حكومة الوقت الضائع في مصر
آخر تحديث: 2011/2/1 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا
آخر تحديث: 2011/2/1 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/28 هـ

حكومة الوقت الضائع في مصر

محللون اعتبروا تعيين سليمان علاج سرطان بأسبرين

عدي جوني
 
لا تحظى الحكومة المصرية التي أعلن عن تشكيلها سوى باتفاق الجميع على أنها الفريق الذي خسر المباراة حتى قبل أن تبدأ باعتبار أنها تبقى أقل بكثير من سقف المطالب الشعبية التي يرددها المتظاهرون.
 
فالحكومة الجديدة التي يترأسها أحمد شفيق الضابط المتقاعد والصديق المقرب من الرئيس حسني مبارك -كما يراها المشاركون في المظاهرات- ليست سوى محاولة فاشلة من قبل النظام للالتفاف على المطالب المنادية برحيل النظام بأكمله بدءا من الرئيس إلى أصغر مسؤول سياسي أو أمني.
 
بيد أن التشكيلة الحكومية لم تمنع بعض المحللين من التنبيه بأن لهذه الحكومة دورا ما لافتين إلى أنها حافظت في بطانتها على بعض الرموز القديمة لإعطاء انطباع للخارج بأن الرئيس مبارك ما يزال يمسك بالسلطة.
 
فقد أبقى مبارك على وزيري الخارجية أحمد أبو الغيط والدفاع المشير محمد طنطاوي في منصبيهما مع تعديل حقيبة الداخلية التي ذهبت لمحمود وجدي وهو ضابط شرطة متقاعد خلفا لسلفه حبيب العادلي الذي يراه البعض جزءا من الأسباب المباشرة لتصاعد الاحتجاجات.

إسقاط النظام مطلب يلحّ عليه المتظاهرون (الجزيرة)
وفي الوقت الذي احتفظ ممدوح مرعي بوزارة العدل وأنس الفقي بحقيبة الإعلام، لوحظ غياب الوزراء المقربين من جمال مبارك نجل الرئيس وأغلبهم من رجال الأعمال البارزين، في محاولة تؤكد حرص الرئيس مبارك على عدم الربط بين أسرته وبين رجال طبقة الأعمال المستفيدة من النظام، لكنها تبقى خطوة متأخرة جدا.

حبة أسبرين
بيد أن المحلل السياسي المصري والأكاديمي في جامعة أكستر البريطانية عمر عاشور يرى أن تشكيل الحكومة وتكليف مبارك لنائبه المعين حديثا عمر سليمان بالتفاوض مع قوى المعارضة هو أشبه بمعالجة سرطان خبيث بقرص من الأسبرين.
 
ويضيف عاشور أن هذا يدل على أن أصحاب النظام ما يزالون يعيشون في عالمهم الخاص ولا يدركون أن ثمة شيئا خطيرا قد طرأ على الأرض.

وفي إطار القراءة السياسية العامة، لا تجد الحكومة نفسها محاصرة بين رغبة النظام الملحة للاستمرار وبين المطالب الجماهيرية المطالبة برحيل النظام وحسب، بل تجد نفسها أمام واقع سياسي داخلي لا يعطيها الشرعية أصلا وإن حاولت الادعاء بذلك.

عدم الشرعية
فالقوى السياسية -التي شكلت ما يسمى الائتلاف الوطني للتغيير- لا ترضى بأقل من تشكيل حكومة وطنية تشرف على مرحلة انتقالية تلي مرحلة تنحي الرئيس وإزالة النظام.

وأكد على ذلك زعيم حزب الغد أيمن نور -المرشح الرئاسي السابق- في تصريحات صحفية الاثنين قال فيها إن الجميع متفق على رحيل الرئيس ونظامه وإلغاء جميع القرارات الصادرة عن النظام بدءا من تعيين اللواء سليمان نائبا له وتكليف أحمد شفيق بتشكيل الحكومة.

من هذا المنطلق، يصف البعض هذه الحكومة بأنها مجرد محاولة يائسة لمنع الحكم من إطلاق صافرة النهاية معلنا خسارة النظام، كما يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. حسن نافعة حيث يعتبر أن كل الخطوات التي اتخذها مبارك تهدف لكسب الوقت وتهدئة المناخ العام في الشارع وإبعاد المحتجين والتهوين من شأن الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات