طرد صحفيين معتصمين وسط بغداد
آخر تحديث: 2011/2/16 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/16 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/14 هـ

طرد صحفيين معتصمين وسط بغداد

كان مقررا أن يستمر الاعتصام لحين تنفيذ مطالب المعتصمين (الجزيرة-أرشيف)

علاء يوسف-الجزيرة نت
 
قالت مصادر صحفية إن قوة عسكرية عراقية اقتحمت فجر الأربعاء ساحة الفردوس وسط بغداد واقتلعت خيمة كان صحفيون عراقيون نصبوها الثلاثاء للاعتصام ووجهوا دعوات للصحفيين والإعلاميين العراقيين للانضمام إليهم.
 
وقال الصحفي العراقي حسن جمعة للجزيرة نت إن قوة عسكرية اقتحمت المكان في الساعة الواحدة ليلا وصادرت بعض معدات المعتصمين وأبلغتهم بضرورة مغادرة المكان.
 
وأضاف أن قائد القوة وجه أمرا للمعتصمين للانتقال إلى شارع أبو نواس، لكن المعتصمين رفضوا ذلك، مؤكدين أنهم قد حصلوا على موافقه رسمية من وزارة الداخلية للاعتصام في ساحة الفردوس، مشيرين إلى أن شارع أبو نواس يقع في مكان معزول ولا ترى منه إلا سيارات المسؤولين الحكوميين، ما يفقد الاعتصام صلته بالشارع العراقي.
 
وقال جمعة إنهم يمثلون مجموعة من الصحفيين الأحرار وجمعية الدفاع عن الصحفيين العراقيين والمنظمة الوطنية لحماية الصحفيين وناشطين في حقوق الإنسان "قمنا باعتصام في ساحة الفردوس تضامنا مع أهالي بغداد" الذين خرجوا الثلاثاء في مظاهرة تطالب بإقالة مجلس محافظة بغداد وأمينها والمحافظ "لسوء الخدمات الأمنية".
 
وأشار إلى أن القوة العسكرية طلبت الحصول على عشرات الموافقات ومن عدة جهات منها قيادة عمليات بغداد الرصافة وعمليات بغداد الكرادة وشرطة الرصافة وشرطة مرور الرصافة والمخابرات. وقال "أطلقنا على الخيمة تسمية خيمة الصمود، غير أن الشرطة اقتلعتها وطردتنا من ساحة الفردوس".
 
تصرف استباقي
ويرى جمعة أن هذا التصرف استباقي للمظاهرة الشاملة "مظاهرة يوم الغضب" التي دعا إليها شباب وشابات العراق يوم الـ25 من الشهر الجاري، التي من المتوقع أن تكون مليونية.
"
العبادي: رئيس الوزراء تجاوز كثيرا أحكام الدستور عندما قرر منع هذا الاعتصام وتجاوز أيضا قوانين حرية الصحافة
"
وأكد الصحفي "رفضنا الاعتصام في شارع أبو نواس، ونصرّ على أن يكون اعتصامنا في ساحة الفردوس التي تقع وسط أهم شوارع العاصمة العراقية، وهو شارع السعدون، كما أن غالبية وسائل الإعلام المحلية والعالمية توجد في فندقي الشيراتون والميريديان اللذين يطلان على ساحة الفردوس".
 
وقال إن عدد المعتصمين بدأ بـ15 صحفيا وإعلاميا، وبعد تداول وسائل الإعلام خبر اقتلاع خيمة الاعتصام توافد العشرات من الصحفيين والإعلاميين إلى المكان، ووصل عددهم الى أكثر من خمسين صحفيا وصحفية، ويتوقع أن يزداد العدد ليصل إلى المئات.
 
حق كفله الدستور
من جهته قال الصحفي والإعلامي العراقي عماد العبادي للجزيرة نت إن التظاهر والاعتصام وحرية التعبير والرأي حق كفله الدستور العراقي، وقد قرر الصحفيون العراقيون الاعتصام في ساحة الفردوس احتجاجا على الأوضاع المعيشية والتجاوزات التي يقوم بها رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي مطالبين بإقالته، وكان مقررا أن يستمر الاعتصام لحين تنفيذ مطالب المعتصمين، حسب قوله.
 
وحمل العبادي رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية هذا التصرف المنافي لحقوق الإنسان والدستور العراقية. وقال إن رئيس الوزراء قد تجاوز كثيرا أحكام الدستور عندما قرر منع هذا الاعتصام وتجاوز أيضا قوانين حرية الصحافة. وأكد أن القوة الأمنية التي قامت بطرد المعتصمين تابعة لقيادة عمليات بغداد، وهي تشكيل أمني غير دستوري تابع للمالكي.
 
وطالب العبادي بإقالة رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي. وقال سنظل معتصمين حتى ينفذ طلبنا، وإلا فسنطالب لاحقا بإقالة حكومة المالكي نفسه.
 
وكان اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد نفى في تصريحات صحفية علمه بما تعرضت لها خيمة المعتصمين الصحفيين في ساحة الفردوس.
المصدر : الجزيرة