عائلات الأسرى استعدت لاستقبال أبنائها المحررين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن أحكام معظم الأسرى المفرج عنهم ضمن المرحلة الثانية من صفقة شاليط تنتهي خلال عام، في حين انتهت محكوميات بعضهم بالفعل، وتم تأجيل الإفراج عنهم وتضمينهم في المرحلة الثانية من الصفقة.

وحسب النادي فإن سلطات الاحتلال تتعمد تأخير الإفراج عن الأسرى المحررين ضمن المرحلة الثانية من صفقة شاليط، بينما اتهم ذوو أسرى محررين -في أحاديث منفصلة للجزيرة نت- سلطات الاحتلال بمحاولة ابتزازهم وتعكير فرحتهم بتأخير الإفراج عن ذويهم إلى الليل.

ويأتي الإفراج عن نحو 550 أسيرا فلسطينيا بعد شهرين من إتمام المرحلة الأولى من الصفقة التي تم الإفراج فيها عن 450 أسيرا من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات إلى منازلهم أو إبعادهم إلى غزة والخارج، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته فصائل فلسطينية في غزة قبل نحو خمسة أعوام.

والد الأسير المتوقع الإفراج عنه شريف بريوش (الجزيرة نت)
أرقام وأحكام
وأوضح رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن اثنين من المفرج عنهم تنتهي أحكامهم أمس، و96 من الأسرى تنتهي فترات اعتقالهم خلال أقل من شهر ونصف، أي قبل نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، و360 آخرين مع نهاية 2012.

وذكر أن 79 أسيرا من المدرجين في هذه المرحلة تنتهي فترات اعتقالهم عام 2013، و31 أسيرا عام 2014، و31 أسيرا في 2015، و22 أسيرا في 2016 و21 أسيرا في 2017، وأسيرا واحدا تنتهي فترة اعتقاله عام 2018 و8 أسرى عام 2019.

من جهته أفاد موقع "أحرارا ولدنا" الخاص بقضايا الأسرى أنه سيفرج عن أسيرين أردنيين عبر معبر الكرامة، وأسيرين من القدس المحتلة عبر معبر عطروت، و43 أسيرا عبر معبر كرم أبو سالم، على حدود قطاع غزة، إضافة إلى ست أسيرات، في حين سيفرج بعد أسبوع عن أسيرة واحدة، وبعدها سيفرج عن أسيرتين، من الداخل، في اتفاق خاص.

من جهتها قالت وزارة الأسرى في رام الله في بيان لها إن الصفقة بمرحلتيها الأولى والثانية لم تتضمن الأسرى المرضى، وبينهم مشلولون ومعاقون ومصابون بالسرطان وبفقدان البصر، و124 أسيرا قديما معتقلون قبل اتفاقية أوسلو.

والدة الأسير محمود مسالمة تستعد لاستقباله (الجزيرة نت)
سرقة الفرحة
ويقول فارس إنه لم يفاجأ بملامح المرحلة الثانية من الصفقة، خاصة مع ترك تحديد الأسماء للإسرائيليين الذين اختاروا المفرج عنهم من ذوي المحكوميات التي شارفت على الانتهاء، مضيفا أن الصليب الأحمر أبلغه بتأخير عملية الإفراج إلى الساعة الثامنة من مساء الأحد.

بينما تقول عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس سميرة الحلايقة إن الإنجاز الكبير كان في المرحلة الأولى من الصفقة، وأضافت أن إسرائيل حاولت الانتقام من فرحة الفلسطينيين بالمرحلة الأولى من خلال التقليل من وزن المرحلة الثانية.

واعتبرت في حديثها للجزيرة نت تأخير الإفراج عن الأسرى إلى الليل "محاولة لسرقة فرحة الشارع الفلسطيني وتغييب مظاهر الاحتفال والتسبب بمشقة لذوي الأسرى الذين ينتظرون أبناءهم على المعابر".

أما الحاج أبو نمر بريوش، من بلدة دورا، غرب مدينة الخليل، ووالد الأسير شريف بريوش فيوضح أن ابنه أمضى في السجون سبعة أعوام ونصف، وتبقى له 15 يوما، مضيفا أنه كان يتمنى الإفراج عن الأسرى ممن تبقى لهم سنوات طويلة في السجن، أو أمضوا فيه فترات طويلة.

أما والدة الأسير محمود مسالمة، وهي من نفس المنطقة، فتقول إن ابنها محكوم بالسجن خمسة أعوام، وتبقى له 11 شهرا، مضيفة أنها أعدت الحلوى والأعلام والنشيد والصور لاستقباله.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلت عن مصدر وصفته بأنه رسمي في الحكومة الإسرائيلية قوله إن اختيار الأسرى تم بالتنسيق مع الحكومة المصرية، وجميعهم لم يدانوا بقتل إسرائيليين، وينتمون إلى حركة فتح والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية ولا ينتمي أي منهم إلى حركتي حماس أو الجهاد الإسلامي.

المصدر : الجزيرة