حكومة ميقاتي.. شروط ومحاصّة
آخر تحديث: 2011/2/10 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/10 الساعة 16:26 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/8 هـ

حكومة ميقاتي.. شروط ومحاصّة

ميقاتي (منتصف/يمين) أثناء مشاوراته مع تيار المستقبل لتشكيل حكومته (الفرنسية-أرشيف)

ماجد أبو دياك

فيما يجهد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي في تشكيل حكومة جديدة، فإنه لا يبدو مستعجلا لإعلانها، محاولا إرضاء كافة الأطراف بما فيها مكونات 14 آذار.

ويبدو أن ميقاتي لا يواجه فقط شروطا مسبقة من تيار 14 آذار للانضمام لحكومته، ولكنه يقف أمام معضلة توزيع الحقائب بين فريق 8 آذار في الحكومة التي ستتألف على الأرجح من 30 وزيرا. ومن أبرز هذه المعضلات مطالبة التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون بست حقائب من بينها حقيبة سيادية (العدل أو الداخلية) التي لا يريد رئيس الحكومة المكلف التفريط فيها، وقد عبر عن انزعاجه من هذه القضية عندما قال إن هذه الحقائب ليست للانتقام بل للاستقرار.

وهناك تكهنات بأرقام المقاعد التي يطالب بها كل من حزب الله وحركة أمل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وتيار المردة وغيرهم من الشخصيات، ولكن مصادر لبنانية تؤكد أن ما يسمى تيار الأغلبية الجديدة (تيار 8 آذار) سيحصل على عشرين وزيرا مع بقاء عشرة مقاعد بيد ميقاتي والرئيس ميشال سليمان.

وقد تضاءلت إلى حد بعيد فرص ضم حزب الكتائب إلى الحكومة بعد أن أعلن رئيسه في 7 فبراير/شباط أن مشاورات الحزب مع ميقاتي وصلت إلى طريق مسدود.



محمد شطح: تيار 14 آذار قدم شروطا للمشاركة في حكومة ميقاتي (الجزيرة نت)
شروط للحكومة
وفي هذا السياق، لا يستبعد محمد شطح مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري المشاركة في الحكومة وفق المطالب التي تقدم بها تيار 14 آذار، والتي تتركز حول المحكمة الدولية وما يسمى السلاح غير الشرعي.

ولكن شطح يطرح في المقابل إمكانية أن يتمثل الطرفان في الحكومة المقبلة بإعطاء كل منهما الثلث الضامن، أو تشكيل حكومة تكنوقراط محايدة، أو تكنوقراط ينتمون للتيارين، بشرط تعهد رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان بعدم حل القضايا الخلافية دون توافق بين الطرفين.

ولكن نبيل نقولا -وهو نائب من كتلة عون- يقول "نحن مع حكومة إنقاذ ولسنا مع حكومة فتنة"، وأضاف "هناك موضوعان أساسيان يحكمان الحكومة المقبلة، أولهما، المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري التي أظهرت تسريبات محاضر تحقيقاتها أنها فاقدة للمصداقية ومسيسة"، مشيرا إلى ضرورة فتح ملف شهود الزور، وطالب نقولا بتشكيل محكمة لبنانية مع تحييد القضاء عن السياسة، سعيا للوصول إلى الحقيقة في هذه القضية.



نبيل نقولا: نحن مع حكومة إنقاذ ولسنا مع حكومة فتنة (الجزيرة نت)
المحكمة والمقاومة
والموضوع الثاني –حسب نقولا- هو ضرورة فتح ملف "الأموال المهدورة" في عهد الحكومة السابقة، للتوصل إلى نتيجة حول مصير نحو 65 مليار دولار، ومحاسبة المتسببين في هدرها أو سرقتها، حسب تعبيره.

ويؤكد النائب عن التيار العوني أن هذين المطلبين أساسيان لأي طرف يريد دخول الحكومة، رافضا الشروط التي قال إنها كانت سببا في سقوط الحكومة، ورافضا كذلك مطالبة بعض قوى 14 آذار بالثلث الضامن (11 وزيرا من أصل 30).

وقال نقولا إن رفض تيار 14 آذار لهذين المطلبين يعني الذهاب لحكومة الفريق الواحد وليس اللون الواحد، معتبرا أن هناك خلافات حقيقية بين فريق 8 آذار بشأن ملفات أساسية مثل القضية الاقتصادية.

وفيما يوافق شطح على ضرورة فتح ملفات الفساد بدون تسييس للمسألة، فإنه يرى أنه لا يصح الحكم أو اتهام المحكمة التي لن تبدأ عملها إلا بعد صدور القرار الاتهامي، رافضا استخدام قضية "شهود الزور" لرفض قراراتها.

ويشدد شطح على أن استقلال السلطة العسكرية لحزب الله عن الجيش اللبناني (سلاح المقاومة) يتطلب "إجماعا وطنيا"، ويرفض إخضاعهما لأعداد الموجودين في مجلس النواب أو مجلس الوزراء.

ولكن نقولا يقول إن هناك شروطا مفروضة على تسلح الجيش اللبناني، وبالتالي فسلاح المقاومة هو الورقة الأساسية لإحداث توازن رعب مع إسرائيل، رافضا الحديث عن نزع هذا السلاح.

المصدر : الجزيرة