مساعدات طبية قطرية تسلمتها وزارة الصحة في غزة

أحمد فياض-غزة

أدى توافد الطواقم والبعثات الطبية التضامنية مع غزة إلى تحسن ملموس في أداء قطاع الخدمات الصحية المتردية بفعل قلة الإمكانيات المادية والنقص الحاد في الكوادر البشرية المتخصصة في علاج الكثير من الحالات المرضية.

ومنذ الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة شتاء العام 2009 تنبهت تلك الوفود ومعها مؤسسات خيرية عربية ودولية لتعقيدات الوضع الصحي الناجم عن ضعف التمويل الرسمي المحلي وانعكاسات الحصار والهجمات العدوانية الإسرائيلية، فنفذت عدة مشاريع كان لها بالغ الأثر في تطوير هذا القطاع الحيوي الهام.

فعلى صعيد إجراء العمليات الجراحية نجت الوفود في إجراء عمليات معقدة في جراحة المخ والأعصاب والقلب وزراعة القوقعة، وفي مجال أمراض النساء والولادة وجراحة اليد والوجه والفكين وغيرها من التخصصات التي تعاني غزة من نقص حاد فيها.



كما ساهمت الوفود الطبية في عمليات التنسيق بشأن ابتعاث أطباء فلسطينيين للخارج لتلقي دورات تدربية قصيرة وطويلة المدى، وإقامة برامج تعليمية مثل دبلوم الأشعة وبعض البرامج التدريبية في تخصص الأطفال والعناية المركزة وسبل التعامل مع الأزمات، إضافة إلى المساعدة في توفير أجهزة طبية وقطع غيار ولوازم التعقيم وغيرها.

الكاشف: الوفود لا تزال تتوافد بشكل أفضل تنظيما
لا تزال متواضعة
ورغم ما يشهده القطاع الصحي من عمليات تطوير وتحسين على صعيد البناء والترميم وجلب التجهيزات الطبية بإشراف عشرات المؤسسات العربية والدولية والإنسانية، فإن تلك الجهود تبقى متواضعة أمام ما تتعرض له منطقة معزولة يعاني سكانها من ويلات وهجمات الاحتلال بين فينة وأخرى.

ويؤكد مدير عام التعاون الدولي بوزارة الصحة التابعة للحكومة المقالة محمد الكاشف أن الوفود الطبية التي قدمت إلى القطاع منذ أول أيام الحرب الإسرائيلية وحتى الآن ساهمت في إثراء برامج تنمية القوى البشرية وتطوير المنشآت والخدمات الصحية وشكلت دعما كبيراً للقطاع الصحي.

وأضاف أن تلك الوفود الطبية الزائرة للقطاع ساهمت، من خلال استجلابها لخبرات استشارية عالية في تخصصات نادرة كجراحة المخ والأعصاب والقلب والأوعية الدموية والمسالك البولية وغيرها، في تقديم خدمات جليلة لآلاف المرضي والأطقم المحلية التي استفادت بشكل كبير من تلك الخبرات.



وأفاد الكاشف بأن الوفود الطبية لا زالت تتوافد على غزة بشكل أكثر تنظيما عما كانت عليه إبان العدوان على غزة، مشيراً إلى أن ملف الوفود الطبية سيظل مفتوحاً إلى حين تحسن الوضع الصحي بمستشفيات غزة وتمكين الوزارة من  تقديم الخدمات الصحية بشكل لائق والتخلص من برنامج إرسال المرضى للعلاج بالخارج.

الحداد: الاتحاد لعب دورا هاما في دعم القطاع الصحي
دعوة للدعم
من جانبه  دعا مدير مكتب اتحاد الأطباء العرب عبد الرحمن الحداد كافة الجهات العربية والدولية إلى تكثيف دعمها من أجل توفير المستلزمات الطبية وتطوير بناء وتجهيز المستشفيات وتدريبات طواقمها الطبية، تحسباً لوقوع قطاع غزة تحت تأثير أي طارئ.

ولفت إلى أن الاتحاد لعب دورا هاما في دعم القطاع الصحي منذ بداية الحرب الإسرائيلية من خلال التنسيق لدخول مئات الأطباء من كافة التخصصات الملحة ومن مختلف الجنسيات.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الاتحاد، ومعه عدد من المؤسسات العربية والدولية، نجحوا في مد القطاع الصحي في غزة بالكثير من الاحتياجات الأساسية من أدوية ومستهلكات طبية ضرورية لمشافيها.

ويشرف اتحاد الأطباء العرب يومياً على تدريب نحو 320 كادرا طبيا فلسطينيا من مختلف التخصصات على أيدي مختصين مصريين وعرب بالقاهرة من خلال التواصل معهم عبر دائرة الربط التلفزيوني المغلقة للتغلب على ظروف الحصار الذي يعيق التواصل مع العالم.

وذكر الحداد -وهو طبيب مصري مقيم بغزة- أن زيارة الوفود الطبية لغزة كان لها انعكاس حقيقي وإيجابي على صحة المرضى الفلسطينيين، إضافة إلى إبقاء الكادر الفلسطيني على اطلاع مستمر على المعلومات الجديدة والتقنيات الحديثة في المجال الطبي.

المصدر : الجزيرة