العراقيون لم يتوقفوا عن المطالبة بإطلاق السجناء السياسيين (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
بينما ينفي مسؤولون في الحكومة ووزارة حقوق الإنسان العراقية المعلومات الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية الأخير، التي أشارت إلى أن نحو ثلاثين ألفا من الرجال والنساء ما زالوا رهنَ الاحتجاز في العراق، تؤكد لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي أن لدى منظمة العفو الدولية أدلة ووثائق رسمية تؤكد هذه الانتهاكات.

وقال رئيس اللجنة الدكتور سليم الجبوري إن لجنة حقوق الإنسان درست تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش باهتمام، واستضافت المعنيين في اللجنة واستعرضت معهم كل الأدلة الموجودة في التقرير، ثم تقدمت بطلب للبرلمان لتشكيل لجنة موسعة من حقوق الإنسان ولجنة الدفاع والأمن واللجنة القانونية.

وأوضح الجبوري أن اللجنة باشرت بالعمل فور تسلمها التقرير وأجرت لقاءً مع وزير حقوق الإنسان حول ما جاء فيه، وهي تخطط للقاء وزير العدل لزيارة السجون والاطلاع على أحوالها والوقوف على حقيقة ما جاء في التقرير، حيث سيلتقون المسؤولين عن هذه السجون.

سليم الجبوري (الجزيرة نت)

أدلة رسمية
ويؤكد الجبوري أن الكثير من الاتهامات الواردة في تقرير اللجنة موثقة بأدلة رسمية، تؤكد حدوثها، و"سنقوم بعرض هذه الأدلة على القضاء العراقي لإحالة المذكورين في التقرير إلى القضاء ومحاسبتهم عن ما ورد من انتهاكات وتجاوزات في التقرير".

ويشير إلى أن هذه التصرفات والتجاوزات التي وردت في التقرير تشكل إساءة للحكومة العراقية، التي يفترض أن تكون قد قطعت شوطًا مهمًّا في الديمقراطية وحقوق الإنسان.

بدوره يرى الخبير القانوني ورئيس المركز العراقي لحقوق الإنسان ودود فوزي شمس الدين أن الحكومة مدانة في هذه الانتهاكات التي وردت في تقرير لجنة حقوق الإنسان، ويقول للجزيرة نت إن الموقف القانوني للحكومة ضعيف، لأنها "هي الجهة المسؤولة عن كل هذه الجرائم والسياسات التي تجري في السجون السرية والعلنية"، وطالب بالتحقيق الفوري حول هذه الاتهامات، وبأن يتم إعلان النتائج على الرأي العام والمنظمات الدولية، وإحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

386 سجنا علنيا وسريا
ويؤكد شمس الدين أن هناك 386 سجنا علنيا وسريا في العراق، مشيرا إلى أن السجون السرية تم كشفها من خلال أشخاص عاملين بها وآخرين معتقلين فيها، كما كشفت قوات الغزو الأميركي قسما من هذه السجون، وأضاف "هناك سجون سرية لم يكشف عنها لحد الآن، حيث إن السجن الذي كشفت عنه هيومن رايتس ووتش في تقريرها لم يعلن عنه سابقا، مما يؤكد وجود سجون سرية أخرى لم تكشف بعد".

الكثير من العراقيين تعرضوا للتعذيب في سجون الاحتلال الأميركي وسجون الحكومة العراقية (الجزيرة-أرشيف)
ويطالب عدي الزيدي الناشط في حقوق الإنسان ورئيس جمعية إنقاذ العراق المتظاهرين الذين يخرجون هذه الأيام في كل محافظات العراق بالتأكيد في مظاهراتهم على موضوع المعتقلين العراقيين في سجون الحكومة والاحتلال الأميركي، ويقول للجزيرة نت، "نحن في مظاهراتنا التي قمنا بها قبل أيام في محافظات كركوك والبصرة وذي قار رفعنا شعارات تطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين، الذين يقبعون في السجون الأميركية وسجون الحكومة العلنية منها والسرية".

وشدد الزيدي على ضرورة أن تأخذ منظمات المجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة دورها في الكشف عن أعداد المعتقلين والسجون السرية، ودعا المواطنين العراقيين إلى التظاهر والاعتصامات في جميع المحافظات العراقية ليس من أجل تحسين الخدمات وتوفير الأمن وفرص العمل فقط، بل من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين .

وناشد الزيدي عائلات المعتقلين أن يعتصموا في الساحات العامة والشوارع من أجل إطلاق سراح أبنائهم، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الاعتقالات العشوائية والتعذيب الذي يلقاه المعتقلون، وحمّل رئيس الوزراء نوري المالكي المسؤولية الأولى عن تلك الجرائم، لكونه القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول عن كل الأجهزة الأمنية.

وأكد الزيدي وجود أربعة سجون سرية في المنطقة الخضراء لم يكشف عنها بعد، وقال هناك سجن في كل فرقة ولواء عسكري، لم يكشف عنه لحد الآن.

المصدر : الجزيرة