اليمن على خطى مصر وتونس
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ

اليمن على خطى مصر وتونس

محللون توقعوا باشتعال الغضب الشعبي في اليمن (الأوروبية)

 عبده عايش-صنعاء

 

توقع محللون سياسيون أن اليمن مرشح بقوة لاشتعال "ثورة غضب" شعبية على غرار الاحتجاجات الشعبية التي تجري فصولها حاليا في مصر للإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك، وقبلها في تونس مطيحة بالرئيس زين العابدين بن علي.
 
وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور محمد الظاهري للجزيرة نت أن قطار الثورات الشعبية انطلق من تونس، وهو الآن في مصر، ويبدو أنه سيتجه إلى اليمن.
 
وأشار إلى أن ما قد يحدث في اليمن سيستلهم مما يحدث في مصر الآن، فالأوضاع في البلدين متشابهة من حيث الفساد واستبداد النظام الحاكم، ومن حيث بقاء الحاكم لأكثر من ثلاثين عاما، وأيضا لتأثر اليمنيين بالخارج، فاليمنيون تشرئب أعناقهم نحو ما يجري في مصر من ثورة غضب.
 
وأضاف "هناك رفض شعبي للفساد والاستبداد، وإذا كان الشباب والشارع سبق المعارضة في تونس ومصر، فإن أحزاب المعارضة في اليمن ما زال لديها دور فاعل في تحريك الشارع وتثويره".

وفيما يتعلق باستباق السلطة وتنازلات للمعارضة لوأد أي تحرك في الشارع، قال الظاهري "إن ثمة انعداما للثقة بين المعارضة والسلطة، والحاكم استنفد كل أدوات تحايله السياسي، ويسعى لإطالة عمره وبقائه في السلطة من خلال تقديم مبادرات وتنازلات، ولكن يبدو أن المعارضة والشارع وصلوا إلى مرحلة ضرورة التغيير".
 
وتوقع الظاهري حدوث تغيير كبير في اليمن على ضوء ما يحدث في مصر حاليا، وقال "اليمنيون أمام خيارين: إما حدوث تغيير حقيقي بوسائل سلمية، أو تفجر حرب أهلية".
 
من جانبه رأى رئيس منتدى الجزيرة للدراسات نجيب غلاب أن واقع اليمن معقد، خاصة في وجود البنية القبلية وانتشار السلاح بيد المواطنين، إلى جانب وجود حركات تمرد في الشمال من الحوثيين، والحراك الجنوبي، إضافة إلى وجود تنظيم القاعدة.
 
وقال غلاب للجزيرة نت "إذا حصلت انتفاضة شعبية في ظل دولة ضعيفة، تصبح الحرب الأهلية أمرا واقعا، وسيعجز الجيش والأمن عن حماية المجتمع من نفسه، وبالتالي إذا حدث انهيار للدولة اليمنية، فقد تتحول معسكرات الجيش ومقرات الأجهزة الأمنية إلى مجموعات انكشارية تتحالف مع أطراف قبلية لإدارة الحرب الأهلية".
 
 غلاب: بدأت تتشكل داخل الحزام القبلي المحيط بصنعاء عصابات للنهب والتخريب (الجزيرة نت)
وأضاف أنه "بمجرد حدوث فوضى في اليمن سيعلن الحوثي عن قيام دولته في صعدة، ثم سيزحف على المحيط القبلي والاتجاه نحو العاصمة صنعاء. أما الحراك الجنوبي فسيعلن عن قيام حكومته في عدن وما حولها، بينما حضرموت ستظل تائهة وربما تلجأ إلى القوى الدولية لمساعدتها على تكوين دولة مستقلة عن عدن".
 
وأشار إلى أنه بدأت تتشكل داخل الحزام القبلي المحيط بصنعاء عصابات للنهب والتخريب، وهي تنتظر انفلات الأمن وحدوث الفوضى لتنهب صنعاء كما حصل تاريخيا، حيث نهبت صنعاء أكثر من خمس مرات.
 
ورأى أن "النخبة السياسية في السلطة والمعارضة تدرك عواقب الفوضى ولذلك ستحكم العقل، لكن لم يعد هناك خيار أمام الجميع وبالذات الحاكم إلا بإحداث تغييرات جذرية في البلد، وهذا هو الحل، وإذا لم يحدث التغيير فإنهم سيقودون اليمن إلى الفناء".
 
وباعتقاد غلاب فإن "الرئيس علي عبد الله صالح سيثور على النخبة السياسية لصالح اليمن، ونحن نراهن على قدرته على أن يتخلى عن الفساد والسيطرة، ويدع الأمر للشعب من خلال تبني إصلاحات جذرية، فاليمن أمانة بين يديه، فإما يقوده إلى المستقبل وإما إلى الدمار".
 
ولفت إلى أن أميركا والسعودية ستدفعان إلى توافق سياسي داخل اليمن لأن انتشار الفوضى في اليمن سيؤثر على أمن الخليج والأمن الدولي، كما أن الفوضى ستفتح آفاقا كبيرة بالتواجد والعمل للحركات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات