جانب من الاعتصام أمام مجلس النواب للمطالبة بنقابة للمعلمين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
دعت اللجنة الوطنية الأردنية لإحياء نقابة المعلمين بالأردن إلى إضراب مفتوح عن العمل ابتداء من الـ27 من الشهر الجاري، إذا لم تقم الحكومة باتخاذ إجراءات عملية مقرونة بجدول زمني لإحياء نقابتهم قبل موعد الإضراب.

وتزامنت هذه الدعوة مع عودة الاعتصامات والبيانات المطالبة بإصلاح سياسي جذري من قبل جماعات شعبية تصنف بأنها "معارضة جديدة"، وسط صمت المعارضة التقليدية التي قالت إنها ستمنح الحكومة وقتا للوفاء بوعودها بإحداث إصلاح سياسي حقيقي خلال الأسابيع المقبلة.

وحذرت اللجنة في بيان لها عقب اجتماع مساء الثلاثاء "الجهات الأمنية والحكومية من التدخل في شؤون المعلمين ومحاولة شق صفوفهم من خلال اللجان المصطنعة من قبل الجهات الأمنية والحكومية وبعض رجالات الدولة".

وأشار البيان إلى أن اللجنة قدمت مشروع قانون للنقابة إلى مجلس النواب، أعدته نخبة من القانونيين والمختصين.

الرواشدة طالب الحكومة بالشروع في إصلاحات حقيقية قبل أن تتفاقم الأمور (الجزيرة نت)
خطوة إيجابية
واعتبرت تصريحات الحكومة فيما يتعلق بنقابة المعلمين "خطوة إيجابية"، وقال رئيس اللجنة مصطفى الرواشدة للجزيرة نت إن المعلمين سمعوا التصريحات الحكومية حول تأييد إنشاء نقابة للمعلمين من وسائل الإعلام فقط.

وأضاف للجزيرة نت أن الإضراب المفتوح عن العمل سيبدأ كما جاء في البيان إلا إذا اتخذت الحكومة قرارات عملية مقرونة بجدول زمني لإحياء النقابة، محذرا الحكومة من التسويف والمماطلة.

وحسب الرواشدة فإن اللجنة تمثل التيار الأكبر من المعلمين في كل أنحاء المملكة، وطالب الحكومة بالشروع في إصلاحات حقيقية قبل أن تتفاقم الأمور.

وفي إطار متصل أعلنت "حملة جايين" التي تضم قوى شعبية وسياسية أن الديوان الملكي سيسلم مساء اليوم مذكرة تطالب بالعودة إلى العمل بدستور 1952 وإلغاء كافة التعديلات التي أجريت عليه.

وقال عضو الحملة ورئيس لجنة عمال المياومة محمد السنيد للجزيرة نت إن المذكرة ستسلم خلال اعتصام ستقيمه اللجنة أمام الديوان الملكي مساء اليوم الأربعاء وإنها ستتضمن المطالبة بإلغاء كافة التعديلات التي أجريت على الدستور والشروع في إصلاحات حقيقية.

ولفت السنيد إلى أن الحملة ستستمر في الحراك في الشارع لأنها ترى أن ما جرى من تغيير في الحكومة "ليس أكثر من تغيير للوجوه".

وقال إن "كل القوى الشعبية طالبت بحكومة إنقاذ وطني وهو ما لم يحدث ولم تستجب الحكومة لمطلبنا بتشكيل محكمة خاصة لملاحقة الفاسدين، والمواطن الفقير لم يلمس حتى الآن أي تغيير على أرض الواقع وهو ما يفاقم الأزمة لأن شيئا لم يتغير حتى الآن".

معلم يرفع لافتة أمام مجلس النواب
خلال الاعتصام (الجزيرة نت)
حكومة برلمانية
وشهد الأسبوع الماضي إعلان عشرات الشخصيات المعارضة تأسيس "الجمعية التأسيسية الوطنية للتغيير (تغيير)" التي قالت إنها تسلتهم نموذج تشكيل أول حكومة برلمانية أردنية عام 1956.

في المقابل أعلن قبل يومين عن بيان وقعته أكثر من 3000 شخصية عشائرية واجتماعية تعلن الولاء للقيادة الهاشمية، كما صدرت بيانات حذرت من المساس بأمن الأردن أو النيل من قيادته، وهو ما اعتبره مراقبون ردا على بيان 36 شخصية عشائرية وجهت انتقادات للسياسات العامة وطالت الانتقادات الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان قد قال للجزيرة نت الاثنين الماضي إن أولوية الحكومة التي تشكلت الأسبوع الماضي هي الإصلاح السياسي، معتبرا أن الإصلاح أصبح ضرورة مثل رغيف الخبز.

كما ألغت السلطات أخذ إذن مسبق لتنظيم مسيرات أو اعتصامات، طبقا لمطالبات أحزاب المعارضة والنقابات باعتبار ذلك أحد قوانين الإصلاح السياسي والحريات العامة في البلاد.

ويرى مراقبون أن الهزات التي أحدثتها التغييرات الكبرى في مصر وتونس تشجع الحركات الشعبية على المطالبة بالإصلاح، رغم أن المطالبات بالأردن تنحصر في المطالبة بإصلاحات ضمن النظام الملكي عكس ما حدث في ثورات تونس ومصر التي أسقطت الأنظمة الحاكمة هناك.

المصدر : الجزيرة