هاجس الملاحقة يطارد صالح
آخر تحديث: 2011/12/30 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/30 الساعة 18:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/5 هـ

هاجس الملاحقة يطارد صالح

علي عبد الله صالح يأمل في ملاذ آمن يضمن له الحصانة من المحاسبة (الفرنسية-أرشيف)

يظهر طلب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السماح له بزيارة الولايات المتحدة أنه ربما يكون استسلم الآن لفكرة التخلي عن السلطة بعد الاحتجاجات المتواصلة في بلاده منذ سبعة أشهر لكنه لا يضمن له الحصانة من المحاكمة التي ينشدها مقابل تنحيه.

وتبحث واشنطن ما إذا كانت ستمنحه تأشيرة للعلاج، لكنها لا تريد ولا تستطيع إيواء صالح على أراضيها لفترة طويلة.

ويسود اعتقاد متزايد بين الخبراء بأن الحكومة اليمنية المستقبلية ربما تجد في نهاية المطاف أن التعهد بالعفو عن صالح يثير انقسامات تعطيها حق مخالفة بند الحصانة الوارد في المبادرة الخليجية.

ويتعارض مطلب المتظاهرين بمحاكمته مع هذا البند الذي يعد العنصر الرئيسي في المبادرة الخليجية التي وضعت لتنحيته عن الحكم.

وبموجب هذه المبادرة، التي أيدها قرار لمجلس الأمن الدولي ودعمتها واشنطن، يتخلى الرئيس اليمني رسميا عن صلاحياته لنائبه، ويحتفظ بلقب رئيس الدولة إلى أن تجرى انتخابات الرئاسة لاختيار خليفة له يوم 21 فبراير/شباط المقبل.

وعن سعي صالح للذهاب للولايات المتحدة، قال المتخصص في حل النزاعات بمركز بروكنغز بالدوحة إبراهيم شرقية "أعتقد أن صالح يدرك أن المسألة منتهية بالنسبة له شخصيا وهو يعمل على الرحيل، والأميركيون لا يريدون التعامل مع تداعيات وجوده على أراضيهم ويدركون المشاكل المصاحبة للعفو، وأيا كانت الترتيبات الآن فإنه سيكون هناك اتجاه يطالب بمحاكمة صالح".

المحتجون يصرون على محاكمة صالح
(رويترز-أرشيف)

تحديات
وظهر طلب صالح الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة للمرة الأولى الشهر الماضي حين وقع اتفاق نقل السلطة.

لكن منشقا عن نظام صالح يقول إن التحديات التي واجهتها شبكة نفوذه في المؤسسات الحكومية في الآونة الأخيرة ربما جعلت الزيارة أكثر إلحاحا.

وقال مندوب اليمن السابق لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي –الذي استقال من منصبه في مارس/آذار الماضي بعد مقتل عشرات المحتجين دفعة واحدة- "هناك ثورة الآن داخل مؤسسات الدولة المختلفة والعمال يتمردون على الإداريين الذين عينهم صالح، وهناك ثورة تمتد إلى هذه المؤسسات وتسيطر سلميا".

وأثار طلب حصول صالح على تأشيرة موجة غضب في الدوائر السياسية في واشنطن وبين صانعي الرأي العام بما في ذلك مجلس تحرير صحيفة واشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة إلى الغضب الذي سببه السفير جيرالد فيرستاين حين وصف مسيرة تعز بأنها عمل استفزازي، وقالت إن "التأشيرة ستمنح لجوءا ضمنيا لصالح مما يلهب الموقف تماما مثلما غضب الطلبة الإيرانيون حين وافقت الولايات المتحدة على استقبال شاه إيران محمد رضا بهلوي للعلاج عام 1979".

اعتبارات
ويقول مراقبون إن الاعتبارات القانونية بعيدا عن نفور الولايات المتحدة من حليفها السابق تجعل احتمال بقاء صالح على الأراضي الأميركية لفترة طويلة غير مرجح.

وتواجه واشنطن مزيدا من التشويه لصورتها بسبب مسألة منح صالح الحصانة دون حسم لوجهته النهائية، وصورة الولايات المتحدة سيئة بالفعل بين اليمنيين بسبب استخدامها طائرات من دون طيار وصواريخ لقتل أعضاء مزعومين في تنظيم القاعدة.

من جهته رفض المتحدث باسم السفارة اليمنية في واشنطن محمد الباشا -ردا على أسئلة من خلال موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي- تحديد عدد التأشيرات التي ستحتاجها حاشية صالح، لكنه أكد أنه سيزور الولايات المتحدة بصفته رئيس دولة، وتابع يقول "إن صالح لم يتخل عن كافة صلاحياته التنفيذية والانتقال الكامل سيكون بعد 21 فبراير/شباط المقبل".

المصدر : رويترز