المتحدثون أجمعوا على أن الثورة المصرية في صالح القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أكد محللون وقيادات سياسية فلسطينية أنه من المبكر الحكم على حجم استفادة الشعب الفلسطيني -خاصة في قطاع غزة- من مرحلة ما بعد سقوط النظام المصري، لكنهم أشاروا إلى أنها ستكون إيجابية.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمها مركز أبحاث المستقبل في غزة، تحت عنوان انعكاسات التغيير المصري على الوضع الداخلي الفلسطيني، بمشاركة قيادات سياسية من فصائل مختلفة ومحللين.

ملف المصالحة
وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية الداخلية توقع عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن يشهد هذا الملف حراكا إيجابياً، بعدما فقد فريق السلطة وفتح انحياز النظام المخلوع له، مؤكداً أن الثورة بتغيراتها ستكون في صالح القضية الفلسطينية.

البطش: الثورة المصرية بتغيراتها ستكون في صالح القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
وقال البطش إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ينتظر من المجلس العسكري الأعلى في مصر أن يغير تعامل النظام السابق مع الأهالي، وأن ينهي حصار غزة ويفتح معبر رفح ويدعم المصالحة، دون الوقوف والانحياز إلى فريق ضد آخر.

وطالب البطش حركتي حماس وفتح بترتيب البيت الفلسطيني والمضي قدما في بناء منظمة التحرير الفلسطينية التي ستأخذ على عاتقها بناء البيت الفلسطيني وحل جميع الخلافات بالتوافق.

وبينّ البطش أن الورقة المصرية لن تسقط –كما يعتقد البعض- ولكن سيطرأ عليها تغيير كبير، متوقعاّ كذلك أن توافق السلطة في رام الله والرئيس عباس على ما رفضوه سابقا نتيجة هذه التغيرات.

ملف الحصار
من جانبه يعتقد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أنه من المبكر أن نعطي تقديرات لسياسات النظام المصري الجديد، لكنه قال إن الثورة ونتائجها ستؤثر بشكل إيجابي على الوضع الفلسطيني.

وأوضح أبو ظريفة أن المطلوب من الفلسطينيين في هذه المرحلة هو ترتيب أوضاعهم الداخلية، والتقاط فرص التغيير سريعا والعودة للحوار الوطني الشامل، وتطبيق ما تم التوافق عليه في حوارات القاهرة 2005.

أبو ظريفة: أكثر الملفات الفلسطينية تأثرا بما حدث بمصر سيكون ملف الحصار  (الجزيرة نت)
وذكر أبو ظريفة أن أكثر الملفات الفلسطينية الذي سيتأثر بما حدث في مصر هو ملف الحصار المفروض على القطاع، حيث توقع أن تزول التعقيدات التي كان يتسبب فيها النظام السابق وأن يبدأ تفكك الحصار.

من ناحيته شدد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال على أن القضية الفلسطينية ستتأثر إيجابا بما حدث في مصر، موضحاً أن ما كان يعوق الوحدة الفلسطينية هو أن فريق السلطة كان يستمد دعمه من النظام المخلوع.

المشترك الفلسطيني
وأشار أبو هلال إلى أن التغيير الإيجابي في مصر سيعمل على إيصال الأطراف الفلسطينية للمشترك بينها، وسيرفع أسهم المقاومة، الأمر الذي سيدفع فريق السلطة في رام الله للواقعية في التعامل مع القضية الفلسطينية.

ومن جهته قال الكاتب والمحلل السياسي أسعد أبو شرخ إن مصر الجديدة لن تكون كالسابقة في تعاملها مع الملف والمشهد الفلسطيني، حيث إنها بعد الثورة لن تفرض شروطا على الفلسطينيين كما كان يفعل النظام السابق.

وأوضح أبو شرخ أن انعكاس الأوضاع في مصر لن يشمل فلسطين فقط بل المنطقة العربية ككل، وأن على الفلسطينيين التقاط الفرصة لإتمام المصالحة وترتيب بيتهم الداخلي، وإعادة الهيبة والقيمة للميثاق الفلسطيني، وبناء منظمة التحرير على أسس وطنية ومهنية.

المصدر : الجزيرة