العداد الإلكتروني

نقولا طعمة-بيروت

بدأ لبنان في تطبيق تقنية "العداد الصافي" (Net Metering) المعتمدة في الدول الغربية لتشجيع المجتمع باتجاه الاعتماد على نفسه لتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق ما يعرف بالطاقة البديلة أو الطاقة البيئية.

وتشرك هذه التقنية المواطن إلى جانب الدولة أو المؤسسات التي تؤمن التيار الكهربائي من أجل توليد الكهرباء النظيفة بواسطة الشمس أو الرياح أو الماء من خلال إنشاء مشروعات بتقنيات خاصة لكل قطاع.

وفي معرض شرحه للمشروع يقول مدير المركز اللبناني للطاقة المتجددة في وزارة الموارد المائية والكهربائية بيار خوري إنه يُمكن لأي جهة مولدة للكهرباء بواسطة الماء والرياح والشمس سواء كانت أشخاصا أو مؤسسات أن تزوّد الشبكة الرئيسية بالكمية التي تنتجها، على أن يتم احتساب حجمي الاستهلاك والإنتاج وإجراء المقاصة اللازمة بواسطة العداد الإلكتروني الذي تتكفل الوزارة بتزويده.

خوري: توليد الطاقة بالشمس هو غير تسخين الماء بواسطة الألواح الشمسية (الجزيرة نت) 
عملية الاحتساب
ويضيف أن المنزل الذي لديه نظام لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية يستهلك الكهرباء على الطاقة المتجددة أولا، وما يزيد عن ذلك يذهب مباشرة إلى الشبكة العامة، وتتم عملية الاحتساب في آخر كل عام.

وتُحتسب الطاقة التي يستهلكها المشترك والطاقة التي ينتجها وفق التعريفات المعتمدة لدى مؤسسة كهرباء لبنان، وإذا زادت كمية الطاقة التي ينتجها المشترك على تلك التي يستهلكها، يُحال الرصيد إلى الفاتورة التالية، على أن تتم تصفية الفائض في نهاية كل عام ميلادي.

وذكر خوري أنه تشجيعاً للانتقال إلى هذا الخيار، يُتم إعفاء المشتركين المنتجين للطاقة النظيفة من معاليم الاشتراك الواردة على الفاتورة إن كانت الطاقة التي يزوّدون الشبكة بها لا تقل عن 75% من الطاقة التي يستهلكونها.

وخلص إلى أن الوزارة وضعت مخططا لتوليد الطاقة من الشمس، وفي سنة ٢٠٢٠، سيكون ٢٠٪ من حاجة الطاقة متوفرا عن طريق الطاقة البيئية، لافتا إلى أن توليد الطاقة بالشمس هو غير تسخين الماء بواسطة الألواح الشمسية.

 الإنتاج يزيد بقدر زيادة المساحات، وبالعداد الجديد لم يعد دور الدولة مقتصرا على إرسال كهرباء إلى المنازل، بل استقبال أو شراء الكهرباء بوصل ما ينتجه المشروع الخاص بالشبكة العامة

أول عقد
ويعد جوني مكتف أول مواطن أجرت مؤسسة كهرباء لبنان عقدا معه الأسبوع الماضي تطبيقا لتقنية "العداد الصافي"، وهو يملك شركة للألواح الشمسية.

وقال إنه قام في العام 2009 بتركيب الألواح الشمسية في منزله ببيت مري على مساحة ٢٠٠ متر مربع، وهي تولد ٢٥ كيلوات\ بيك (Peak)، أي في لحظة ذروة ارتفاع الشمس، وهي عبارة تطلق لقياس الطاقة الشمسية خصيصا مما ينتج في العام ٤١ ميغاوات من الكهرباء.

وأضاف جوني أن الإنتاج يزيد بقدر زيادة المساحات، وأنه بالعداد الجديد لم يعد دور الدولة مقتصرا على إرسال كهرباء إلى المنازل، بل استقبال أو شراء الكهرباء بوصل ما ينتجه المشروع الخاص بالشبكة العامة.

وبشأن التكاليف أوضح جوني أنها بلغت فيما يتصل بمشروعه ١٥٠ ألف دولار أميركي، وهو مبلغ يفوق قدرة غالبية المواطنين، لكن كثيرين يستطيعون القيام به، كما أن مصرف لبنان يدعم المشاريع المماثلة، حسب قوله.

وقد تم الاتفاق بين وزارتي الطاقة والمالية، ومصرف لبنان المركزي الذي أصدر تعميما لدعم مشاريع توليد الطاقة البيئية من دون فوائد لمدة عشر سنوات مع مدة سماح بأربع سنوات، حسب المركز اللبناني للطاقة المتجددة.

المصدر : الجزيرة