مصير رجال الأعمال الهاربين من مصر
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ

مصير رجال الأعمال الهاربين من مصر

مشروع "مدينتي" في القاهرة أحد المشاريع التي أثيرت حولها شبهات فساد (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة
 
سيطر رجال الأعمال على المشهدين الاقتصادي والسياسي في مصر خلال العقدين الماضيين، ووجهت إلى بعضهم اتهامات بالفساد. وعقب الانتفاضة الشعبية وإقالة الحكومة، تواترت الأنباء عن هروب عدد منهم، مما طرح تساؤلات حول مصيرهم ومصير أعمالهم، وما ينبغي أن تتخذه الحكومة المقبلة تجاههم.
 
وكانت الحكومة التي شكلها الرئيس حسني مبارك برئاسة أحمد شفيق قد خلت من رجال الأعمال الذين كانوا حاضرين بقوة في حكومة أحمد نظيف.
 
ويتساءل مصريون كثُر عما إذا كان رجال الأعمال الذين تركوا البلاد قبل أيام وتخلوا عن مشاريعهم قد غادروا بغير رجعة، وما إذا كانوا سيحاسبون في إطار مكافحة الفساد، وبالتالي استرجاع بعض ما نهبوه.
 
د. مصطفى كامل السيد (الجزيرة نت)
إلا البعض
ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. مصطفي كامل السيد أنه من الصعب الآن التكهن بالكيفية التي ستتعامل بها الحكومة مستقبلا مع رجال الأعمال المشتبه في ضلوعهم في الفساد، لأن ذلك سيتوقف على طبيعة برنامجها السياسي، خاصة من جهة مكافحة الفساد الذي كان أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين.
 
وعن وضع رجل الأعمال أحمد عز الذي استقال أو أقيل من أمانة الحزب الوطني الحاكم، أوضح السيد أن هذا الإجراء مرتبط بأداء رجل الأعمال السياسي لا الاقتصادي, فهو متهم بأنه العقل المدبر لتزوير انتخابات مجلس الشعب الأخيرة.
 
وتابع أنه ستكون هناك صعوبة في محاسبة رجال الأعمال المتهمين بالاستيلاء على أراض أو مشروعات في قطاع الأعمال العام لأنهم استولوا عليها تحت مظلة قانونية، وقد يجند أولئك رجال قانون أكفاء للحفاظ على ما سلبوه من أموال الدولة.
 
ولاحظ السيد أن الحكومة قد تتردد في فتح كل الملفات لحرصها على إشاعة الاستقرار بين المستثمرين في مصر.
 

"
عادل الصفطي:
محاسبة الفاسدين سيكون لها أثر محدود على مناخ الاستثمار  
"

سيحاسَبون
من جهته, اعتبر السفير السابق عادل الصفطي أنه لا يمكن التعميم، ذلك أن من هربوا أو يفكرون في الهروب هم أصحاب الطائرات الخاصة والثروات الكبيرة.
 
وقال إن حكومة أحمد شفيق ستكون قصيرة الأمد، وإن من استولوا على أموال وعقارات تابعة للدولة بأساليب ملتوية -وعلى رأسهم هشام طلعت مصطفى وأحمد عز- سيحاسبون بلا شك. وأضاف أنه لن يكون لهذه المحاسبة تأثير على المشترين للوحدات السكانية أو المتعاملين مع الرجلين.
 
وتوقع الصفطي أن تحافظ الحكومة على حقوق العمال في شركات رجال الأعمال المتهمين بالفساد وحقوق المتعاملين معها.
 
وبالنسبة إلى السفير السابق فإن المحاسبة المرتقبة للفاسدين سيكون لها أثر محدود على مناخ الاستثمار حتى تتضح توجهات الحكومة الجديدة.
 
وقال إن رجال الأعمال الشرفاء لن يتضرروا من إقامة دولة القانون، بل على العكس سيجدون مناخا أفضل من ذي قبل حيث كان الفساد والفاسدون يزاحمونهم دائما.
 
وعن مستقبل قروض البنوك لدى رجال الأعمال, أوضح الصفطي أن من حسن الحظ أن الجهاز المصرفي حرص منذ سنوات على تصفية هذه القروض وعرض تسويات لها في ضوء التيسير في سدادها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات