المحتفلون في الأعظمية دعوا إلى أن يكون هذا اليوم منطلقاً تاريخيا لوحدة الصف العراقي (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

شارك آلاف العراقيين في العاصمة بغداد باحتفالية كبرى أقيمت في منطقة الأعظمية ببغداد عقب صلاة الجمعة تحت شعار (يوم الجلاء.. يوم الشعب) مستذكرين تضحيات "شهداء المقاومة" الذين هزموا الاحتلال الأميركي، كما جاء في كلمات وهتافات للمشاركين.

كما شهدت أيضا كل من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وواسط احتفالات بالمناسبة ذاتها شارك فيها الآلاف من أبناء هذه المحافظات.

وتجمع محتفلو الأعظمية أمام جامع أبي حنيفة النعمان، ورفعوا شعارات عبرت عن فرحتهم بيوم "الجلاء الأميركي" داعين إلى أن يكون هذا اليوم منطلقاً تاريخيا لوحدة الصف العراقي ونبذ الخلافات السياسية.

وبدأ الاحتفال بتوجه علماء الدين وبعض شيوخ العشائر إلى منصة الاحتفال وسط هتافات الحاضرين وأصوات الأناشيد الوطنية، والتكبير، ثم طلب الدكتور منير العبيدي -عضو مجلس علماء العراق- رفع العلم العراقي فوق مئذنة جامع أبي حنيفة النعمان إيذانا ببداية مرحلة جديدة خالية من وجود المحتل، وطلب من الحضور إقامة صلاة الغائب وقراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء العراق.

وألقى الشيخ أحمد حسن الطه إمام وخطيب جامع أبي حنيفة النعمان كلمة دعا فيها الحكومة العراقية لبمطالبة القوات الأميركية بالتعويض عن كل ما دمره الاحتلال الأميركي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تثبت عليهم أي تهمة.

 المشهداني قال إن الأعظمية لها رمزية لأن المقاومة انطلقت منها (الجزيرة)
بناء العراق
وعن هذه الاحتفالية التي شاركت فيها تجمعات من أهالي بغداد تمثل العشائر ومنظمات المجتمع المدني، قال الدكتور منير العبيدي -نائب رئيس مجلس علماء العراق- إن الأهالي يعبرون عن فرحهم بخروج الاحتلال بعد تسع سنوات.

ودعا في حديث للجزيرة نت كافة العراقيين إلى نسيان الصفحات السود التي خلفها الاحتلال والشروع في بناء العراق، رغم كل الآلام والمآسي التي أصابتنا بعد تسع سنوات من الاحتلال وما خلفة من عشرات الآلاف من الضحايا وملايين الأرامل والأيتام.

وعن سبب اختيار الأعظمية مكاناً لهذا الاحتفال قال الكاتب والمحلل السياسي عمر المشهداني، إن الأعظمية لها رمزية، كون المقاومة انطلقت منها في العاشر من أبريل/نيسان 2003، وأضاف "معركة الأعظمية كانت فاتحة لما بعدها من عمليات المقاومة رغم محاولة البعض تشويهها وإلصاق التهم بها، لكنها بقيت شامخة بيضاء".

وأكد المشهداني في حديث للجزيرة نت حق العراقيين أن يفرحوا بهذا اليوم، لافتا إلى أنه سيكون بداية لربيع عراقي ضمن الربيع العربي، ومرحلة جديدة بعد تسع سنوات عجاف، وأن المرحلة القادمة سوف تكون أفضل لكنها لا تعني أن تكون أسهل لأن هناك تحديا كبيرا لإعادة بناء هذا البلد بعد خروج المحتل.

صبا الخطيب طالبت بالتعويضات لما خلفة الاحتلال من تدمير في العراق وما أصاب أهله من قتل وتهجير (الجزيرة)
ربيع عراقي جديد
بدوره قال الناشط في حقوق الإنسان محمد عبد الجبار للجزيرة نت، إنه نتيجة للدمار الذي لحق بالبنية التحتية العراقية، وما أصاب المجتمع العراقي من تمزيق وتهجير وعدد كبير من الأرامل جاء هذا الحضور الكبير ليعبر عن إصرار العراقيين على خروج المحتل وفتح صفحة جديدة ليوم عراقي خال من الاحتلال.

أما رئيسة الرابطة الإسلامية لنساء العراق صبا زكي الخطيب فاعتبرت هذا اليوم رد اعتبار لكل الأرامل والأيتام، لما أصابهم من ظلم على يد الاحتلال الأميركي.

وأشادت في حديث للجزيرة نت بدور المقاومة العراقية التي أرغمت الاحتلال على الهروب من أرض العراق وهو "يجر أذيال الخيبة"، وناشدت الخطيب كل المنظمات الحقوقية والإنسانية المطالبة بالتعويضات لما خلفة الاحتلال من تدمير في العراق وما أصاب أهله من قتل وتهجير، وما لحق بالمرأة العراقية خصوصا من الألم بفقدها الزوج، والأخ ، والابن.

المصدر : الجزيرة