالون لنظام القذافي عزف تلك النغمة مع اهتزاز سلطان النظام الحاكم في مناطق فزان في الجنوب الغربي مثل الكفرة، وتصاعد التشققات في الأطراف الغربية من البلاد.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية
كلمات مفتاحية:

التعليقات