تونسيون عائدون من ليبيا لدى وصولهم إلى معبر رأس جدير (الفرنسية)

إيمان مهذب-تونس
 
أكد عدد من التونسيين المقيمين في ليبيا وصلوا الثلاثاء إلى مطار تونس للجزيرة نت أن الساعات التي قضوها في ذلك البلد خلال اليومين الأخيرين كانت صعبة وحرجة جدا بسبب تدهورالوضع.
 
فقد أوضح العديد من العائدين أن الأحداث في هذا البلد تسارعت بشكل كبير في الأيام الأخيرة وأن ما حدث لم يكن أبدا متوقعا بالنسبة لهم.
 
وبيّن حمادي الخليفي -الذي قضى قرابة 36 ساعة في انتظار الطائرة- أن الأوضاع كانت صعبة جدا خاصة في مطار طرابلس حيث العديد من العائلات والأطفال عالقون هناك دون طعام أو ماء بانتظار الطائرات لإجلائهم.
 
وبالنسبة للأوضاع الأمنية قال الخليفي إن "أغلب التونسيين كانوا يختبئون في بيوتهم"، وإن "دوي الرصاص الحي كان يسمع في كل الأوقات".
 
ووصف أحد العائدين الوضع في طرابلس بأنه متوتر حيث تشهد العاصمة الليبية مسيرات مناهضة للنظام وأخرى مؤيدة له في الوقت والمكان ذاته حيث يرفع المناهضون شعارات تنادي بإسقاط النظام ويمزقون صور الزعيم معمر القذافي، فيما كان المؤيدون يردون على ذلك بإطلاق النار على المتظاهرين.
 
تكدس المسافرين أمام مطار طرابلس (رويترز)
إجلاء التونسيين 
وأوضحت إحدى المواطنات العائدات -فضلت عدم ذكر اسمها- أن إطلاق الرصاص كان قريبا جدا من الفندق الذي كانت تقطنه في الساحة الخضراء وسط العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أنها "توجهت للمطار منذ ثلاثة أيام لأنه كان في مأمن عن القصف الذي كانت تقوم به القوات الليبية".
 
وناشدت المواطنة السلطات التونسية التدخل لإجلاء التونسيين العالقين في المطار، مؤكدة أن المياه والأكل غير متوفرين وأن العديد من الأطفال والرضع خاصة في حالة صعبة، وأن أسعار التذاكر شهدت ارتفاعا ملحوظا بشكل لا يقدر العديد من التونسيين على دفعها.
 
وقد تجمع العشرات من الأشخاص أمام البوابة الخاصة بخروج المسافرين في انتظار أقاربهم، وأعرب العديد منهم عن قلقله الشديد بسبب تأخر الطائرات وعدم وجود معلومات دقيقة عن مواعيد وصولها.
 
انتظار
وأكدت إحدى السيدات التي كانت تترقب عودة زوجها أنها تنتظر منذ وقت طويل وأن لا معلومات لديها بسبب انقطاع الاتصالات، مطالبة المسؤولين عن تسيير الرحلات بإعطاء معلومات صحيحة عن عدد الرحلات ومواعيدها.
 
وروت المواطنة عزيزة بن علي للجزيرة نت كيف أنها أتت للمطار منذ السابعة صباحا في انتظار عودة أخيها -الذي كان من المقرر أن يعود يوم الثلاثاء- وقالت "نحن نعيش حالة من القلق فالمعلومات غير متوفرة ولا وجود لأية معلومات دقيقة، نحن نريد الاطمئنان على عائلاتنا وعلى كل التونسيين الموجودين في الأراضي الليبية".

يشار إلى أن الخطوط الجوية التونسية سيّرت عددا من الرحلات الإضافية إلى ليبيا لإجلاء التونسيين المقيمين هناك، وحسب المعلومات التي أكدها مكتب الإرشادات للجزيرة نت أن عدد الرحلات التي تم تخصيصها الثلاثاء لإجلاء الجالية المقيمة بليبيا بلغ خمس رحلات.

يذكر أن العديد من التونسيين المقيمين في ليبيا عادوا عن طريق المعبر الحدودي البري رأس جدير خلال الساعات الماضية وسط توقعات باستمرار تدفق العائدين بشكل متزايد تباعا.

المصدر : الجزيرة