مطالب بمحاكمة قادة إسرائيل
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ

مطالب بمحاكمة قادة إسرائيل

 

جانب من المشاركين بالورشة التي عقدتها وزارة العدل في الحكومة الفلسطينية بغزة (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

خلص خبراء قانونيون ومسؤولون فلسطينيون إلى ضرورة بدء السلطة الفلسطينية والدول العربية بالتحرك الدبلوماسي والقانوني الفاعل في أروقة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، لتقديم قادة الاحتلال الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية وملاحقتهم كمجرمي حرب.

جاءت هذه الدعوات -خلال ورشة عمل عقدتها وزارة العدل في الحكومة الفلسطينية المقالة- لمناقشة الإجراءات العملية والقانونية الكفيلة بملاحقة قادة الاحتلال على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، وذلك بمشاركة خبراء قانونيين وحقوقيين من داخل فلسطين وخارجها ضمن الجهود المتواصلة من جانب الحكومة لإشراك المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية في توثيق ومتابعة جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، عبر رصد وتوثيق جرائم الاحتلال ضمن الإطار القانوني المتداول في العالم.

وقال الخبير في القانون الدولي وعميد كلية الحقوق في جامعة الأزهر بغزة عبد الرحمن أبو النصر إن النقاشات التي شهدتها الورشة تركزت في البحث عن سبل ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على المدى القريب أو البعيد.

دعا أبو النصر الدول العربية لمساندة السلطة الفلسطينية وتكثيف الجهود الدبلوماسية بالأمم المتحدة لملاحقة قادة الاحتلال (الجزيرة)
عراقيل وحلول
وعكفت الورشة أيضا –وفقاً لأستاذ القانون الدولي- على دراسة الإمكانيات العملية والمتاحة لملاحقة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكنها اصطدمت بضرورة تقديم دولة طرف بشكوى إلى المحكمة، وهي خطوة غير متاحة للفلسطينيين لعدم الاعتراف بهم كدولة في مجلس الأمن.

ولتجاوز هذه المعضلة، اقترح أبو النصر لجوء الفلسطينيين للجمعية العامة في الأمم المتحدة بناء على قرار "الاتحاد من أجل السلام" لمنح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تفويضاً بمحاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى إمكانية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للحصول على تفسير بشأن اختصاص المدعي العام للجنائية الدولية في قضايا جرائم الحرب التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث يمكن لهذه التفسيرات أن توسع صلاحيات المدعي العام للمحكمة وتمنحه فرصة تحريك الدعاوى الجنائية دون قرار من مجلس الأمن.

ودعا أبو النصر كافة الدول العربية لمساندة السلطة الفلسطينية وتكثيف جهودها الدبلوماسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنح المدعي العام للجنائية الدولية تفويضاً من شأنه تقديم قادة الاحتلال للمحاكمة.



تكثيف الجهود
وفي السياق ذاته، بحث المشاركون في الورشة سبل التغلب على الضغوط السياسية –لاسيما الأميركية والإسرائيلية- التي تعرقل محاكمات قادة الاحتلال لدى القضاء الوطني في بعض الدول الأوروبية، كما حدث من قبل في بريطانيا وإسبانيا.

أسامة سعد: لدينا ما يزيد على 1500 جريمة للاحتلال جميعها موثق بصورة قانونية (الجزيرة) 

من جانبه يرى أستاذ القانون الدولي أنيس قاسم أن حملة الضغوط الإسرائيلية يجب ألا تثني الفلسطينيين عن ملاحقة مجرمي الاحتلال أمام القضاء الوطني في الدول الأوروبية وغيرها من الدول التي تتبنى تشريعاتها وقوانينها "الولاية الجنائية" المختصة بملاحقة مجرمي الحرب.

وحذر الخبير القانوني من المحاكمات الصورية التي يقدمها الاحتلال ليوحي للعالم بأنه استنفد كافة السبل القانونية لديه، داعيا إلى توثيق هذه المحاكمات للطعن فيها أمام المحاكم الدولية.

بدوره قال نائب رئيس الهيئة المستقلة لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، والوكيل المساعد في وزارة العدل أسامة سعد، إن الهيئة بحوزتها أكثر من 1500 جريمة موثقة بصورة قانونية. وأضاف بأن عملية التوثيق -التي تجري بالتعاون مع مؤسسات حقوقية- ما زالت متواصلة حتى الانتهاء من رصد كافة الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، بغية تقديم مرتكبيها من قادة الاحتلال للمحاكمة الدولية عندما تسنح الفرصة.

وأكد سعد أن مبعث الإصرار والاستمرار في التوثيق القانوني لجرائم الاحتلال، هو أن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم، ومهما تغيرت القوانين فستأتي اللحظة التي يحاسب فيها كل مجرم على ما اقترفه بحق الإنسانية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات