الملتقى  دعا إلى تأسيس منهجية حديثة لتحفيظ القرآن الكريم (الجزيرة نت) 

محمود العدم-كوالالمبور

اختتمت الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا اليوم الملتقى الإقليمي الأول لكليات القرآن الكريم الذي يهدف إلى تأسيس منهجية حديثة لتحفيظ القرآن في المراحل الدراسية المختلفة بما فيها الكليات الجامعية وتعزيز دور التقنية الحديثة في هذا التعليم.

ويهدف الملتقى -الذي يُقام بالتعاون مع منظمة التربية والعلوم والثقافة الإسلامية "أيسسكو" والمنظمة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم- إلى التشجيع على تبادل الخبرات والتواصل بين المختصين من خلال وسائل الاتصال العصرية وما بات يعرف بالإعلام الجديد.

منصور: فرصة نادرة لبحث
سبل خدمة الكتاب الكريم (الجزيرة نت) 
وناقش الملتقى على مدار أربعة أيام عددا من الأوراق حول واقع تدريس القرآن الكريم في الجامعات والمؤسسات القرآنية العليا في دول شبه القارة الهندية ودول جنوب شرق آسيا ودول وسط أسيا الإسلامية والصين وعدد من الدول العربية.

كما بحث المشاركون الطرق التقليدية والحديثة في تعليم وتحفيظ القرآن, والآليات والوسائل المتبعة في الدرس القرآني في المستوى الجامعي, وناقشت أوراق الملتقى أهمية عمليات التقويم التربوي في تدريس القرآن وعلومه, والتخطيط اللغوي للغة القرآن في التعليم الجامعي.

شارك في الملتقى ممثلون عن عدد من الدول العربية والإسلامية وعدد من الكليات الجامعية والمؤسسات والمنظمات العالمية المهتمة بعلوم القرآن الكريم وتحفيظه.

ورأى الدكتور علي منصور (من مصر) -عميد كلية علوم القرآن في جامعة أبي حنيفة النعمان في طاجيكستان- أن هذه الملتقيات تشكل فرصة نادرة للمختصين ليتبادلوا خبراتهم ويبحثوا سبل التعاون لخدمة هذا الكتاب الكريم.

المؤتمرطرح رؤية لكيفية مسايرة متطلبات العصر, واستثمار أنظمة المعلومات والتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال في عمليات تدريس القرآن
وحول تعزيز دور التقنية الحديثة قال الدكتور منصور في حديث للجزيرة نت إن كليات القرآن لا تزال في بداية الطريق في هذا المجال, وهي بحاجة إلى بحوث معمقة وتجارب عملية ناجحة وخبراء متخصصين للوصول إلى أفضل النتائج.

وقدمت أوراق عن تجربة كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها التابعة لجامعة طنطا في جمهورية مصر, وأخرى عن الكلية العليا لعلوم القرآن في صنعاء, وأوراق عن طرق التدريس في السعودية والمالديف وطاجكستان والفلبين وغيرها من الدول المشاركة.

وطرح المؤتمر رؤية لكيفية مسايرة متطلبات العصر, واستثمار أنظمة المعلومات والتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال في عمليات تدريس القرآن.

وتحدث الدكتور سليم طارق -من الجامعة الإسلامية العالمية بباكستان- للجزيرة نت عن ضرورة توحيد مناهج تدريس القرآن في الكليات الإسلامية في الدول المختلفة, من خلال إيجاد هيئات خبراء موسعة تستطيع أن تحدد أنجح الطرق التعليمية, وتستطيع أن تسد الفراغ الموجود في بعض البلاد.

سليم: ضرورة توحيد مناهج تدريس القرآن
(الجزيرة نت) 
التوصيات
وأوصى المشاركون في الملتقى بعقد مؤتمرات متخصصة لمناقشة العوائق النفسية والحسية التي تحول دون تحقيق المؤسسات القرآنية لأهدافها, مع الدعوة إلى تأسيس مزيد من المراكز والكليات القرآنية المتخصصة في البلاد التي تفتقر إليها.

ودعوا إلى تدريب الكوادر العلمية والإدارية في كليات القرآن الكريم, ووضع أسس علمية لتطوير أدائهم, مع وضع ضوابط وشروط للانتساب إليها, واستقطاب المتميزين من أصحاب المواهب, وإيجاد آلية لتقويم الشهادات التي تمنحها كليات القرآن الكريم المعتمدة والاعتراف بها أو معادلتها.

كما دعا الملتقى كليات القرآن الكريم إلى التكامل المعرفي بين العلوم القرآنية والإنسانية والتطبيقية وذلك بالمواءمة بين أهدافها ومناهجها وسوق العمل, والعمل على إقامة شبكة إلكترونية على الشبكة الدولية لربط كليات القرآن الكريم فيما بينها لتعزيز التواصل.

وبحث المشاركون فكرة إيجاد موارد مالية مستقرة وثابتة لدعم كليات القرآن الكريم كالمؤسسات الوقفية والمشروعات الاستثمارية.

المصدر : الجزيرة