مصريون قرنوا الرئيس مبارك بفرعون مصر الذي أهلكه الله (الجزيرة نت)
 
أشرف أصلان-القاهرة
 
فور الإعلان عن تخلي الرئيس المصري حسني مبارك عن منصبه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة, تحول ميدان التحرير بقلب القاهرة إلى قبلة لملايين المصريين الذين تدفقوا من كل مكان, لينضموا إلى ملايين المعتصمين, في ليلة تاريخية.
 
"أخيرا سيجري النيل".. هكذا قال أحد المتظاهرين للجزيرة نت فور انتهاء عمر سليمان من إذاعة بيان التنحي.. قال آخر "تاريخ مصر سيبدأ من الآن".
 
أما محمد عقل فقد سجد لله شاكرا وقد أجهش في البكاء, فيما انطلقت الصيحات في كل مكان ابتهاجا برحيل مبارك,, تلك الصيحات تفوق قدرة المتابع على رصدها, اختلفت في الأسلوب, واتفقت في المضمون.
 
مطالب بمحاكمة مبارك بعد تنحيه (الجزيرة نت)
محاكمة الرئيس
"الشعب يريد محاكمة الرئيس"... هكذا هتف آخرون, مطالبين بمحاكمة مبارك وعدم الاكتفاء برحيله، فكما علا شعار "الشعب يريد إسقاط النظام", جاء الدور على المحاكمة, وفقا لأحد المتظاهرين.
 
يقول آخر "ميدان التحرير موجود, ولن يجرؤ أحد بعد اليوم على نهب الشعب المصري".
 
في جوانب متفرقة من ميدان التحرير الذي لم يعد به موضع لقدم, ردد آلاف القادمين من شوارع القاهرة "الشعب خلاص أسقط النظام".
 
كانت لحظة التنحي, بمنزلة فرحة كبرى لها مذاق خاص لدى أسر الشهداء الذين تجمعوا في ميدان التحرير حاملين صور ذويهم, مرددين هتافات تقول "افرح افرح يا شهيد".
 
يقول أب مكلوم للجزيرة نت "الآن يستطيع ابني أن يرتاح في قبره, لكن لا بد من محاكمة من قتلوه". 
 
تونس كانت حاضرة باحتفالات ميدان التحرير (الجزيرة نت)
بلا حواجز
كانت لحظة التنحي بمنزلة الإعلان عن تحرك الحشود لإزالة الحواجز التي أحاطت بميدان التحرير على مدى الأيام الماضية, حيث اندفعت الجماهير ولم يستطع الجيش إيقاف تلك الموجات المتدفقة على الميدان الذي حمل العديد من الأسماء, فمتظاهرون أطلقوا عليه ميدان الشهداء, وآخرون أسموه ميدان الحرية.
 
فور الإعلان عن التنحي, أطلق الشعب المصري العنان لاحتفالات عفوية في كل مكان, وانطلقت الأغاني الوطنية التي تمجد الشعب المصري وتتحدث عن جسارته, وتروي بطولاته.
 
وحمل متظاهرون لافتات كتبت على عجل تقول "80 مليون مبروك" في إشارة إلى عدد سكان مصر. وكتب آخر "تم الإفراج عن الشعب المصري".
 
أما الإشارة اللافتة فكانت لمصري يحمل علم تونس, في إشارة إلى سبق التونسيين في التخلص من زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة