معتصمون في ساحة التحرير في بغداد
(الجزيرة نت)
الجزيرة نت-بغداد
 
تتصاعد الاحتجاجات والمظاهرات في عموم العراق وسط صمت من السياسيين والنواب.
 
وفسر سياسي بارز في البرلمان هذا الصمت بخشية السياسيين تهديد وضعهم. لكن محللين يتهمون السياسيين بأنهم ربطوا أنفسهم بمفهوم السلطة لا الشعب.
 
ويقول رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان والنائب عن الحزب الإسلامي سليم الجبوري "سكوت السياسيين.. ليس صمتا، بل هو خشية من امتداد هذه المظاهرات إلى مناصبهم".
 
خشية وقلق
ويؤكد الجبوري أن "أغلب القوى السياسية يؤيد التظاهر ونحن من بينهم، لكننا ضد استخدام العنف سواء من الشرطة أو المتظاهرين، وأغلب هذه القوى السياسية تنظر إلى يوم 25 فبراير/شباط القادم بقلق خشية وصول المظاهرات إلى حد يحرجهم".
 
لكن النائبة عن القائمة العراقية ندى الجبوري تتحدث عن نواب تضامنوا مع المظاهرات.
 
سلمية
وقالت للجزيرة نت "البرلمان عقد أكثر من جلسة تتعلق بموضوع المظاهرات، وتحدث أكثر من نائب لوسائل الإعلام وعبر المواقع الإلكترونية ومنظمات المجتمع المدني، وأبدينا تأييدنا لهذه المظاهرات والمطالب التي ينادي بها المتظاهرون".
 
ويتهم المحلل السياسي الدكتور هاني عاشور السياسيين بأنهم ربطوا مصيرهم بمفهوم السلطة لا بمفهوم الشعب.
 
وقال للجزيرة نت "بعض المسؤولين يعتقدون أن هذه المظاهرات قد تكشف الخلل الكبير في الدولة وعدم قدرة هؤلاء المسؤولين على إصلاح البنية التحتية في العراق وتحسين الخدمات".
 
خطأ كبير
ويؤكد الدكتور عاشور أن المظاهرات الحالية واضحة ومحدودة المطالب، وغالبيتها تتعلق بمطالب معاشية ولا تطالب بتغييرات سياسية كبيرة، لذا فـ"السياسيون عندما لا يقفون مع مطالب الشعب الذي انتخبهم فإنما يرتكبون خطأً كبيرا في تقدير الموقف، لأن واجبهم الأساسي خدمة هذا الشعب".
 
وقد أصدر النائب بيان جبر صولاغ بيانا دعا فيه أجهزة الأمن إلى عدم اللجوء إلى القوة ضد المتظاهرين.
 
وقالت وسائل إعلام محلية إن أحد أعضاء ائتلاف دولة القانون -الذي يتزعمه نوري المالكي- هدد المتظاهرين.
 
ونُقل عن عضو مجلس الديوانية فارس ونّاس قوله إنه سيسحق رؤوس المتظاهرين. كما أعلن محافظ صلاح الدين أنه سيتعامل مع المتظاهرين باعتبارهم "إرهابيين".
 
يذكر أن المظاهرات عمّت أغلب مدن العراق. ففي محافظة واسط (120 كلم جنوب بغداد) أطلقت أجهزة الأمن النار على المتظاهرين منتصف الشهر الحالي، فقتلت ثلاثة أشخاص وجرحت 47.
 
وفي السليمانية (220 كلم شمال بغداد) قُتل شاب وجرح 30 نتيجة استخدام أجهزة الأمن العنف مع المتظاهرين.
 
ومن المُؤمّل أن تخرج مظاهرة مليونية يوم الجمعة القادم في ساحة التحرير ببغداد.

المصدر : الجزيرة