الملك عبد الله تنتظره قائمة طويلة بالإصلاحات

الجزيرة نت-خاص

ثمة مطالب بالإصلاح تنتظر عودة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز من المغرب غدا الأربعاء الذي يقضي فيه فترة نقاهة بعد رحلة علاج في الولايات المتحدة.

وتتنوع الدعوات لإجراء إصلاحات داخلية بين سياسية تطالب بمعالجات جديدة لبنية الدولة المؤسسية، وأخرى إدارية واقتصادية واجتماعية، على أن القاسم المشترك بينها هو ارتفاع سقف المطالب بعد الثورات الشعبية في تونس ومصر، والتي يبدو أن زلزالها سيضرب ليبيا واليمن.

وتعتبر شبكة التواصل الاجتماعي على الإنترنت (فيسبوك) في الوقت الراهن المحرك السياسي الأول في السعودية.

"
تعتبر شبكة التواصل الاجتماعي على الإنترنت (فيسبوك) في الوقت الراهن المحرك السياسي الأول في السعودية
"
فقد علمت الجزيرة نت من مصادر خاصة أن تجمعا لشباب فيسبوك سينطلق خلال الأيام المقبلة في مختلف مدن المملكة ليشرع في إعداد لائحة بالمطالب حتى تصبح جزءًا من الاستحقاق السياسي.

ولعل أبرز المطالب التي تتضمنها اللائحة تتمثل في ضرورة تحول النظام السياسي إلى ملكية دستورية على غرار التجربة الكويتية، وإنشاء برلمان بانتخابات نزيهة يكون موازيا لمجلس الشورى، وتحرير النوادي الأدبية والجمعيات الحقوقية من القيود المفروضة عليها، وفك ارتباط الدولة بمختلف وسائل الإعلام.

ومن بين المطالب العديدة، ركزت صفحات فيسبوك وتويتر على قضايا العدالة في توزيع الثروة وإسكان الشباب والبطالة واستقلال القضاء وإطلاق الحريات العامة والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنشاء نظام لتأسيس الأحزاب.

يقول مدير لأحد المراكز البحثية –فضل عدم ذكر اسمه- إن الاحتجاجات "يمكن أن تنطلق من بوابة البطالة وعدم توظيف الشباب"، داعيا أجهزة الدولة إلى سرعة معالجة هذا الملف الحيوي الذي يمكن أن "يتطور إلى ما لا يحمد عقباه".



ارتفاع سقف مطالب الشباب السعودي (الجزيرة نت)
شباب فيسبوك
من جهته، يرى مدير الشبكة الليبرالية الإلكترونية رائف بدوي أن "أبرز المطالب الشبابية الإصلاحية تتمحور في التحول نحو الملكية الدستورية، ولو جزئيا، ومعالجة الفقر الذي ارتفع بنسب عالية، وتطوير نظام الضمان الاجتماعي المعمول به محلياً ليشمل بدل البطالة، كما هو معمول به في بعض الدول الأوروبية".

تتزامن مطالب شباب فيسبوك مع المعادلات السياسية التي طرحها الأخ غير الشقيق للعاهل السعودي الأمير طلال بن عبد العزيز يوم 17 فبراير/شباط الجاري عبر شبكة بي بي سي، حذر فيها من انتقال الاحتجاجات إلى بلاده إذا لم تشهد الإصلاحات الضرورية.

وطالب الأمير بتطبيق "الملكية الدستورية وتطوير مجلس الشورى وإجراء انتخابات وإقرار حقوق الإنسان وحقوق المرأة"، مؤكدا أن الملك عبد الله بن عبد العزيز هو "الوحيد القادر على تنفيذ تلك الإصلاحات".

"
المجال السياسي في السعودية يكاد يكون ضيقا. صحيح أن هناك هامشا لحرية التعبير لكنه لا يتطرق للموضوع السياسي
"
د. خالد الدخيل

وكان الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع السياسي د. خالد الدخيل قال للجزيرة نت إن "المجال السياسي في السعودية يكاد يكون ضيقا. صحيح أن هناك هامشا لحرية التعبير لكنه لا يتطرق للموضوع السياسي".

ولم يستبعد الدخيل أن يكون لما حصل في مصر تأثير سياسي غير مباشر على السعودية، متوقعا أن تُقْدِم حكومتها على إجراء "انتخابات جزئية حرة لمجلس الشورى".

واستشهد الأكاديمي السعودي بحديث شخصي جمعه والأمير طلال بن عبد العزيز، دار حول خلاف داخل الأسرة المالكة بشأن انتخابات التعيين بمجلس الشورى.

وتوقع أن تجرى الانتخابات البلدية القادمة على كل المقاعد بدلا من التعيين، وأن تكون هناك "حصة حكومية" لمشاركة المرأة بالانتخاب والترشح.

ويشير الدخيل إلى أن ثمة توجها نحو "السماح بتوسيع نطاق المؤسسات المهنية، تحت اسم جمعيات لا نقابات كبداية لتأسيس مؤسسات مجتمع مدني يُفتقر إليها في الداخل".

المصدر : الجزيرة