علاء يوسف-بغداد

كشف رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي عن بدء التحقيق في فقدان أربعين مليار دولار سحبت من صندوق التنمية العراقي وما زال مصيرها مجهولا، الأمر الذي أثار جدلا جديدا بشأن أموال الدولة وتبديد المال العام.
 
وقال في تصريحات صحفية "شكلنا لجنتين تحقيقيتين حول مبلغ غائب يقرب من أربعين مليار دولار، سحب من صندوق التنمية العراقي ولا نعرف أين ذهب"، وأضاف "لا توجد حسابات ختامية حتى الآن تبين بدقة مصير هذه الأموال".
 
ويأتي الكشف عن فقدان هذا المبلغ الضخم في وقت يشهد الشارع العراقي احتجاجات واسعة للمطالبة بتوفير الغذاء والخدمات ومحاسبة الفاسدين وسراق المال العام، وتنطلق غدا أكبر مظاهرة احتجاجية في العراق.
 
وقال المستشار في البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح إن هذه المبالغ كانت تودع في صندوق التنمية العراقي، ولا علاقة للبنك المركزي فيها، وكانت تشرف عليه لجنة الإشراف والتحقق التابعة للأمم المتحدة.
 
وأضاف للجزيرة نت أنه على المستوى المحلي هناك لجنة الخبراء الماليين يترأسها رئيس الرقابة المالية وعدد من الأعضاء المستقلين، وتتولى اللجنتان متابعة هذه الأموال منذ 2004، وتخضع كل هذه الأموال إلى رقابة اللجنتين ولا يصرف أي مبلع منها إلا بتوقيع وزير المالية ورئيس الوزراء.
 
وأكد أنه في حالة وجود شكوك بشأن عمليات الصرف فبالإمكان العودة لمستندات الصرف ومستندات الإيداع في صندوق التنمية، تقوم به مؤسسات رقابة مالية دولية وديوان الرقابة المالية العراقي، ويطالب بضرورة الكشف السريع عن مصير هذا المبلغ الكبير.
 
ظافر: الأموال المفقودة ذهبت لجيوب
الفاسدين (الجزيرة نت-أرشيف)
تبديد أموال

وقال عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية ظافر العاني إن هناك معلومات ووثائق عن وجود تبديد لأموال العراقيين وتبلغ بحدود أربعين مليار دولار، وربما أكثر من ذلك.
 
وأكد العاني في حديث للجزيرة نت أنه لحد الآن لم تعرف أبواب صرف هذه الأموال الضخمة، ولا من الذي أمر بالصرف وأين صرفت؟ وبالتالي لم تظهر نتائج استثمارها على حياة العراقيين سواء على المستوى المعيشي أو الخدمي.
 
وكشف العاني عن وجود معلومات عن تبديد أضعاف هذا الرقم في فترة الحاكم الأميركي بول بريمر، سواء كانت من أموال الشعب العراقي أو المنح التي قدمت للعراق من دول العالم.
 
وعبر عن اعتقاده أنها ذهبت إلى جيوب الفاسدين، مشددا على ضرورة متابعة الأموال المهدورة بعد عام 2003 نتيجة الفساد، التي تشمل أرقاما خيالية.
 
وعن إجراءات البرلمان للتعرف على مصير هذه الأموال المفقودة قال العاني إن تشكيل لجنة في البرلمان سيخضع لتأثيرات المحاصة الحزبية والطائفية ولن يصل إلى نتيجة.

وطالب بأن يخضع الأمر إلى تحقيق لجنة محاسبة دولية أجنبية متخصصة لها استقلاليتها لتتخذ قراراتها بعيداً عن أي ضغوط سياسية.
 
السامرائي اقترح الاستعانة بشركات
حسابات عالمية (الجزيرة نت-أرشيف)
تحديد الإيرادات

من جهته قال الخبير الاقتصادي والمصرفي العراقي محمد السامرائي إنه لا بد أولا من تحديد من استلم هذه المبالغ حتى يتم تحديد من المسؤول عنها، ثم يتم لاحقا البحث عن آلية لصرف هذه الأموال.
 
وافترض بحديثه للجزيرة نت أن تكون هناك موازنة لمثل هذه المبالغ الضخمة، تحدد الإيرادات التي دخلت لهذا الصندوق والنفقات والمصاريف التي خرجت منه.
 
وأضاف أن فقدان مثل هذا المبلغ الضخم يثير الكثير من علامات الاستفهام. ولا يستبعد السامرائي أن يكون الأمر مرتبطا بعملية فساد كبيرة.
 
وطالب السامرائي بالاستعانة بشركات حسابات عالمية للتحقق من هذا الموضوع الخطير، لأن الأموال التي أودعت في هذا الحساب كانت من منظمات ودول مانحة، ولا بد أن تكون لدى هذه الجهات وثائق وتقاريرعن تلك العمليات، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة