مظاهرة للمعارضة أمام جامعة صنعاء (لجزيرة)

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
صعدت السلطات اليمنية سقف الإجراءات المقيدة للحريات عقب سقوط النظام المصري, حيث تضمنت مراقبة الصحفيين والمحامين والناشطين الحقوقيين وتتبع مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر. 
 
وذكرت تقارير صحفية  أن جهاز الأمن القومي وظف العديد من الشباب برواتب مجزية لمراقبة نشاط الشباب على فيسبوك الداعي إلى تغيير النظام السياسي القائم. 
 
ولاحظ عدد من مستخدمي فيسبوك في اليمن أن شخصيات جديدة ووهمية بأسماء مستعارة قد تدفقت في التسجيل على الموقع خلال الفترة الماضية, الكثير منها ذات مسميات نسائية وشبابية تقوم بالرد والدفاع المستميت على أي مشاركات تهاجم النظام اليمني وتطالب بإسقاطه.
 
وهاجم ناشطون حقوقيون وبرلمانيون هذه الإجراءات وعدوها بمثابة إعلان حالة طوارئ وتعطيل للدستور الذي أجاز للناس حق التعبير عن الرأي بمختلف الوسائل.
 
 المخلافي: مراقبة فيسبوك تقويض لما تبقى للسلطة من شرعية  (الجزيرة نت )
واعتبر رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان محمد المخلافي أن مراقبة فيسبوك تقويض لما تبقى للسلطة من شرعية، متسائلا إذا عطلت الدستور فماذا تبقى لها؟
 
ودعا المخلافي في حديث للجزيرة نت المجتمع  لأن يسرع في تغيير هذه السلطة التي ستؤدي إلى انهيار اليمن مما سيترتب عليه أضرار بالغة داخليا وإقليميا ودوليا على حد قوله.
 
حالة طوارئ
من جهته اتهم الناشط الحقوقي خالد الأنسي الحكومة بإعلان الطوارئ لتحدي التقنية -التي هزمت النظام المصري السابق– من خلال مصادرة الحريات الأساسية للمواطنين بقوانين لم يقدم عليها النظام المصري بسوئه ولا التونسي بقبحه، وفق تعبيره. 
 
وقال الأنسي للجزيرة نت إن السلطات في الأساس كانت تراقب وسائل الاتصال بدون قانون، والآن تريد مراقبتها بقانون.
 
ويعتقد أن مراقبة فيسبوك دليل على استخفاف السلطة بأحزاب اللقاء المشترك، فهي تأتي بعد قبول هذه الأحزاب للدخول في حوار مع السلطة.
 
أما العضو البرلماني عن التجمع اليمني للإصلاح المعارض صالح السنباني فيرى أن اعتداءات السلطة على الصحفيين والمراسلين ومراقبة فيسبوك والتنصت على الهواتف دليل على إرباك كبير لدى الحكومة التي تدعي بأنها تحكم اليمن برغبة الجماهير.
 
السنباني: اعتداءات السلطة على الحرية دليل على ارتباك الحكومة (الجزيرة نت) 
وحذر السنباني السلطة من تبعات هذه الانتهاكات، مؤكدا للجزيرة نت أنها لن تزيد الشارع إلا إصرارا وتهيجا.
 
ودعا الحزب الحاكم للاستفادة  من دروس تونس ومصر، وحثه على التعامل مع المواطن معاملة الرجل الحر الذي ينشد الحياة الكريمة في وطنه وإعادة  النظر في سياسات الإقصاء واحتكار الثروة والحكم، إذا أرادت الخروج من هذه الورطة بأقل الخسائر.
 
يُذكر أن موقع  فيسبوك شهد عقب تنحي حسني مبارك نشاطا محموما من قبل مجاميع شبابية يمنية دعت إلى مسيرات سلمية مطالبة برحيل النظام الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما.
 
 وجاء هذا الاهتمام بعد تهديد كبير مثلته مواقع التواصل الاجتماعي على الأنظمة الحاكمة بالوطن العربي وخاصة بعد نجاح ثورتي "تونس ومصر".

المصدر : الجزيرة