إسرائيل تستعد لما بعد مبارك
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/2 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/29 هـ

إسرائيل تستعد لما بعد مبارك

مبارك أثناء اجتماعه بنتنياهو في شرم الشيخ الشهر الماضي (الأوروبية-أرشيف)

تواصلت المتابعات الإسرائيلية الحثيثة لتطورات الموقف الميداني في مصر على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والعسكرية، وطغى المشهد المصري على مجمل التحركات السياسية الإسرائيلية الداخلية والخارجية.
 
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يطّلع على المستجدات في مصر كل نصف ساعة، معربا عن قلقه إزاء احتمال استغلال جهات إسلامية حالة الغليان في مصر لبسط سيطرتها على الدولة، كما حدث في إيران.
 
أما الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز فأكد أن مبارك "حرص على حماية السلام في الشرق الأوسط، مما يجعلنا مدينين له بالشكر".
 
استعداد
"
معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب لفت إلى دور الجزيرة والإعلام الإلكتروني في نشوب الهبات الشعبية
"
وطالب باحثون كبار في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب صناع القرار الإسرائيلي بالاستعداد جيداً للتغييرات الجذرية التي ستحصل بعد مرحلة مبارك -الذي يبدو أن نظامه انتهى- بغض النظر عن نتيجة ما أسماه التمرد الحالي.
 
ولفت المعهد في دراسة له إلى ما قال إنه دور لقناة الجزيرة والإعلام الإلكتروني في نشوب الهبات الشعبية التي يتوقع انتشارها في بلدان عربية أخرى.
 
ووصف معد الدراسة شموئيل إيفن -وهو رجل مخابرات إسرائيلي بارز- ما يحدث بأنها احتجاجات شعبية وليست نتاج مبادرة للمعارضة رغم مشاركتها فيها، وهو ما يثقل على السلطة مواجهة موجات الغضب، مشيراً إلى حجم الضغط الأميركي الذي يتصاعد على النظام المصري.
 
وأضاف أنه لو نجح المصريون في الإطاحة بمبارك فإن ذلك سيؤثر بشكل كامل على الوضع الإستراتيجي لإسرائيل، وبالتالي فإن حالة عدم الاستقرار في مصر والاضطرابات التي تشهدها لبنان، تعني أن تزيد حكومة نتنياهو من مطالبها وشروطها الأمنية للتوصل إلى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية.
 
وعبّر رئيس مركز هرتسوغ لبحوث الشرق الأوسط بجامعة بن غوريون يورام ميتال عن ثقته بأن "الهزة التي تمر الآن على مصر، تهز كل حلفائها في الشرق الأوسط والغرب".
 
وبتقديره فإن مصرالمستقبل لن تلغي اتفاق السلام مع إسرائيل، لكنها ستسعى لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع حماس، مما يعني وضع نهاية لما وصفها بسياسة العزلة التي فرضتها إسرائيل بمساعدة مبارك على قطاع غزة حيث تسيطر حماس.
 
"
هيلل بريش:
يتشكل الآن شرق أوسط جديد مما يتطلب من إسرائيل أن تكون جاهزة كل يوم لكل شيء، لا سيما أن الأجواء تجاهها في البيت الأبيض تختلف عن الفترة الذهبية
"
العدوى
وأشار الباحث في مركز بيغن للشؤون الإستراتيجية بجامعة بار إيلان هيلل بريش إلى أنه إذا سقط نظام الحكم في مصر فإن الأحداث قد تنتقل إلى الأردن، وحينها سيسود أطولَ حدود إسرائيلية للسلام واقعٌ جديد تماما، مما يعني أن إسرائيل ستصبح جزيرة منعزلة في محيط من الكراهية.
 
وذكر هيلل أن شرق أوسط جديداً يتشكل الآن، وهذا يتطلب من إسرائيل أن تكون جاهزة كل يوم لكل شيء، لا سيما أن الأجواء تجاهها في البيت الأبيض تختلف عن الفترة الذهبية.
 
وحول الموقف الأميركي ترى محافل سياسية في إسرائيل أن واشنطن أدارت ظهرها في غضون يوم واحد لأهم حلفائها في الشرق الأوسط، مما يعني أن الرجل الذي يجلس في البيت الأبيض من شأنه أن يبيع إسرائيل بين يوم وليلة.
 
وقال وزير البنى التحتية عوزي لانداو إن أحداث الأيام القليلة الماضية في مصر بمثابة دليل آخر على أنه ليس هناك أي شيء مضمون في منطقة الشرق الأوسط، ويجب العمل على ضمان استقرار مصادر الطاقة دون الاعتماد على الآخرين.
 
وقد أثارت الأحداث الجارية في مصر الأوساط الأمنية الإسرائيلية، وارتفعت التخوفات من إمكانية اختراق الحدود نتيجة لانهيار الأمن المصري، مما دفع بالجيش خلال الأيام الماضية من رفع درجة التأهب على طول الحدود، بل من إمكانية استغلال التنظيمات الفلسطينية الأوضاع الراهنة والتسلل إلى إسرائيل للقيام بعمليات عسكرية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات