متظاهرون أمام جامعة صنعاء يطالبون برحيل الرئيس صالح وإسقاط النظام (الجزيره نت)

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
استبعدت أوساط بالمعارضة اليمنية أن يلبي الرئيس علي عبد الله صالح مطلب تنحية جميع أقاربه من المناصب القيادية بالمؤسسة العسكرية والأمنية والحكومية، وتوقعت أن يؤدي بقاء هؤلاء في مناصبهم إلى حرب أهلية في بلد تتقاسمه القبائل المسلحة المنقسمة فريقين، بين مؤيد للسلطة ومعارض لها.

وعدّ عضو لجنة الحوار الوطني محمد الظاهري عزل أقارب الرئيس ضربا من المستحيلات لأن المؤسسة العسكرية والأمنية قريبة من صنع القرار بشكل كبير وفق قوله.

واستشهد بما حدث في جامعتيْ صنعاء وعمران وميدان التحرير من خروج مجاميع مؤيدة للرئيس ترفع صورا له ولنجله أحمد كرسالة رفض واضحة لمطلب المعارضة.

نذر حرب
وتوقع في حديث للجزيرة نت نشوب حرب أهلية إذا بقيت هذه القيادات في مناصبها في بلد تتجاذبه قبائل مسلحة بعضها يتحالف مع الحاكم والآخر يقف ضده.

ووفق الظاهري "لا ضمانات حقيقية لعزلهم لأن الرئيس لا يركن إلى مؤسسات حديثة وإنما إلى الجيش" واستدل بخطاباته في المعسكرات حينما يختلف مع المعارضة، وتساءل "لماذا لا يلقيها في البرلمان؟".

وكانت أحزاب اللقاء المشترك وافقت الأحد على خطاب الرئيس أمام مجلسي النواب والشورى بشأن عودة اللقاءات مع المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، واعتبرت  ما جاء فيه  إلغاءً لكافة الإجراءات الانفرادية المتمثلة في التعديلات الدستورية المتعلقة بالتوريث والتأبيد والتصويت على قانون الانتخابات  وتشكيل اللجنة العليا. 

لكنها رأت أن إثبات جديته يتجسد في عزله كل أبنائه وإخوانه وأبنائهم وأقاربه حتى الدرجة الرابعة من مواقعهم القيادية.

التوريث
من جهته هوّن عضو القيادة القُطرية لحزب البعث الاشتراكي العربي نايف القانص من رغبة صالح في تنحية أقاربه، وقال للجزيرة نت إن الخطاب الرئاسي أكد عدم التوريث لكن الواقع يقول إن توريث المناصب قائم.

واستشهد بأركان حربِ الأمن المركزي يحيى محمد عبد الله صالح الذي ورث المنصب عن أبيه بعد وفاته وفق تعبيره.

وتساءل "هل وصل هؤلاء إلى هذه المناصب الهامة وفقا لكفاءاتهم وقدراتهم العلمية ومنافسات الوظيفة العامة؟".

من جهته اعتبر رئيس تحرير أسبوعية الأهالي علي الجرادي أن خروج رجال أمن بلباس مدني للاعتداء على المتظاهرين وتكريس اللقاءات مع رجال القبائل ودفع مبالغ كبيرة لهم، فيما يشبه تجييشهم لإرهاب سكان العاصمة، دليل على أن السلطة لا تعبر عن الشعب الراغب في تغيير هذه القيادات.

وتزايدت مؤخرا المطالب الشعبية بإقالة أقارب الرئيس من مناصبهم، ودعت مجموعة على فيسبوك أسمت نفسها "شباب العاشر من فبراير" إلى عزل هؤلاء بشكل عاجل.
 
وتأخذ أحزاب المعارضة على الرئيس تعيين 22 شخصا من أقاربه ومن سكان قريته سنحان في قيادة المعسكرات والمناصب الإدارية بينهم ابنه الأكبر أحمد في قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وأبناء إخوته محمد وطارق محمد وعمار محمد في مناصب أركان حرب الأمن المركزي، وقيادة الحرس الخاص ووكالة جهاز الأمن القومي، إضافة إلى ابن أخيه توفيق صالح في منصب مدير شركة التبغ والكبريت الوطنية.

المصدر : الجزيرة