عطون يستبعد الانتخابات في القدس
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/7 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/12 هـ

عطون يستبعد الانتخابات في القدس

  أحمد عطون توقع إعادة اعتقاله من مكان إبعاده (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

استبعد النائب المقدسي المبعد أحمد عطون إجراء أية انتخابات فلسطينية في مدينة القدس مستقبلا بسبب إجراءات الاحتلال وسياساته، لكنه قال إن المقدسيين سيشاركون فيها بقوة في حال إجرائها.

وأكد عطون (43 عاما) الذي وصل مدينة رام الله في الضفة الغربية الثلاثاء مبعدا من مدينة القدس، عزمه العودة إلى المدينة دون أن يحدد وقتا لذلك، غير أنه توقع إعادة اعتقاله من مكان إبعاده.

وكانت محكمة إسرائيلية في القدس المحتلة قررت الثلاثاء إبعاد النائب عطون من المدينة إلى الضفة الغربية بتهمة وجوده فيها بصورة غير قانونية، وذلك بعد سنوات من نزع هويته المقدسية إثر انتخابه نائبا عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2006.

وسبق أن أبعد النائب محمد أبو طير من مدينة القدس للتهمة ذاتها، في حين يواصل النائب محمد طوطح والوزير السابق خالد أبو عرفة اعتصامهما منذ أكثر من خمسمائة يوم.

الانتخابات
رغم توافق حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في القاهرة على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية خلال مايو/أيار القادم، فإن عطون يقول إن الظروف الحالية في ظل العقلية الإسرائيلية لا تساعد في إجراء الانتخابات في القدس.

أما عن استعداد المقدسيين للمشاركة والترشح في أي انتخابات مستقبلية، فقال في حديثه للجزيرة نت إن النواب المهددين فوجئوا بصمود السكان المقدسيين وتضامنهم مع المهددين بالإبعاد، مؤكدا أن المقدسيين "سيشاكون بالتصويت والترشح وبقوة لأي انتخابات في حال إجرائها".

وعن الهدف من سياسة الإبعاد بحق المقدسيين، يقول عطون إن هناك إستراتيجية واضحة من قبل المؤسسة الإسرائيلية لتفريغ المدينة من قياداتها ونخبها التي تدافع عن القدس وإسلامية وفلسطينية هذه المدينة.

تفريغ القدس
وأضاف استنادا إلى مصادر دبلوماسية عربية أن هناك مخططا لإبعاد 315 شخصية مقدسية بهدف "تفريغ مدينة القدس بصورة ممنهجة وليست عشوائية"، مستشهدا بمحاولة إبعاد كثير من القيادات الوطنية عن المدينة.

أحمد عطون:
الاحتلال يسعى من خلال مخطط 2020 لتفريغ القدس من السكان العرب وتخفيض نسبتهم من 36% حاليا إلى أقل من 12% بعد ثمانية أعوام
وقال إن الاحتلال يسعى من خلال مخطط 2020 لتفريغ القدس من السكان العرب وتخفيض نسبتهم من 36% حاليا إلى أقل من 12% بعد ثمانية أعوام، مؤكدا تخصيص ميزانيات وإستراتيجيات واتفاق المؤسسات التشريعية القضائية والتنفيذية الإسرائيلية لخدمة هذه المخططات.

وعن إمكانية تأثير الملاحقة والإبعاد عن نهجه السياسي، قال النائب المبعد إنه لن يغيّر نهجه والفكر والقناعات التي يحملها قائلا "لو كنت أريد تغيير نهجي وأفكاري لما وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم".

وأضاف "أنا مقتنع بما أقوم به وأدافع عنه وهو حقنا ووجودنا في القدس وعدالة قضيتنا، انتخبني الشعب الفلسطيني لأحمل هذه الأمانة ولن أفرط فيها، ولن نخضع لممارسات وسياسات وضغوط الاحتلال الذي أمضيت في سجونه 12 عاما".

اعتقال ومساومة
وعن الظروف التي عاشها خلال فترة اعتقاله، أكد عطون تعرضه للاختطاف بطريقة تعسفية، ومكوثه خلال هذه الفترة في ظروف قاسية، موضحا أنه اختطف من مقر الصليب الأحمر يوم 26 سبتمبر/أيلول الماضي عن طريق أربعة أشخاص يرتدون زي محامين.

وأضاف أنه خضع طوال فترة اعتقاله في سجن المسكوبية والتي استمرت 70 يوما للتحقيق من قبل المخابرات الإسرائيلية، وأودع السجن في ظروف صعبة جدا حيث ظل رهن الاعتقال الانفرادي في غرفة صغيرة.

وقال إنه أصيب في بداية الاعتقال بجلطة قلبية استوجبت نقله إلى المستشفى، لكن المخابرات رفضت إبقاءه في المستشفى رغم توصية ببقائه فيها لثلاثة أيام، وأصرت على إعادته إلى السجن.

وأكد عطون أنه خضع للمساومة خلال فترة اعتقاله من قبل محكمة الاحتلال وضباط التحقيق بحيث يفرج عنه فور موافقته على مغادرة مدينة القدس وعدم العودة إليها، لكنه رفض الخضوع لهذه المساومة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات