الرئيس صالح يحكم منذ 32 عاما وكثير من أقاربه في مؤسسات الجيش والأمن (الفرنسية-أرشيف)

إبراهيم القديمي-تعز

طالبت مصادر في المعارضة اليمنية بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية على وجه السرعة وتحييدها، بعيدا عن توجيهات الحاكم، حتى لا تسخّر في قمع المظاهرات السلمية.
 
واتهمت المصادر المؤسسة العسكرية والأمنية بالانحياز المطلق للرئيس علي عبد الله صالح، واستشهدت بلجوئه إلى المعسكرات وإلقاء خطب من داخلها ينتقد فيها أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بلغة مستفزة.
 
لكن عضو لجنة الحوار الوطني محمد الظاهري استبعد تحييد المؤسسة العسكرية والأمنية، واعتبر الأمر أقرب إلى الأمنية الآن.
 
واتهم الظاهري -الذي يعمل أستاذ علوم سياسية في جامعة صنعاء- المؤسسة العسكرية بالتورط في الصراعات الأهلية اليمنية اليمنية، وقال إنها قريبة أكثر مما ينبغي من صانعي القرار السياسي.
 
واستدل في حديث مع الجزيرة نت بعدم خوض الجيش اليمني أي حرب خارجية منذ 1934، تاريخ الصراع اليمني السعودي.
 
وأوضح المعارض اليمني أن الخطاب الرئاسي كثيرا ما يتغنى بالجيش وبأنه الحارس الأمين للشعب ومكتسباته، لكن الحاكم يعتمد على أقاربه في المؤسسة العسكرية للحفاظ على بقائه، كما قال.
 
المعارضة اتهمت السلطات اليمنية باستخدام البلطجية لقمع المحتجين (رويترز)
قمع الاحتجاجات
ويأخذ اللقاء المشترك على الرئيس صالح تعيين أبنائه وأقاربه في مراكز قيادية مهمة في الجيش والأمن، منها الحرس الخاص والحرس الجمهوري والقوات الجوية والبحرية والبرية والدفاع الجوي والفرقة أولى مدرعة وحرس الحدود إلى جانب الأمن المركزي والأمن القومي.
 
 كما اتهمت الأحزاب الجيش بقمع الاحتجاجات السلمية، واستدلت بما حدث في بعض محافظات الجنوب حيث دخلت الدبابات وسلاح المدفعية في حصار مدينة ردفان ودكت بعض منازلها.
 
كما اتهمت الداخليةَ بتكليف رجال أمن بلباس مدني بإطلاق الرصاص على المعتصمين سلميا في ساحة جامعة صنعاء الفترة الماضية. 
 
ويرى المحلل السياسي ورئيس تحرير أسبوعية الأهالي علي الجرادي أن المؤسسة العسكرية والأمنية تابعة تبعية مطلقة للرئيس وأفراد عائلته، وهو يدعو إلى إعادة هيكلة هذه المؤسسة ومنع الأسرة الحاكمة من السيطرة عليها.
 
وقال للجزيرة نت إن الجيش والأمن يجب وفق القانون العسكري أن يكونا مؤسسة وطنية خالية من أي تحيزات قبلية أو أسرية أو مناطقية.
 
ويرى الجرادي خيارين أمام صالح: أن يسلم السلطة سلميا مما يحفظ له ولعائلته الكثير من المجد والشرف والمستقبل الأفضل، أو أن يخسر كل شيء إذا أصر على البقاء خاصة بعد خروج مئات آلاف اليمنيين في جميع المحافظات مطالبين برحيله.
 
ويأمل عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي المعارض علي الصراري أن يعمل صالح على تحييد المؤسسة العسكرية والأمنية فورا، لكنه يعتقد أيضا أنه عاجز عن الزج بالجيش في أي ثورات شعبية محتملة.
 
وتحدث للجزيرة نت عن احتقان يسود "جنود وضباط" القوات المسلحة الذين يشاهدون حسب قوله الفساد الذي تمارسه القيادات الكبيرة المتنفذة في الجيش.

وحسب الصراري تخشى تلك القيادات رفض أفراد الجيش تنفيذ تعليمات قادتهم في قمع المحتجين، لذا اعتمدت السلطة على البلطجية في مواجهة المظاهرات.

المصدر : الجزيرة