من مظاهرة لفلسطينيي 48 قبالة ديوان حكومة إسرائيل تطالب بإسقاط مخطط "برافر"  (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

تحولت المقاومة الشعبية إلى سلاح يحمله فلسطينيو 48 بوجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي، فالهجمة الشرسة عليهم في ذروتها سواء من ناحية مصادرة مزيد من الحقوق المدنية بسيل من القوانين العنصرية أو من ناحية محاصرة الوجود بمصادرة آخر ما تبقى من الأرض.

ويترافق هذا التصعيد مع تحذيرات متبادلة بين أذرع بالمؤسسة الإسرائيلية التي لا تستبعد اندلاع انتفاضة في أوساط فلسطينيي 48، مقابل تحذيرات من القيادات السياسية والوطنية التي تتهم الحكومة الإسرائيلية بجر الداخل للمواجهة والصدام.

 أنطوان شلحت: مخطط برافر يعد أكبر مخطط استعماري يستهدف عرب 48 (الجزيرة) 
معركة النقب
وتدور "معركة النقب" على ما بات يعرف باسم "مخطط برافر" الذي يسعى لمصادرة 800 ألف دونم من البدو الأصليين بالنقب، والبالغ عددهم نحو 200 ألف نسمة، وذلك من خلال تجميعهم على أقل من 100 ألف دونم.

ويقول الباحث بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت "لعل ما يجب أن نأخذه بالحسبان هو أن إسرائيل تواجه الآن أزمة سياسية متعددة النواحي، وكما فعلت في الماضي فإنها تحاول أن تصدرها، وربما يكون فلسطينيو الداخل أحد العناوين المطروحة لتصدير هذه الأزمة لها".

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن مخطط "برافر" يعد أكبر مخطط استعماري يستهدف وجودهم منذ نكبة 1948، وأن معركة النقب تعد بالتالي معركة فاصلة على ما تبقى من أراض فلسطينية.

ولفت إلى أن كل من عمل في إعداد هذا المخطط وكذلك جميع القائمين على تنفيذه هم من رجال المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية. ومجرد ذلك يدل على أن حكومة إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين في الداخل بعقلية عسكرية، وعلى أنهم قضية أمنية، وخطر قومي.

وتضع هذه التطورات كلها الفلسطينيين في الداخل أمام مفترق طرق حاسم، ذلك أن هذه الهجمة تبدو مختلفة عن كل الهجمات السابقة، ولذا فإنها تستلزم وقفة مختلفة لمواجهتها.

 إبراهيم صرصور: الشعب الفلسطيني بأسره موحد وراء قضاياه (الجزيرة) 
تأجيج الصراع
ويقول النائب بالكنيست الإسرائيلي (البرلمان) إبراهيم صرصور "مبدئيا لسنا معنيين كأقلية قومية فلسطينية بأي نوع من الصدام إذا ما حققت إسرائيل الحد المطلوب من العدالة في ما يتعلق بقضايانا، لكن تجربتنا تؤكد أن إسرائيل ماضية بتأجيج الصراع".

وتابع في حديث للجزيرة نت قائلا "إزاء ذلك فإننا نحتفظ بحقنا الشرعي والأخلاقي والقانوني بإدارة دفة نضالنا، خصوصا أن واقعنا ومنذ النكبة غاب عن المشهد العربي والدولي، وعليه فكل الاحتمالات مفتوحة وإسرائيل تتحمل تبعات سياستها".

ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني بأسره موحد من وراء قضاياه في مختلف مواقع تواجده، حتى وإن اختلفت أساليب نضاله، ومن ثم لا يستبعد صرصور أن يحدث تحرك شعبي على جانبي الحدود إذا ما اقتضت الضرورة.

نضال الداخل
واعتبر رئيس صحيفة الحياة الفلسطينية حافظ البرغوثي، أن الداخل الفلسطيني هو مفجر الثورة الشعبية الفلسطينية منذ أحداث يوم الأرض في العام 1976 .

وقال للجزيرة نت "لقد تحولت أحداث يوم الأرض إلى بوصلة نضال شعبنا، ليشعل الداخل الفلسطيني فتيل الحراك الشعبي والمقاومة لتكون الأرض جوهر الصراع، وأدى هذا الدور إلى اندلاع الانتفاضة الأولى بالعام 1987 ".

وأشار إلى أن" هناك مؤشرات لاندلاع انتفاضة ثالثة فتيلها سيكون النقب والداخل، وقال "في ظل الانسداد بالأفق السياسي للقضية الفلسطينية لا أستبعد امتداد الانتفاضة للضفة والقطاع أيضا، وإن كانت بعض القيادات غير معنية بذلك".

المصدر : الجزيرة