أضغط على الصورة للتكبير

قال تقرير صادر عن مركز ستراتفور للدراسات الإستراتيجية بالولايات المتحدة إن خروج خليج السدرة شرقي ليبيا عن سلطة النظام الليبي يمكن أن يوفر عمقا إستراتيجياً حيويا للمناوئين لهذا النظام.

وأشار إلى أن هذا الاستنتاج يأتي بعد إعلان عدد من مديري الشركات النفطية العاملة في منطقة خليج السدرة انشقاقهم عن نظام العقيد معمر القذافي, و"تعهدوا بالولاء للشعب".

ويحتل هذا الخليج أهمية إستراتيجية كبرى حيث تمر نسبة 77% من صادرات النفط الليبي عبره, مما يعني أن استيلاء الثوار الليبيين على هذه المنطقة يمكن أن يمثل عمقا إستراتيجياً حيويا للثورة على نظام طرابلس.

ويضيف التقرير أن مديري الشركات المنشقين عن النظام يعملون في شركة الخليج العربي للنفط وشركة سرت للنفط والغاز، وكلتاهما تابعتان للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة الليبية.

وتتولى شركة الخليج العربي للنفط التي يوجد مقرها في بنغازي إدارة حقول النافورة ومسلة وسرير, فيما تدير شركة سرت للنفط والغاز التي يوجد مقرها في مرسى البريقة مصفاة مرسى بريقة النفطية التي تبلغ طاقتها التكريرية القصوى نحو 200000 برميل من النفط يومياً، لكنّ العقوبات الدولية خفضت إنتاجها الفعلي إلى نحو 18000 برميل نفط يومياً.

ويُعتقد أن الحقول النفطية الثلاثة خاضعة الآن لسيطرة قبيلة الزوي التي هددت بقطع إمدادات النفط المتجهة إلى غربيّ ليبيا، إذا لم تُوقف السلطات أعمالها القمعية ضد المتظاهرين الليبيين.

ويضيف التقرير أن النفط لا يزال يتدفق من تلك الحقوق, ويبدو أن القبيلة تتعاون مع الشركات النفطية العاملة هناك، رغم وجود مؤشرات عدة على أن مصفاة التكرير في مرسى البريقة والعديد من الحقول التي تمدّها بالنفط والمرافئ الأخرى لم تعد تحت سيطرة الحكومة.

سيطرة
وبالإضافة إلى البيانات الصادرة عن الشركات النفطية، يقول المتظاهرون ضد نظام القذافي إنهم سيطروا على منطقة أجدابيا إلى جانب خليج السدرة وميناء الزويتينة النفطي الإستراتيجي المجاور.

وأضاف التقرير أن ميناء طبرق بأقصى الشرق الليبي ومنشآته النفطية التابعة لحقل سرير في الجنوب لم تعد هي أيضا تحت سيطرة القذافي.

ويشير إلى أن الوضع المنفلت حالياً في شرقيّ ليبيا يجعل من الصعب رسم حدود بين المدن التي تسيطر عليها القوى المناوئة للقذافي, والمدن التي تسيطر عليها القوى الموالية له.

ويختم التقرير بأن خروج شركات عاملة في قطاع صناعة الطاقة عن سلطة القذافي قد يوفر أساساً اقتصادياً وإستراتيجياً لحركة انفصالية في شرقيّ ليبيا.

المصدر : مواقع إلكترونية