مصر تطغى بلبنان على وضعه الداخلي
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ

مصر تطغى بلبنان على وضعه الداخلي

المظاهرات المؤيدة للثورة المصرية متواصلة في لبنان (الجزيرة نت)

ماجد أبو دياك-بيروت

تبدو مصر وما يمور فيها من حراك غير مسبوق حاضرين بقوة في لبنان رغم انشغاله بمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي يجريها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي.

ففي الشوارع والأسواق يبدو انشغال اللبنانيين لافتا بأحداث مصر يعبر عنه تسمرهم أمام شاشات التلفزة وخصوصا قناة الجزيرة، التي عمدت عدة محطات لبنانية محلية إلى نقل بثها بالكامل لما يجري في مصر.

وفي أحد المقاهي الشعبية في شارع الحمراء وسط بيروت تتحدث الأستاذة في جامعة البلمند رانيا المصري بافتخار عن ما أسمته ثورة الشعب المصري.

رانيا المصري: إصرار الشعب المصري على تحدي النظام بآلته القمعية رفع رأس العرب (الجزيرة نت
إنجاز شعبي
وترى المصري أن إصرار الشعب المصري على تحدي النظام بآلته القمعية "رفع رأس العرب جميعا وجعلنا نعتز بما يتحقق" مشبهة ذلك بالانتصار الذي حققه اللبنانيون في حرب تموز حين لم يتمكن الجيش الإسرائيلي بكل قوته من تحقيق إنجاز عسكري رغم الدمار الهائل الذي أحدثته آلته الحربية في البلد.

وتضيف بافتخار "لقد أحسسنا كعرب ولبنانين بكبرياء وعزة نفس، فالمصريون يغيرون الفكرة التي تربينا عليها وهي الخوف من الدكتاتوريات والتزام السلبية إزاء الأنظمة المستبدة"، وتضيف "ها هو الشعب هذه المرة يقول إنه مؤمن بقدرته على التغيير، وهذا إنجاز أقوى من الإنجاز الذي تحقق في تموز لأنه إنجاز شعبي".

وينظر توفيق عبد الصمد -وهو متقاعد– إلى الأمر من زاوية أخرى، ويقول إن "مصر هي قلب الأمة العربية والتغيير السياسي الذي حدث هناك منذ اتفاقية كامب ديفد وحتى الآن أضعف الأمة العربية".

ويعتبر أن "مواقف الرئيس حسني مبارك وحصاره لغزة ومواقفه المتراخية من الصراع مع إسرائيل جعلت الإطاحة بهذا الحاكم مطلبا شعبيا عربيا، فنحن نريد أن ترجع مصر للأمة العربية فهي مصدر قوة لنا، ونحن نريد زعيما عربيا يحمل هموم الأمة ويدافع عن قضاياها، وعلى الأخص القضية الفلسطينية".

توفيق عبد الصمد: نريد زعيما مصريا يحمل هموم الأمة ويدافع عن قضاياها (الجزيرة نت)
مظاهرة
وأمام السفارة المصرية في بيروت، تجمع العشرات من اللبنانيين المطالبين برحيل مبارك، وأحرقوا صورته ورددوا هتافات مناوئة له وللأنظمة العربية.

وشارك في هذه المظاهرة -التي نظمتها مجموعة من المنظمات الشبابية اللبنانية- مجموعة من الشبان المصريين المقيمين في بيروت وعبروا عن رفضهم لأي حل باستثناء رحيل النظام المصري.

وقد اتهم المصري عماد إبراهيم الإعلام المصري بالكذب وتشويه الحقائق، وقال "نأمل أن نكون مع شعبنا لنشاركه التضحيات من أجل الحرية فنحن جزء من الشعب ومعه وسنستمر في التظاهر أمام السفارة يوميا حتى يسقط هذا النظام".

وفيما تفاعلت مع التحركات الشعبية في مصر كل الأحزاب المنتمية إلى تياري 8 آذار و14 آذار، فإن غياب هذه القوى عن تنظيم فعاليات شعبية تضامنية مع مصر كان لافتا.

ويبدو أن انشغال الفرقاء اللبنانيين بمشاورات تشكيل الحكومة والاستقطاب الطائفي الشديد جعل مشاركة هذه القوى في التفاعل مع قضايا الأمة أقل بكثير مما كانت عليه هذه الساحة في العقود الماضية. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات