الحراك الشعبي أتاح فرصة تغيير سياسي حقيقي (الجزيرة)

تزخر مصر بعشرات الأحزاب والحركات المجتمعية المعارضة المرخصة وغير المرخصة. بيد أن عوامل منها هيمنة الحزب الوطني الحاكم, وقوانين الطوارئ والخلافات الداخلية، حكمت على تلك الأحزاب والحركات خلال العقود الثلاثة الماضية بالفشل في إحداث اختراق حقيقي في المشهد السياسي.

 

لكن الحراك الشعبي غير المسبوق الذي بدأ يوم 25 يناير/ كانون الثاني بمبادرة من مجموعات شبابية تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت حفز بعضا من الأحزاب والحركات على التنسيق فيها بينها من التقاط الفرصة التي أتاحها ذلك الحراك أجل تغيير جذري في المشهد السياسي.

 

ويبلغ عمر التجربة الحزبية في مصر الآن 35 عاما. فقد صدر قانون الأحزاب عام 1976 في عهد الرئيس السابق محمد أنور السادات.

 

لكن تاريخ عدد من الأحزاب يعود في الواقع إلى عقود سابقة, إذ أن تاريخ تأسيس حركة الإخوان المسلمين على سبيل المثال يعود إلى 1928.

 

معارضة مرخصة:

في مواجهة الحزب الوطني الحاكم, هناك أربعة أحزاب معارضة مرخص لها يمكن وصفها بالأكبر من مجموع الأحزاب الـ24 المرخص لها وهي التالية:

 

-حزب الوفد

-الحزب الناصري

-حزب التجمع

-الجبهة الديمقرطية

-حزب الغد

 

خاض زعيم حزب الغد أيمن نور الانتخابات الرئاسية عام 2005 قبل أن يزج به في السجن بتهمة تزوير توكيلات.

 

في خضم الاحتجاجات الشعبية العارمة في مصر, أعلن رئيس حزب الوفد السيد البدوي عن تشكيل تحالف جديد باسم الائتلاف الشعبي للتغيير لمواجهة فراغ محتمل في السلطة.

 

ويضم الائتلاف إضافة إلى الوفد, حزبي التجمع والناصري.

 

غير مرخصة:

أما الأحزاب والحركات التي لم يرخص لها أو ظلت محظورة في معظم فترات التاريخ السياسي المصري الحديث، فيأتي في مقدمتها:

 

-حركة الإخوان المسلمين

يعود تاريخ تأسيسها كما سلف إلى عام 1928, ويمكن اعتبارها الأكثر تأثيرا بين قوى المعارضة, والأكثر قدرة على حشد الشارع رغم التضييق الكبير الذي تعرضت له في العقود الماضية من اعتقالات ومحاكمات وغير ذلك.

 

-حزب العمل المصري

هذا الحزب ذو التوجه الإسلامي العروبي وقع تجميده من قبل لجنة الأحزاب عام 2000.

 

حركات مجتمعية:

في السنوات القليلة الماضية, برزت حركات معارضة نبعت من المجتمع المدني, وساعدت شبكة الإنترنت على توسعها ومشاركة الشباب فيها, ومن أبرزها:

 

-حركة كفاية

هي الحركة المصرية من أجل التغيير, تأسست عام 2004, وعرفت اختصارا باسم "كفاية" ونظمت منذ تأسيسها حركات احتجاجية كبيرة.

 

وقد أسسها مثقفون بينهم المحامون وأساتذة الجامعات, وكان من أبرز عناوينها رفض توريث الحكم.

 

-حركة 6 أبريل

تأسست عام 2008 بمبادرات شبابية بعد جمع مائة ألف توقيع عبر الإنترنت.

 

-الجمعية الوطنية للتغيير

هي ائتلاف واسع للمعارضة بما في ذلك حركة الإخوان المسلمين. أنشأها الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وناشطون آخرون.

 

وقد باشر هذا الائتلاف حملة لجمع مليون توقيع من أجل تعديل الدستور.

 

-الائتلاف الوطني للتغيير

تشكل في ذروة الاحتجاجات الشعبية, ويضم جل أطياف المعارضة بالإضافة إلى شخصيات عامة. وقد أعلن هذا الائتلاف أنه لا حوار إلا بعد رحيل الرئيس الحالي حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة