هنية مع المرشد العام للإخوان محمد بديع في القاهرة (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

 

ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن صعود حركة الإخوان المسلمين في مصر وتنامي الاعتراف الدولي بكونها قوة سياسية مؤثرة في المنطقة سيوجد هامشا مريحا لها للخروج من العزلة السياسية التي فرضتها عليها أنظمة عربية وغربية.

 

وتأتي تطلعات حركة حماس في وقت تناقلت فيه بعض وسائل الإعلام العربية عن مصادر لم تسمها أن جهات عربية وغربية نصحت الحركة بإعادة بناء فرع الإخوان المسلمين في فلسطين بهدف الحصول على الاعتراف الدولي المتنامي الذي تحصل عليه حركة الإخوان في العالم العربي. 

 

 صلاح البردويل (الجزيرة)
الميثاق الأول

وقد أعرب القيادي في حماس صلاح البردويل عن استغرابه لما نشرته تلك الوسائل، موضحًا أن الحركة سبق أن أعلنت في ميثاقها الأول عام 1988 أنها أحد أجنحة الإخوان المسلمين.

 

ونفى البردويل في حديثه للجزيرة نت أن تكون الحركة قد أعلنت مؤخرًا أنها فرع تابع للإخوان المسلمين بغية الاستفادة من صعود جماعة الإخوان.

 

وأكد أن الالتقاء والتنسيق بين حركتي حماس والإخوان المسلمين لا ينقطعان على مستوى المشورة والفكر والثقافة والدعم، مضيفا أن حماس لا يمكن أن تستغني عن دور حركة الإخوان المسلمين في مصر لكونها أم حركات الإخوان المسلمين في العالم.

 

وأشار إلى أن حماس تستنير بجماعة الإخوان المسلمين بشأن القرارات الإستراتيجية التي تمس الحركة الأم بوصفها تنظيما عالميا وخصوصًا في القضايا ذات الأبعاد الفكرية والفلسفية والأيديولوجية، لافتا في الآن ذاته إلى أن حماس تتمتع بهامش قوي من اللامركزية في اتخاذ قراراتها.

 

ورأى البردويل أن حماس ستستفيد من صعود الإخوان في العالم العربي باعتبار ذلك سيخلق لها أرضية مريحة للتحرك والخروج من العزلة المصطنعة التي فرضتها عليها الأنظمة قسرا.

 

وحول موقع الحركة بين سائر الحركات التي تتبع الإخوان المسلمين في المنطقة، قال البردويل إن حماس تعتبر الحركة الأكثر "دلالاً" ومكانة، مضيفا أن الثمن الذي دفعته حماس من أجل تثبيت الفكرة وتثبيت وجود هذه الحركة على الأرض هو الذي فتح الطريق للحركات الإسلامية في الوطن العربي بأن تتسلم مقاليد الحكم، حسب قوله.

 

 مؤمن بسيسو

حركة حماس ترغب في الانفتاح السياسي على المجتمع الدولي عبر مساعيها لإنجاح مشروع المصالحة الوطنية والاستفادة من النجاحات التي حققتها جماعة الإخوان المسلمين في بعض الدول العربية

انفتاح سياسي

من جانبه قال مؤمن بسيسو، الكاتب السياسي والباحث المختص في شؤون الفصائل الفلسطينية بالمركز العربي للبحوث والدراسات إن حركة حماس ترغب في الانفتاح السياسي على المجتمع الدولي عبر مساعيها لإنجاح مشروع المصالحة الوطنية والاستفادة من النجاحات التي حققتها جماعة الإخوان المسلمين في بعض الدول العربية.

 

واعتبر أن حماس تحاول الاستفادة من صعود جماعة الإخوان لتقول للعالم إن منهجها هو منهج مرن وإن مواقفها السياسية بعيدة كل البعد عن "التطرف والتشدد" وإنها جزء من الواقع الدولي مع خصوصية حفاظها على حقوق شعبها وثوابته.

 

ويعتقد بسيسو أن وصول حماس إلى هذه الغاية لن يكون سهلاً نظرا لأن ملف القضية الفلسطينية له خصوصيته وأبعاده وتشابكاته وتعقيداته التي تحتم على حماس الخروج برؤية أوسع وبذل جهد أكبر على مستوى انضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة صياغة مفردات خطابها السياسي الموجه إلى الخارج.

 

واستبعد بسيسو أن تقدم الإدارة الأميركية على فتح حوار مباشر مع حماس رغم محاولات الاستكشاف المنتهجة عبر دفع بعض الشخصيات الأميركية والغربية بهدف التعرف على مواقف الحركة بين فترة وأخرى.

المصدر : الجزيرة