عشرات المنتمين لحركة فتح فروا من غزة عقب الانقسام السياسي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

اتفقت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة على التطبيق الفعلي لعودة عناصر فتح الفارين من قطاع غزة أثناء الحسم العسكري الذي نفذته حماس منتصف يونيو/حزيران 2007.

وفر العشرات من عناصر فتح بغزة خلال الحسم إلى مصر خشية من تعرض حماس لهم، وبعضهم شارك فعلا في الأحداث الأمنية، لكن آخرين لم يرتكبوا مخالفات تذكر، ووفرت لهم السلطة ظروفا معيشية في القاهرة والعريش حيث استقروا.

ومنذ بداية العام الجاري أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته زعيما لحركة فتح أوامر تنظيمية بعودة هؤلاء إلى غزة، لكن كثيرا منهم رفضوا الأمر، ما دفع رئاسة السلطة لإيقاف رواتب العشرات منهم.

أبو شهلا: عودة عناصر فتح إلى غزة يضع مصداقية حماس على المحك (الجزيرة نت)
ممارسات سلبية
وحسب المعلومات المتوفرة للجزيرة نت، فإن السلطة وفرت للفارين من غزة إيجار منازل بالإضافة إلى رواتبهم الرسمية وكانوا ضمن صلاحيات السفارة الفلسطينية في القاهرة، لكن بعض ممارساتهم لم تنل قبول السلطات المصرية ما دعاها للطلب من عباس إعادتهم لغزة.

وتشير المصادر إلى أن الاتفاق على عودتهم إلى غزة ستبدأ قريبا وسيتم قبل ذلك حل جميع القضايا الأمنية والجنائية على بعضهم، فيما سيكون من السهل على آخرين لم تقدم بحقهم شكاوى العودة لغزة خلال الأيام المقبلة.

من ناحيته قال القيادي بحركة فتح النائب عنها بالمجلس التشريعي فيصل أبو شهلا، إن حق العودة لغزة مقدس وإن الاتفاق الذي وقعته حماس وفتح في القاهرة يهدف لرمي كل تبعات الانقسام خلف الظهور.

تنفيذ الاتفاق
وأوضح أبو شهلا في حديث للجزيرة نت أن كل العناصر التي لجأت للخروج من غزة ستعود حسب ظروفها، في ظل ضمانات مصرية واتفاق مع حماس على عدم التعرض لهم.

ونوه أبو شهلا إلى أن عودة عناصر فتح لغزة في إطار اتفاق المصالحة يضع مصداقية حماس على المحك إذا تعرضت لهم، لكنه أكد ضرورة حل كل قضايا العناصر التي لجأت إلى مصر وإنهاء أي ملاحقة لهم.

وأضاف أبو شهلا أن بعض الفتحاويين الذين عادوا لغزة مؤخرا جرى اعتقالهم والتحقيق معهم وبعضهم أخلى سبيله، متوقعا أن تحل القضية بعفو عام يصدر ضمن آليات تطبيق المصالحة على الأرض.

الغصين نفى اعتقال أي من العائدين لغزة (الجزيرة نت) 
عودة آمنة
من جهته نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين اعتقال أي من العناصر العائدين لغزة مؤخرا، مشيرا إلى أن الأمر هو مجرد استدعاء طبيعي لسؤالهم حول بعض الأمور.

وأكد الغصين في حديث للجزيرة نت أن وزارته لا تمنع قدوم أي فلسطيني إلى قطاع غزة وأنه لا توجد أي قرارات لمنع أي شخص، لذا فهي لن تحرم الفتحاويين من العودة إلى قطاع غزة.

وأضاف الغصين أن العديد من عناصر فتح عادوا إلى قطاع غزة ولم يتعرض لهم أحد، لكن من الطبيعي أن تقوم الأجهزة الأمنية بطلب الاستفسار من أي شخص، وذلك وفق القانون الفلسطيني.

وتوقع أنه بمجرد إتمام المصالحة الوطنية قد يصدر قرار سياسي بعفو عام عن كل من قام بمخالفات وإسقاط التهم عن المتهمين، وأعرب عن أمله بفتح صفحة جديدة في العلاقات الوطنية الداخلية مبنية على التفاهم والاحترام.

المصدر : الجزيرة