احتفالات الإسكندرية بانتصار الثورة مستمرة (الجزيرة نت)

الإسكندرية-أحمد عبد الحافظ

يواصل أهالي الإسكندرية التعبير عن فرحتهم برحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك، وذلك قبل أيام من الدعوة إلى الخروج في مسيرات مليونية الجمعة المقبلة للاحتفال بالنصر الذي تحقق.

وأعلنت اللجنة التنسيقة لثورة 25 يناير بالمحافظة عن تحديد مكان لإقامة نصب تذكاري للشهداء بجوار مسجد القائد إبراهيم بميدان محطة الرمل تخليدا لذكرى الشهداء.

وقامت العديد من الفرق الفنية الموسيقية على مدار الأيام الماضية بالاحتفاء بثورة الشباب بتقديم عروض فنية وسهرات غنائية بالميادين العامة والمقاهي شارك فيها نجوم الغناء بالمدينة تعبيرا عن فرحة "أبناء الثغر" بسقوط النظام.

"
اللجنة التنسيقية للثورة بالإسكندرية أعلنت عن تخصيص مكان أمام مسجد القائد إبراهيم لإقامة نصب تذكاري ولوحة جدارية لتخليد ذكرى شهداء الثورة
"
أماكن المظاهرات
وتحولت أماكن المظاهرات بالمحافظة إلى ملتقى لزفاف العرائس والتقاط الصور التذكارية وهم يرفعون علم مصر، كما حرصت أسر الشهداء على حضور تلك المناسبات حاملين صور أبنائهم وهم يلوحون في فرح مرددين الأناشيد والأغاني الوطنية.

وتحت عنوان "إعادة إعمار مصر" انتظم اليوم آلاف المواطنين في مارثون رياضي على كورنيش المدينة احتفالا بنجاح الثورة والدعوة لإعادة الحياة إلى البلد والانتظام في العمل مع التوقف المؤقت لجميع المظاهرات الفئوية.

وارتدى المشاركون في المارثون، الذي بدأ بالوقوف دقيقة حداداً على أرواح الشهداء، زياً موحدا يتكون من ألوان علم مصر تلاها قراءة الفاتحة ثم تحية العلم وإلقاء النشيد الوطني.

وأعلن محمود جابر أحد أعضاء اللجنة التنسيقية للثورة بالإسكندرية عن تخصيص مكان أمام مسجد القائد إبراهيم بميدان محطة الرمل لإقامة نصب تذكاري ولوحة جدارية لتخليد ذكرى شهداء الثورة ممن لقوا حتفهم الأيام الأولى منها، وستتم إزاحة الستار عنه الخميس وإقامة حفل يحضره عدد من الشخصيات العامة وأسر الشهداء.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن إقامة النصب التذكاري وإن كانت له دلالة رمزية فإن أثره في نفوس المواطنين وأسر الشهداء سيكون كبيراً وتخليدا لذكرى أول ثورة شعبية قادها شباب ضحوا بدمائهم لترسيخ دعائم الديمقراطية والحرية.

وأشار إلى انتهاء اللمسات النهائية للاحتفالات المليونية المزمع تنظيمها الجمعة المقبلة، والتي من المنتظر أن تتضمن فقرات فنية مثل الإنشاد وإلقاء الشعر وعروض تمثيلية وغنائية.

ولفتت الشاعرة أماني محفوظ إلى مشاركة العديد من الفنانين والمثقفين في الاحتفال بالثورة من خلال تنظيم العديد من اللقاءات الجماهيرية والشعبية، وعمل أسطوانات مدمجة بهذه الإسهامات وتوزيعها مجانا على الجمهور.

تسنيم النخيلى وخطيبها أصرا على عقد قرانهما وسط المتظاهرين (الجزيرة نت)
الفرحة فرحتان
وقالت تسنيم النخيلى التي أصرت على عقد قرانها وسط المتظاهرين وصناع الثورة: بعد أن امتدت الفرحة إلى حفلات الزفاف لم أجد أحب من علم مصر إلى قلبي أن أرتديه كى تكون الفرحة فرحتين.

وأضافت أن موعد الفرح كان محددا له الجمعة الماضية إلا أن الخطاب الأخير للرئيس وحالة الحزن والإحباط الذي خيم على المواطنين أدى إلى تأجيله لما بعد رحيل مبارك.

وقالت "لم أجد أي اعتراض من أهلي أو زوجي وأكدوا أنه أقل ما يمكن تقديمه للتضامن مع شهداء الثورة خاصة وأن الجميع كان يشارك في المظاهرات.

من ناحية أخرى أعلن المشرف على مشروع ذاكرة مصر المعاصرة د. خالد عزب أن فريق عمل المشروع بدأ بتوثيق ثورة 25 يناير منذ بدايتها وحتى نجاحها يوم 11 فبراير/ شباط.

وقال عزب، وهو مدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية، إن المشروع يمتلك الآن ملفات وثائقية للأحداث التي واكبت الثورة منها ملف خاص بكل محافظة وجميع المقالات والأرشيف الصحفي الكامل لكل الجرائد والمجلات.

كما أن فريق العمل لديه ملفات خاصة بالشهداء سيتم توثيقها وإضافتها إلى سجل تضحيات الشعب المصري.

المصدر : الجزيرة