عمال البلديات يقررون الإضراب في الـ21 من الشهر الجاري بالجزائر (الجزيرة نت)

تتصاعد هذه الأيام بالجزائر موجة الإضرابات العمّالية بعدد من القطاعات الهامة التي لم يستفد عمالها من زيادات في الرواتب أقرتها الحكومة الجزائرية في الأشهر القليلة الماضية، كما هدد آلاف الأساتذة بحرق أجسادهم أمام قصر الرئاسة بالعاصمة.
 
وقد دعا عمال البلديات -الذين يتجاوز عددهم 300 ألف عامل موزعين على 1541 بلدية عبر القطر الجزائري- إلى إضراب عام يوم 21 فبراير/شباط الجاري لإبلاغ السلطات بمطالبهم القاضية برفع أجورهم.
 
ولا يتجاوز أحسن راتب لعمال البلديات 27 ألف دينار جزائري (حوالي 368 دولارا)، في حين لا يزيد راتب عون نظافة عند التحاقه لأول مرة بالمهنة عن 9 آلاف دينار (122 دولارا)، وهي رواتب لا توفر ضروريات الحياة في ظل غلاء المعيشة والتهاب أسعار المواد الأساسية.
 
وكشف رئيس المجلس الوطني لقطاع عمال البلديات علي يحيى أن أزيد من 50% من عمال البلديات هم عبارة عن أعوان أمن وحراسة وسائقين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية 9 آلاف دينار (122 دولارا).
 
وأضاف أن حوالي 20% من عمال البلديات ما زالوا منذ أزيد من عشر سنوات ضمن ما تعرف بصيغة التعاقد، مشيرا إلى أن تنظيمه يصرّ على المضي قدما في شن إضراب لمدة ثلاثة أيام بداية من 21 فبراير/شباط الجاري.
 
وقال علي يحيى إن قرار الإضراب جاء بعد الانتهاء من عقد لقاءات جهوية عبر العديد من الولايات، مؤكدا أن الهدف هو إرغام وزارة الداخلية والجماعات المحلية في الجزائر على الإفراج عن القانون الخاص بعمال البلديات.
 
وأوضح أن نقابته استاءت من عدم الكشف عن محتوى القانون الخاص بعمال البلديات الذي صاغته لجنة خاصة عام 2007.
 
ومن جهة أخرى، هدّد نحو 20 ألف أستاذ متعاقد مع مختلف مديريات التربية عبر ولايات الجزائر بحرق أجساهم أمام قصر الرئاسة بالجزائر العاصمة.
 

مسيرة نظمت بالعاصمة مؤخرا وتصدت لها قوات الأمن الجزائرية (الأوروبية)
حرق
ويأتي ذلك في الوقت الذي اعتصم بالقرب من قصر الرئاسة يوم أمس 400 أستاذ ممثلين عن زملائهم في جميع ولايات الوطن، وأرجع هؤلاء سبب احتجاجهم لخيبة أملهم من ما سموه تنصل وزير التربية من وعده القاضي بإدماجهم في مناصبهم الشاغرة التي عملوا بها لسنوات مضت.
 
وأوضح هؤلاء الأساتذة أنهم صدموا برفض الوزير تلبية مطالبهم المتعلقة باحتساب سنوات الخبرة ضمن مسابقات التوظيف، حيث اعتمدت إدارة التوظيف العمومي في مقاييس وشروط التوظيف على معدّلات النجاح في الجامعة وأسقطت بذلك النقاط المحتسبة في الخبرة المهنية في سنوات التعاقد.
 
يذكر أن مستشار رئاسة الجمهورية استقبل أول أمس ممثلين عن المحتجين أمام قصر الرئاسة بعدما حاولت أستاذة من ولاية مستغانم حرق جسدها قرب الرئاسة.
 
ووعد مستشار الرئاسة بنقل مطالب المحتجين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا.

المصدر : الجزيرة