الثورة أضرت بعلاقة مصر وإسرائيل
آخر تحديث: 2011/2/1 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/1 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/28 هـ

الثورة أضرت بعلاقة مصر وإسرائيل

لم يستبعد الخبراء الإسرائيليون قطع وإلغاء اتفاقية السلام مع مصر (رويترز)

وديع عواودة-حيفا
 
يؤكد خبراء إسرائيليون أن انتفاضة المصريين ألحقت ضررا بالعلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل، ولم يستبعد بعضهم قطعها وإلغاء اتفاقية السلام الموقعة عام 1979.
 
فالعلاقات بين البلدين حسب ما يرى المدير العام لوزارة الخارجية سابقا والمحاضر في العلاقات الدولية بجامعة تل أبيب ألون ليئيل، تضررت جراء الثورة حتى لو بقي الرئيس المصري حسني مبارك.
 
ويوضح أن مصر "مع أو بدون" النظام الحالي لن تستطيع بعد اليوم أن تسير وهي تحمل إسرائيل على كتفيها، ويقول إن مبارك بات جريحا وضعيفا ولن يبقى شريكا إستراتيجيا لإسرائيل، ويضيف أن "إسرائيل تفضل دكتاتورا على نظام راديكالي كما قال رئيسها شمعون بيريز لأنه يخدمها، ولكن عليها التعود على الواقع الجديد".
 
ويؤكد ليئيل أن مصر حتى لو بقي مبارك لن تستطيع أن تبقى الدولة الإسلامية الوحيدة التي تحتفظ بسفير لها في تل أبيب، مشيرا إلى أنها ستضطر لخفض مستوى العلاقات كتركيا والأردن أو تصبح شبه سرية، ومرجحا سحب السفير من تل أبيب وتحول علاقات التعاون الثنائي إلى مسارات سرية، و"سينجلي كل ذلك فقط بعد انتخابات الرئاسة".
 
 ليئيل: العلاقات بين مصر وإسرائيل تضررت جراء الثورة حتى لو بقي مبارك (الجزيرة نت)
هزة أرضية
ويستبعد ليئيل تعرض العلاقات الثنائية لهزة أرضية سياسية تتمثل في إلغاء اتفاقية السلام وقطع العلاقات الدبلوماسية، إلا إذا تسلمت الحركة الإسلامية زمام الأمور.
 
ويوضح أن قطع العلاقات يعني لإسرائيل نهاية العالم، نتيجة تبعات ذلك عليها، خاصة استحالة عقد اتفاقات سلام جديدة مع العرب، لكنه يستبعد ذلك لأن الإخوان المسلمين لا يقودون الانتفاضة اليوم، ولأن هناك بعدا أميركيا يتجلى في دعم مادي سنوي، إضافة إلى وجود اتفاقية خاصة بسيناء.
 
صورة وردية
ويضيف ليئيل أنه ومراقبين كثيرين فوجئوا بالثورة المصرية وبكراهية الشعب المصري لمبارك ونظامه، لافتا إلى دور الصحافة العبرية في تضليل الإسرائيليين عبر "تدليل" مبارك وتسويق صورة وردية له تقديرا لدوره وتحالفه مع إسرائيل.
 
ولا يستبعد الخبير بالعلاقات الدولية أمنون سيلع قطع العلاقات بين مصر وإسرائيل بعد انهيار نظام مبارك، ويوضح أن الثورات لا تسير بالضرورة في سكة المنطق، ولن تكترث بمعايير الربح والخسارة لا بشأن موارد الغاز المصدر لإسرائيل أو غيرها، وربما تتطلع لما هو أكبر.
 
أهواء المصريين
ويشير سيلع إلى أن مستقبل علاقات البلدين مرهون بتفاعلات الشارع المصري وبأهواء المصريين أكثر من موازنات العقل والمصالح في هذه المرحلة، ويلفت إلى أنه لم يسمع أحدا من قيادة المعارضة يؤكد رغبته في الاحتفاظ بهذه العلاقات, وإذا تولى "الإخوان المسلمون الحكم فإن قطع العلاقات سيكون فوريا ومؤكدا".
 
ويتوقع عدم تغيير مصر توجهاتها العامة على مستوى العلاقات الدولية, ويقول إن روسيا لا تشكل بديلا للولايات المتحدة بالنسبة لمصر، ويضيف "تابعت تغطية الصحف الروسية لأحداث مصر ولم أجد حماسا خاصا للثورة المصرية، وموسكو تبدي ضبطا للنفس".
 
 إزراحي: مواجهة قومية مع إسرائيل ستفقد مصر الدعم الأميركي 1.5 مليار دولار سنويا (الجزيرة نت)
مصلحة مشتركة
من جهته اعتبر المحاضر في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية يارون إزراحي أن اتفاقية كامب ديفد مصلحة حيوية لإسرائيل ومصر تفسر استمرار السلام بينهما رغم بروده ومواجهته عدة أزمات منذ 1977.
 
ويرجح المحاضر الإسرائيلي عدم تعجل مصر لمواجهة قومية مجددا مع إسرائيل تفقدها فورا الدعم الأميركي السنوي بقيمة 1.5 مليار دولار.
 
إيران وروسيا
إزراحي الذي يرى أن نظام مبارك انتهى، يشير إلى أن النظام البديل سينشغل في قضايا داخلية كثيرة تحتاج إلى هدوء على الجبهة الخارجية, ويقول إن القاهرة أقرب للبقاء أقرب للولايات المتحدة من إيران أو روسيا.
 
كما يرى أن مستقبل علاقات مصر وإسرائيل سيتأثر بمدى تقدم الأخيرة نحو إنهاء الاحتلال وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني، ويتابع "كلما ازداد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين سيصعب على مصر الجديدة الاحتفاظ بمستوى علاقاتها مع تل أبيب، ومع ذلك استبعد سقوط هذه العلاقات بالكامل نظرا لدور الولايات المتحدة على الأقل".
المصدر : الجزيرة

التعليقات