العدوان حمّل الحكومات السابقة مسؤولية تأخر الإصلاح في الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة إن الحكومات الأردنية عطلت الإصلاح السياسي في البلاد، في الوقت الذي تستعد فيه أحزاب ونقابات وحركات شعبية "لجمعة غضب" في العاصمة عمان.

وقال العدوان في مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس الخميس إن كافة كتب التكليف الملكية للحكومات كانت تركز على أولوية الإصلاح السياسي، لكن "الحكومات لم تتقدم للإصلاح".

ولفت إلى أن الملك عبد الله الثاني وجه حكومة سمير الرفاعي المستقيلة لإحداث إصلاح سياسي حقيقي مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي وقبل أن تندلع الأحداث في تونس ثم مصر.

لكن العدوان لم يقلل من تأثير الأحداث التي تشهدها دول عربية على المطالبات بالإصلاح السياسي في المملكة، وأضاف أن "الأردن يشهد مناخا من الحريات، وهناك اعتصامات ومسيرات وإضرابات بشكل يومي، ولا يوجد لدينا معتقلون سياسيون أو أناس يموتون في السجون".

وأقر بأن هناك "مناخا ضاغطا يطالب بالإصلاح، ترافقه إرادة سياسية متوافقة مع هذا المناخ".

وتحدث الوزير عن تشكيل الحكومة لجنة للحوار الوطني الشامل برئاسة رئيس الوزراء معروف البخيت وعضوية ثمانية وزراء، مهمتها "رعاية حوار وليس رئاسته" لإخراج قانونيْ انتخاب وأحزاب.

وقال العدوان إن الحوار سيتشكل من ممثلين عن الأحزاب والنقابات المهنية والعمالية ورجال الأعمال وممثلين عن المعلمين والحركات الشعبية المؤثرة في المجتمع.

وأوضح أن الحوار الوطني يحتاج ما بين ثلاثة أشهر إلى تسعة لإنجاز مهمته، وأن القوانين التي ستنتج عن الحوار ستعرض على مجلس النواب.

غير أن الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور انتقد في حديث للجزيرة نت المدة الحكومية، واعتبرها "طويلة وغايتها شراء الوقت".

وقال منصور إن الحوار لا يحتاج إلى أكثر من شهرين لكون القضايا التي سيتناولها "أشبعت بحثا في لجان الأجندة الوطنية والأردن أولا، ولدى الأحزاب والنقابات برامج مكتوبة ومعلنة".

وانتقد نية الحكومة عرض القوانين على مجلس النواب، مشيرا إلى مطالبات شعبية بحله، وأكد أن الحزب سيحدد موقفه من الحوار على ضوء ما ستعلنه الحكومة.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دعت فيه أحزاب المعارضة والحركات الشعبية المختلفة لمسيرة حاشدة وسط العاصمة عمان بعد صلاة الجمعة للمطالبة بالإصلاح السياسي وللرد على الهجوم الذي تعرضت له مسيرة الجمعة الماضية على يد من وصفوا "بالبلطجية".

وتوقع منظمو المسيرة أن تهمين الأوضاع الليبية عليها، حيث أعلنت مختلف القوى السياسية تأييدها لمطالب الشعب الليبي لإسقاط النظام هناك.

وكانت الحكومة قد أدانت الاعتداء على المسيرة، وبدأت لجنة قضائية التحقيق فيه على أن تعلن نتائجه خلال أيام، وفقا لما أعلنه وزير العدل حسين مجلي الأحد الماضي.

صورة من مظاهرة الجمعة الماضية (الجزيرة نت)
وعود الحكومة
وتحاول الحكومة الأردنية إقناع المعلمين بعدم تنفيذ قرارهم الدخول في إضراب مفتوح اعتبارا من يوم الأحد المقبل.

وقد التقت لجنة وزارية بممثلين عن اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين يوم الأربعاء وأكدت أنها ستعلن في بيانها الوزاري الذي ستقدمه لمجلس النواب الأحد المقبل تعهدا بالبدء بخطوات إنشاء نقابة للمعلمين.

غير أن مصادر في اللجنة الوطنية كشفت للجزيرة نت أن دعوتها للإضراب لا تزال قائمة، واشترطت على الحكومة إعلان جدول زمني لإنشاء النقابة حتى تعلن وقف الإضراب.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال الوزير العدوان إن هناك حالة "عدم ثقة" بالوعود الحكومية بسبب تراكمات عدم تنفيذ الحكومات السابقة لوعودها.

وقال إن الحكومة جادة في العمل على إنشاء نقابة للمعلمين، لكن المعيق لإعلان أي جدول زمني هو وجود قرار من المجلس العالي لتفسير الدستور يعتبر نقابة المعلمين "غير دستورية".

وأضاف أن الحكومة تبحث عن المخارج الدستورية والقانونية لإنشاء النقابة.

وكانت الحكومة قد أحالت ملف مشروع "سكن كريم لعيش كريم" إلى هيئة مكافحة الفساد، وِأشار العدوان إلى أن الحكومة وجدت أن هناك شبهات فساد في المشروع الذي بلغت تكلفته 240 مليون دينار (338 مليون دولار) لإنشاء ثمانية آلاف شقة، معتبرا أن "تكلفة المتر المربع في المشروع تزيد عن تكلفته في دابوق "أغلى مناطق عمان السكنية".

المصدر : الجزيرة