مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
       

توقع سياسيون فلسطينيون أن يستأنف المجلس التشريعي الفلسطيني عمله مطلع فبراير/ شباط القادم، وأوضحوا أن جلسات المجلس وجدول أعماله ستخضع للتوافق بين الكتل البرلمانية.

ويواصل رؤساء الكتل البرلمانية لقاءاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة تمهيدا لعقد جلسات التشريعي والمنتظر استهلالها بجلسة يدعو إليها رئيس السلطة الوطنية محمود عباس لمنح الثقة لحكومة التوافق القادمة.

ووفق مسؤولين من مختلف الكتل البرلمانية فإن المجلس سيعيد دراسة القوانين والمراسيم التي صدرت خلال فترة الانقسام، مع تجنب كل ما من شأنه أن يعيد الأمور إلى الوراء.

رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك (الجزيرة نت) 
أولويات المجلس
ويقول رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إن الحديث يجري عن إعادة تفعيل المجلس وممارسة صلاحياته وفق القانون الأساسي والنظام الداخلي الذي يحكم هذا المجلس وأداءه وعمله، وفق قوله.

ولفت إلى أن من أولويات المجلس بالمرحلة القادمة دراسة الهموم العامة للشعب الفلسطيني، وجمع الشمل وتعزيز دور المصالحة.

وأوضح أن النظام الأساسي للمجلس ينص على أن الرئيس يدعو فقط للجلسة الأولى التي تفتتح عقب الانتخابات، ثم تكون هناك هيئة مكتب الرئاسة والمتألفة من رئيس التشريعي ونوابه وأمين السر، وهم يدعون إلى عقد الجلسات.

ويستدرك الدويك بالقول إنه إن تم التوافق على غير ذلك، فالتوافق يصبح سيد الموقف، وفق تعبيره.

وتحدث من جهة أخرى عن وجود مهام وصفها بالصعبة أمام المجلس بينها التشريعات التي سنت على مدى أربع سنوات ونصف السنة في غزة والمراسيم الرئاسية التي تحمل قوة القانون في الضفة، معربا عن أمله في "الإبقاء على ما يصلح لخدمة القضية وشعب فلسطين، وتعديل ما يمكن تعديله ورفض ما يمكن رفضه حسب التوافق".

وأشار رئيس التشريعي إلى أن اجتماعات المجلس ستكون توافقية، وستتجنب جميع القضايا التي يمكن أن تؤثر سلبا على عمل المصالحة أو تعيدها للوراء.

واعتبر أن أولوية المجلس بالمرحلة القادمة تتمثل في جمع كافة الفصائل تحت قبة البرلمان لإعطاء رسالة واضحة فيما يتعلق بالوحدة الوطنية، ودراسة القضايا التفصيلية الأخرى فيما يتعلق بمهام عمل المجلس، موضحا أن القضايا التي سيتم التركيز عليها هي توحيد المؤسسة الفلسطينية والمجلس التشريعي تمهيدا لإجراء الانتخابات القادمة.

رئيس قائمة البديل البرلمانية بسام الصالحي (الجزيرة نت)
بحث الآليات
من جانبه أكد رئيس قائمة "البديل" البرلمانية بسام الصالحي الاتفاق على عقد لقاءين لممثلي الكتل والقوائم البرلمانية بكل من الضفة الغربية وقطاع غزة حتى منتصف يناير/ كانون ثاني المقبل.

وبين أن اللقاءين سيبحثان آليات تفعيل التشريعي وكيفية التعامل مع القضايا التي طرأت خلال الفترة الماضية بما فيها القوانين والتشريعات في الضفة وغزة ضمن مبادئ متفق عليها، مضيفا أن عمل التشريعي سيتم بالتوافق بين كافة الكتل بكيفية يتم خلالها تجنب القضايا الإشكالية والتفاهم حول كافة القضايا التي ستكون ضمن أولويات المجلس.

وأكد أن انعقاد المجلس سيكون بدعوة من رئيس السلطة الوطنية عشية الاتفاق على الحكومة، بحيث تجري المصادقة عليها.

وأضاف الصالحي أن الخطوة المباشرة القادمة هي لقاءات بين ممثلي الكتل في الضفة وغزة تمهيدا لوضع آليات العمل عشية الاتفاق على الحكومة.

وأوضح أن الحديث يدور حول استئناف العمل ضمن أولويات متفق عليها، وأن المجلس سيأخذ في الاعتبار استمراره إلى حين الانتخابات، وبالتالي سيركز جهده على تهيئة الأجواء للانتخابات ودعم تعزيز المصالحة، وإعطاء الأولوية للقضايا التي يكون التوافق عليها.

المصدر : الجزيرة