أحداث السليمانية تفجر خلافا بين الأكراد
آخر تحديث: 2011/2/19 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/19 الساعة 22:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/17 هـ

أحداث السليمانية تفجر خلافا بين الأكراد

قوات الأمن تتصدى للمتظاهرين في السليمانية (رويترز)
 
علاء يوسف-بغداد
 
نشب توتر شديد  بين كتلة التغيير والحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني بزعامة جلال الطالباني) على خلفية تصدي الأجهزة الأمنية للمتظاهرين الخميس بمدينة السليمانية شمالي العراق. وكشف مسؤول كردي بارز عن وجود وساطة بين الطرفين.

وطالب متظاهرون في ساحة السراي وسط السليمانية اليوم السبت بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والفاسدين، وحاولوا اقتحام مقر الديمقراطي الكردستاني فتصدى لهم الحراس وأطلقوا عليهم النار، مما أدى إلى مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 45 آخرين.
 
واتهم الحزبان الكرديان كتلة التغيير بالوقوف وراء المظاهرات، إلا أنها نفت ذلك وأعلنت عدم مشاركتها في المظاهرات. وزاد التوتر بين الطرفين بعدما اقتحم مسلحون مقار كتلة التغيير في أربيل ودهوك.
 
ومازالت أعداد من المتظاهرين يتحصنون داخل جامعة السليمانية مطالبين بخروج قوات الأمن منها، في حين أطلق رجال الأمن النار عليهم مما أسفر عن إصابة أربعة منهم وفق مصادر صحية بالسليمانية.

وقال عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إن طبيعة الخلاف بين كتلة التغيير التي يتزعمها نشيروان مصطفى والحزبين الكرديين جاءت على خلفية قيام أحد أعضاء الكتلة بإلقاء بيان في البرلمان حول مظاهرة السليمانية وما تلاها من أحداث في أربيل ودهوك.
 
وكانت مشادة كلامية قد حصلت خلال جلسة البرلمان صباح السبت بين أعضاء في كتلة التغيير وأعضاء في التحالف الكردستاني بعد أن ألقى عضو في التغيير بياناً حول أحداث السليمانية، مما دفع بعضو البرلمان عن التحالف أشواق الجاف إلى محاولة منع عضو التغيير من إلقاء البيان.
 
وتدخل رئيس البرلمان وطردها خارج قاعة البرلمان، وقال عضو التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي إن النائبة عبرت عن موقفها الشخصي، مشيرا إلى اندساس أشخاص داخل مظاهرة السليمانية. 
محمود عثمان عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني (الجزيرة-أرشيف)
مسؤولية
ولكن محمود عثمان أوضح أن جوهر الخلاف بين كتلة التغيير والحزبين الكرديين، يعود لخروج كتلة التغيير من حزب الاتحاد الوطني والتحاقها بالمعارضة.
 
وقال إنه من ضمن من توسط لحل الخلاف بين الجانبين دون التوصل إلى حل حتى الآن، مشيرا إلى أن تطور هذا الخلاف يعتمد على مدى اتفاق قيادات الأكراد في كردستان. 
 
وأكد عثمان أن ما يجري في كردستان تتحمل مسؤوليته قيادات الأحزاب الكردية وحركة التغيير، داعيا الطرفين إلى حل خلافاتهم ومحذرا من أن عدم الاتفاق قد يوسع المظاهرات لتشمل مناطق أخرى من كردستان.
 
حلول
ومن جهة أخرى، طالب عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني، بوضع حلول جذرية لما سماها معاناة العراقيين في مناطق كردستان ومناطق العراق الأخرى، وحذر من عواقب سلبية قد تواجه الحكومة والعملية السياسية في حال تم تجاهل ما يشهده الشارع العراقي.
 
كما يرى أن المظاهرات في عموم العراق سببها أن الحكومات المتعاقبة منذ ثماني سنوات لم تقدم شيئا للمواطن، مشيرا إلى أن البرلمانيين يقدمون الوعود الانتخابية، لكنهم لا ينفذون أيا منها. وقال إن ذلك ينعكس أيضا على شعب كردستان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات